أعلن رئيس الوزراء مارك كارني، في مؤتمر صحفي بطورونتو قبيل سفره إلى فرنسا، أن تغيير قواعد التأشيرة قد يكون “احتمالاً” مطروحاً ضمن محادثات تهدف إلى تعميق العلاقات بين كندا والاتحاد الأوروبي. وقدّم كارني قواعد التأشيرة كأحد المحاور العديدة في مسار أوسع من الحوار بين البلْدين.
أوضح كارني أن المحادثات لا تقتصر على مسائل السفر، بل تمتد إلى أفق اقتصادي أطول يشمل التعاون في التكنولوجيا والطاقة والموارد. وأضاف أن تقارباً من هذا النوع يهدف إلى تعزيز مرونة وسيادة كندا عبر شراكات مع دول تشاركها القيم.
محاور اقتصادية ومصالح متبادلة
أشار كارني إلى إمكانية استفادة كندا من تقنيات الطاقة النظيفة الأوروبية، في حين تحتاج دول أوروبية إلى المعادن الحرجة التي تملكها كندا. وذكر أن مثل هذه الروابط قد تفتح أسواقاً جديدة وتعزز سلاسل توريد أكثر تنوعاً وصلابة.
في الوقت نفسه، تأتي هذه المبادرات في سياق توتر تجاري مع الولايات المتحدة، التي بحسب كارني تصعد ضغوطها على كندا ضمن مفاوضات تجارية وتفرض رسوماً على صناعات كندية متداخلة منذ أكثر من عام. وكشف أن التقدم في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي سيُعرض على مستوى أعلى عند انعقاد قمة كندا–الاتحاد الأوروبي في مونتريال نهاية أكتوبر.
تغيير قواعد التأشيرة قد يكون جزءاً من محادثات أوسع لتعميق العلاقات بين كندا والاتحاد الأوروبي، ويشمل النقاش التعاون في تكنولوجيا الطاقة النظيفة وتبادل المعادن الحرجة لتعزيز مرونة وسيادة كندا مع شركاء يشاركونها القيم.
تدرج التوقعات والمرحلة المقبلة
حذّر كارني من عدم توقع “كشف كبير” عند قمة مونتريال، موضحاً أن محادثات كهذه عادة ما تنتقل بخطوات تدريجية قبل بلوغ قرارات ملموسة. وأكد أن قواعد التأشيرة تظل مسألة قابلة للنقاش لكنها لن تكون سوى جزء من حزمة أوسع من التفاهمات المحتملة.
سيحمل زيارة كارني إلى فرنسا، حيث سيلقي كلمة أمام البرلمان الأوروبي، رسائل دبلوماسية واقتصادية تسعى إلى وضع خريطة طريق للتعاون. وبحسب تصريحاته، فإن المباحثات تستهدف بناء علاقات عملية تُترجم إلى منافع متبادلة في مجالات التكنولوجيا والموارد والطاقة النظيفة.
ختاماً، كرّس كارني طرحه حول أن الهدف العام من تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي هو دفع كندا نحو مزيد من الاستقلالية والقدرة على الصمود، عبر شراكات مع دول تتقاسم القيم نفسها، مع المحافظة على منطق التدرج وعدم التهوّر في القرارات ذات الأثر الواسع.