الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 15:47
كندا اليوم

كيف تتعامل مدن أونتاريو مع نمو مراكز البيانات العاملة بالذكاء الاصطناعي

تجميد ودراسات بلدية

كيف تتعامل مدن أونتاريو مع نمو مراكز البيانات العاملة بالذكاء الاصطناعي

مراكز البيانات التي تخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي أدخلت عددًا من بلديات أونتاريو في نقاش علني حول كيفية تنظيمها. بعض المجالس صوتت على تجميد مؤقت لأنشطة إقامة هذه المرافق بينما شرعت أخرى في تعديل قوانينها لتمييز وضعها على الأراضي الصناعية.

الخطوات تختلف بين المدن: هناك من طلب دراسات تخطيطية لتقييم الطلب الطاقي والأثر البيئي والضوضاء، ومن اتخذ قراراً نهائياً بالسماح باستخدام الأراضي الصناعية لمثل هذه المشروعات. الإجراءات الحالية تعكس رغبة البلديات في بناء سياسات محلية قبل المواجهة مع مشاريع بحجمٍ كبير.

إجراءات مدن بارزة

هاميلتون كانت أول مدينة كندية تصوت على تجميد لمدة سنة بموجب ما يعرف بـ«قانون التحكم المؤقت» بشأن مراكز البيانات، لكن مجلس المدينة رفض الاقتراح في يوليو بعد جلسة مغلقة مع الفريق القانوني. رغم ذلك، يواصل موظفو المدينة إجراء دراسة تخطيطية للنظر في ضوابط محتملة تتضمن الطلب الطاقي والضوضاء.

أوخلفل أصبحت أول بلدية أونتاريو تنجح في تمرير تجميد مؤقت بينما يجري الموظفون دراسة تخطيطية. لم تسجل المدينة طلبات رسمية لمراكز البيانات، لكن شركة Hive Digital Technologies أعلنت في مايو نيتها بناء منشأة ذكاء اصطناعي بقدرة 320 ميغاواط في منطقة تورونتو الكبرى مستهدفة النصف الثاني من 2027.

مجلس ساولت سانت ماري كلف الموظفين الشهر الماضي بصياغة حظر على مراكز البيانات التي تتجاوز احتياجاتها الطاقية 50 ميغاواط، ومن المتوقع أن يُعرض التصويت على هذا الحظر في 21 سبتمبر.

بلدية غرِيتَر ناباني شرعت في مسار معاكس عندما أصدرت في فبراير تعديلًا على لائحة الاستخدامات لتسمح صراحةً بمراكز البيانات كاستخدام مسموح به على الأراضي الصناعية.

المدن تتبع مسارات متباينة: لمزيد من الحيطة، تقرّ بلديات تجميداً مؤقتاً عند دراسة آثار مراكز البيانات على الطلب الطاقي والضوضاء ومحيط المجتمع، بينما أقرّت بلدية على الأقل تعديلاً يسمح بها في الأراضي الصناعية.

في تورونتو، طلب المجلس في يوليو من الموظفين مراجعة سياسات التخطيط المتعلقة بمراكز البيانات وضغط على المقاطعة لوضع إطار عمل على مستوى أونتاريو. كما طُلب من الموظفين إبلاغ أعضاء المجلس بأي طلبات لمراكز بيانات كبيرة.

أوتاوا كلفت الموظفين الشهر الماضي بوضع إطار تقييم شامل لمراكز البيانات يتضمن اقتراحات لتعديلات على سياسات المدينة. وحتى إحالة هذا الإطار إلى المجلس، طُلب من الموظفين إعلام المجلس بأي مشاريع كبيرة للسماح بإمكانية اعتماد تجميد مؤقت لحالات فردية للتعامل مع آثارها المجتمعية.

ميلتون كلفت موظفيها بدراسة مراكز البيانات لكنها رفضت تطبيق قانون التحكم المؤقت. بالمقابل، رفض مجلس برلنغتون في يوليو مسعى لفرض تجميد مؤقت لكنه كلف الموظفين بدراسة قواعد المدينة المتعلقة بهذه المنشآت.

منطقة واترلو أبلغت في أغسطس أنها ستتلقى تقريراً من الموظفين أوائل العام المقبل حول الآثار المحتملة لتطوير مراكز البيانات في الإقليم.

مضمون الخطوات وأفق التشريع

التباين في الإجراءات يعكس عدم وجود إطار مقاطعي واحد حتى الآن، ما دفع بعض المدن إلى التحرك محليًا بسرعة أكبر من غيرها. وتتركز القضايا التي تثير قلق البلديات في الطلب الطاقي الكبير الذي تتطلبه بعض المنشآت، وتأثيرات الضوضاء والتبريد، وحاجة المجتمع إلى ضمان توافق هذه المشاريع مع التخطيط الصناعي والبيئي المحلي.

في انتظار أطر إقليمية أو فدرالية أكثر وضوحًا، تستمر مدن أونتاريو باستخدام أدوات التخطيط البلدي — من تجميد مؤقت إلى تعديلات لوائح — لإدارة دخول موجة جديدة من مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

المزيد من الأخبار