الأربعاء، 7 أكتوبر 2026 22:46
كندا اليوم

اتفاقية تاريخية لإصلاح خدمات الطفل في ساسكاتون القبلي

تمويل مرن طويل الأمد

اتفاقية تاريخية لإصلاح خدمات الطفل في ساسكاتون القبلي

وقّع اليوم زعيم مجلس ساسكاتون القبلي مارك أركاند، نيابةً عن سبع أمم مشاركة، ومعها وزيرة الخدمات الهندية الكندية ماندي جول-ماستي، اتفاقية إقليمية تاريخية لإصلاح خدمات الطفل للأمم الأولى تحت اسم Māmowōhkamātowin. وقع الحدث في ساسكاتون داخل إقليم المعاهدة رقم 6 بتاريخ 7 أكتوبر 2026.

تعد الاتفاقية أول اتفاقية إقليمية من نوعها في كندا خارج مقاطعة أونتاريو، وتهدف إلى إعادة سلطة اتخاذ القرار بشأن رعاية الأطفال إلى الأمم الأولى، مع منحها مرونة وموارد طويلة الأمد لتصميم خدمات تتوافق مع أولوياتها وثقافاتها واحتياجات مجتمعاتها.

تفاصيل التمويل وأنواع الدعم

تخصص الاتفاقية مبلغ 269 مليون دولار على مدى سبع سنوات، يقدم تمويلاً مستقراً ومتنبؤاً ومرناً يسمح بالاستثمار عبر كامل طيف الرعاية. يشمل ذلك خدمات الوقاية ودعم السكن التي تقلل من احتمالات وضع الأطفال تحت رعاية خارج الأسرة، بالإضافة إلى خدمات تمثيل الأمم الأولى للأسر والأطفال المتعاملين مع نظام خدمات الطفل والأسرة.

كما يتضمن التمويل مخصصات رأسمالية لبناء وشراء وإصلاح وتجديد المنشآت اللازمة لتقديم الخدمات، إلى جانب دعم ما بعد البلوغ لمساعدة الشباب المنهية رعايتهم على الانتقال إلى حياة مستقلة. تهدف هذه الحزمة إلى تمكين التدخل المبكر ومعالجة الضغوط الأسرية قبل أن تتصاعد إلى أزمات تستلزم فصل الطفل عن أسرته.

سيادة محلية ومرونة في الإنفاق

تمنح الاتفاقية للأمم المشاركة حرية أكبر في تحديد احتياجاتها وتوجيه الموارد إلى الخدمات التي تحقق أكبر أثر للأطفال والأسر. تقول الوثيقة إن التنفيذ سيسترشد بأولويات أمم مجلس ساسكاتون كما هي واردة في نص الاتفاق، مع آليات دعم للمساءلة والتعاون والتحسين المستمر في تقديم الخدمات.

اتفاقية Māmowōhkamātowin تمنح 269 مليون دولار على سبع سنوات لتمكين الأمم الأولى من استعادة الاختصاص في رعاية أطفالها، وتوفر تمويلًا مرنًا للوقاية والدعم السكني وخدمات التمثيل والتمويل الرأسمالي ودعم الشباب بعد البلوغ.

الجهات المحلية ودور الوكالة المفوضة

مجلس ساسكاتون القبلي يتكون من سبع أمم جميعها مشاركة في الاتفاقية، وتديره رؤساء الأمم الأعضاء. الجهة المفوضة لتنسيق برامج الطفل والأسرة هي Saskatoon Tribal Council Health and Family Services Inc. وهي المسؤولة عن تنسيق برامج وخدمات الأطفال والعائلات لأمم المجلس.

تؤكد الاتفاقية أن تنفيذ الإصلاح سيتم عبر هذه الهياكل المفوضة بما يضمن توزيع التمويل وتقديم الخدمات داخل المجتمعات المحلية وفقاً للأولويات المحددة من قبل الأمم نفسها.

خُطوة ضمن إصلاح وطني طويل الأمد

تأتي هذه الاتفاقية ضمن مقاربة مقترحة على المستوى الوطني لإصلاح برنامج خدمات الطفل والأسرة للأمم الأولى. قالت وزارة الخدمات الهندية إن الاتفاق يمثل خطوة مهمة في إعادة اتخاذ القرار بشأن رعاية الأطفال إلى الأمم الأولى وضمان تمويل طويل الأمد ومرن لتنفيذ الأولويات المجتمعية.

في تصريحاتهم عند التوقيع أعرب Tribal Chief مارك أركاند عن إيمانه بأن “المجتمعات الصحية والمزدهرة تبدأ بدعم الأسر وضمان نمو الأطفال مرتبطين بثقافة أممهم”، وشكر الزعماء السبعة ووزيرة الخدمات على الدعم في وضع الأمم قائدة في رعاية أطفالها.

من جانبها قالت وزيرة الخدمات الهندية ماندي جول-ماستي إن “الأمم الأولى تعرف احتياجات أطفالها وأسرها، وهذه الاتفاقية تضع تلك المعرفة والقيادة في مركز خدمات الطفل والأسرة، وتمنح المرونة والموارد للاستثمار في الوقاية والتدخل المبكر والحفاظ على ارتباط الأطفال بأسرهم ومجتمعاتهم وثقافاتهم”.

الخطوة تفتح الطريق أمام تعاون أوسع بين الحكومة الاتحادية والأمم الأولى في ساسكاتشوان وباقي المقاطعات لتعميم نماذج تمكينية مشابهة ضمن إطار وطني متسق، بحسب نص الاتفاق والبيانات المرافقة للتوقيع.

يأمل الموقعون أن يؤدي هذا التحول في التمويل والاختصاص إلى خفض حالات فصل الأطفال عن أسرهم عبر تعزيز خدمات الوقاية والدعم المبكر، مع توفير بنية تحتية وخدمات مخصصة تعكس خصوصية كل مجتمع من الأمم المشاركة.

المصدر: حكومة كندا

المزيد من الأخبار