قدّمت تشيلسي روني، إحدى من سبق أن اتهمن أستاذ جامعة بريتش كولومبيا ستيفن جالواي، اعتذاراً علنياً قبل أيام من انطلاق محاكمة التشهير المقررة في محكمة المقاطعة. في بيان نشره جزء منه في الصحافة ومضمون كامل على موقع إلكتروني مخصص، قالت روني إنها نقلت ووسعت اتهامات «خطيرة وغير مثبتة» وأسهمت بذلك في الإضرار بسمعته.
تضمن بيان روني عبارة واضحة عن الندم، واعترافاً بأنها شاركت في جمع شكاوى بهدف بناء حالة ضد جالواي، وأنها لم تكن على علم بأن الادعاءات صحيحة، لذلك لم يكن ينبغي عليها تداولها علناً. البيان يأتي قبل محاكمة تقاضي فيها جالواي عدداً من الأشخاص بتهمة التشهير بعدما وصفهم بأنه نشروا ادعاءات كاذبة عن ارتكابه اعتداءً جنسياً.
ماذا تقول روني وما تلاه من تطورات
في نص بيانها قالت روني إنها «تعترف بأن البيانات والمراسلات حول اتهامات من هذا النوع يمكن أن تلحق ضرراً بالغاً بسمعة الإنسان وعمله وحياته الشخصية وعائلته، ولقد سببت فعلاً مثل هذا الضرر بالسيد جالواي، وأندم بشدة على دوري في هذا الضرر». أوردت الصحافة أجزاء من الاعتذار، بينما نُشر البيان الكامل على موقع يحمل اعتذارات أخرى من ثمانية أشخاص يقولون إنهم نادمون على تواصلاتهم وإجراءاتهم المتعلقة بالاتهامات.
روني مدرجة كطرف مدعى عليه في قضية التشهير التي رفعها جالواي عام 2018، بعدما ظهرت اتهامات أولية في نوفمبر 2015. المدعى عليهم حاربوا القضية حتى وصلت إلى المحكمة العليا الكندية، التي في 2024 رفضت استئنافهم وأتاحت إجراء محاكمة التعويض عن التشهير.
أدرك أن التصريحات والمراسلات حول اتهامات من هذا النوع يمكن أن تلحق ضرراً بالغاً بسمعة الإنسان وعمله وحياته الشخصية وعائلته، ولقد سببت فعلاً مثل هذا الضرر بالسيد جالواي، وأندم بشدة على مساهمتي في ذلك.
خلفية القضية ومواقف الأطراف
ستيفن جالواي، كاتب روائي وأستاذ سابق ومدرّس لبرنامج الكتابة الإبداعية في UBC، طرد من منصبه ولم توجه إليه تهمة جنائية. تقرير أعدته قاضية متقاعدة بالاسم ماري إيلين بويد لصالح الجامعة خلص إلى أن الادعاءات لم تكن مثبتة. محاموه قالوا إن حياة موكلهم وسمعته تضررت بشدة بسبب الادعاءات الجنائية الأولى.
من جانب المدعى عليهم، سواء روني أم آخرون، كان الدفاع خلال سنوات التقاضي أن اتهامات الاعتداء يجب أن تُعتبر من حرية التعبير وحماية الكلام، حتى وإن لم تكن مؤكدة. في مقابل ذلك رأت قاضية محكمة المقاطعة عام 2021 أن قبول هذا الطرح يعني غياب أي مسؤولية قانونية عن اتهام شخص بأنه «مغتصب»، وأن ذلك لا يصبّ في المصلحة العامة.
أين تتجه القضية الآن
مع اقتراب موعد المحاكمة، يشكل اعتذار روني تطوراً عملياً قد يؤثر في صورة المدعى عليهم أمام المحكمة والجمهور، لكنه لا يغيّر الموقف القانوني المنوط للقاضي الذي سيحكم في مزاعم التشهير ومدى الأضرار. محامي جالواي دان بورنيت أُشير إلى أنه لم يتسنَ له الرد فور نشر الاعتذار، رغم تصريحات سابقة له حول تأثير الادعاءات على موكله.
سيعقد القضاء جلسات المحكمة لفحص الأدلة والادعاءات المتبادلة حول ما إذا كانت البيانات المتداولة شكّلت تشهيراً وتسببت بأضرار تستدعي تعويضات. اعتذار روني يضاف إلى سلسلة أحداث قانونية وإعلامية استمرت لعقد، ويأتي في توقيت حساس قبل انطلاق الإجراءات القضائية التي تنظر فيها محكمة المقاطعة في بريتش كولومبيا.