الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 15:38
كندا اليوم

تقرير جامعة كالجاري: تكلفة الانفصال قد تصل إلى 170 مليار دولار خلال خمس سنوات

أثر اقتصادي

تقرير جامعة كالجاري: تكلفة الانفصال قد تصل إلى 170 مليار دولار خلال خمس سنوات

تقدّر جامعة كالجاري أن تكلفة الانفصال عن كندا قد تتراوح بين 50 و170 مليار دولار خلال السنوات الخمس الأولى، وفق تقرير كُلفَ لإعداد تحليلات حول تداعيات خطوة الانفصال. تقديرات التكلفة تتعلق بإنشاء مؤسسات وبنية تحتية جديدة وتنظيم أجهزة إدارية متخصصة.

التقرير، الصادر عن كلية السياسة العامة في الجامعة، يحدد أن أقل سيناريو يتطلب نحو 50 مليار دولار، بينما السيناريو الأعلى قد يصل إلى 170 ملياراً خلال نفس الإطار الزمني. تشمل بنود الإنفاق بناء بنى تحتية وإجراءات لتهيئة أجهزة إدارية وتعيين موظفين، إلى جانب تغطية حصة ألبرتا من الدين الفدرالي.

تفصيل النفقات المقررة

تُعزى معظم حسابات تكلفة الانفصال إلى احتياجات مادية وإدارية فورية. من البنود المعلنة في التقرير بناء محاكم وهيئات رقابية وأجهزة تنفيذية جديدة، إضافة إلى توظيف وتدريب كوادر لإدارة فترة الانتقال. كما يُذكر صراحة أن جزءاً من التكلفة سيُستخدم لتسوية ما تُعدّه ألبرتا من حصص في العبء الديون الفدرالي.

سيناريوهان متباينان للانتقال

يقدم التقرير سيناريوهين: الأول يفترض انفصالاً سلساً مع تفاهمات تفاوضية تتيح انتقاليّة منظمة بتكاليف أقل نسبياً، بينما الثاني يتنبأ بانتقالٍ صعب ومكلف في حال اتخذت الحكومة الفدرالية موقفاً متشدداً، ما قد يرفع حسابات تكلفة الانفصال إلى أقصاها.

تقدّر الدراسة أن أقل قيمة لتكلفة الانفصال تبلغ 50 مليار دولار خلال أول خمس سنوات، بينما قد ترتفع إلى 170 ملياراً، ومجمل الإنفاق سيشمل بناء بنى تحتية جديدة، وتعيين موظفين لإدارة الانتقال، وتسديد حصة ألبرتا من الدين الفدرالي.

مع اقتراب موعد الاستفتاء المتوقع، يبرز التقرير كمرجع للتدقيق في أرقام الموازنة والتخطيط. تقرر الانتخابات في 19 أكتوبر أن تشمل تصويتاً على البقاء في كندا أو المضي قدماً في استفتاء مُلزم ثانٍ بشأن الانفصال، ما يجعل تقديرات التكلفة عنصراً مركزياً في النقاش العام والسياسي.

يبقى أن توضح الجهات الحكومية كيف ستتعامل مع الفوارق الواسعة في التقديرات وكيفية تمويل أي انتقال محتمل، سواء عبر الاقتراض أو إعادة تخصيص النفقات، خصوصاً وأن التقرير يربط جزءاً من الدين الفدرالي بالتزامات ممكنة على حكومة ألبرتا في مرحلة ما بعد الانفصال.

المزيد من الأخبار