الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 16:34
كندا اليوم

تقرير: حرائق الغابات قضية حقوقية تستدعي مشاركة المجتمعات المحلية

حقوق وحرائق

تقرير: حرائق الغابات قضية حقوقية تستدعي مشاركة المجتمعات المحلية

صدر الثلاثاء تقرير جديد بعنوان «من خلال الضباب: منظور حقوق الإنسان حول حرائق الغابات في بريتش كولومبيا»، يرى أن “حرائق الغابات” أصبحت قضية حقوق إنسان دائمة، وأن التهديدات التي تطرأ على حق الحياة والأمن والصحة لا تُختبر بالتساوي بين السكان.

يشير التقرير إلى أن عوامل مثل الجغرافيا والدخل والعمر والإعاقة والانتماء الأصلي للمجتمع تؤثر في قدرة الأفراد والجماعات على التكيّف مع الحرائق. كما يوضح أن السكن في مناطق ريفية ونائية يعرض سكانها لتأثيرات مفرطة مقارنة بالحضر.

دعوة للمشاركة والتمكين في صنع القرار

يدعو التقرير إلى تعزيز مشاركة وتمكين الفئات الأكثر تضرراً في عمليات صنع القرار المتعلقة بالاستعداد والرد على حرائق الغابات. ويركز على أن العدسة الحقوقية تحول الانتباه نحو كيفية تحسين الحوكمة لحماية الحقوق وتقليص الفوارق ودعم قدرات المتأثرين.

ويطالب التقرير بأن تستند سياسات التعامل مع الحرائق إلى خبرات المجتمعات المحلية والشعوب الأصلية للحد من الآثار السلبية، مع معالجة أوجه عدم المساواة عبر جميع مراحل القرار؛ من ممارسات إدارة الغابات الوقائية إلى الاستجابة الطارئة.

كما يشدد على أهمية وضع آثار تغير المناخ في الاعتبار عند تصميم سياسات إدارة الأرض والاحتياطات المرتبطة بحرائق الغابات، لأن هذه العوامل تؤثر في سلوك الحرائق وفرص تحكم المجتمع بها.

تؤثر تغيّرات المناخ وقرارات إدارة الأراضي في سلوك حرائق الغابات، بينما تشكّل الفوارق والتمييز والاِستعمار من يتعرّض أكثر، ومن يتأثر، ومن يمتلك قدرة أكبر على الاستعداد والاستجابة والتعافي.

ضرورة معالجة عدم المساواة عبر المسارات كافة

يركز التقرير على أن معالجة عدم المساواة يجب أن تتم في كل مرحلة: من جهود الحفاظ والوقاية داخل الغابات إلى آليات الإخلاء والطوارئ وخطط التعافي. ويذكر التقرير أن الفئات ذات الدخل المنخفض والمسنّون وذوو الإعاقة يعانون من قدرة أقل على الاستعداد والاستجابة، ما يضاعف الأثر عليهم عند وقوع “حرائق الغابات”.

خلاصة التقرير أن التعاطي مع الحرائق لا يقتصر على الجوانب التقنية والبيئية فقط، بل يمتد ليشمل أبعاداً اجتماعية وسياسية تتطلب سياسات شاملة تُعطي الأولوية لحماية الحقوق وإشراك المجتمعات الأكثر تضرراً في كل مستويات التخطيط والحوكمة.

المزيد من الأخبار