الجمعة، 18 سبتمبر 2026 00:00
كندا اليوم

كيبيك تخرج “غاز ديسفلوران” تدريجياً من غرف العمليات

تخفيض الانبعاثات

كيبيك تخرج “غاز ديسفلوران” تدريجياً من غرف العمليات

أعلنت هيئة الصحة في كيبيك إدراج قرار سحب غاز ديسفلوران تدريجياً من غرف العمليات ضمن خطة التنمية المستدامة 2026-2028، مع دعوة المؤسسات الصحية إلى مواصلة سحب الغاز وتشجيع تقنيات تدفق منخفضة واستخدام بدائل أقل تلوثاً.

تأتي الخطوة بعد توصيات صادرة عن معاهد وأطباء، من بينها توصية المعهد الوطني للتميز في الصحة والخدمات الاجتماعية (INESSS) التي أوصت بإلغاء استخدام غاز ديسفلوران أثناء تخدير الاستنشاق في الحالات الاعتيادية، مع إبقائه فقط للحالات «الاستثنائية جداً».

خلفية علمية وبدائل متاحة

يُعتبر غاز ديسفلوران ذا بصمة كربونية مرتفعة: تبلغ قدرته على التسبّب في الاحترار 2540 ضعف تأثير ثاني أكسيد الكربون. وتشير الهيئة إلى أن السيفوفلوران يمثل بديلاً أقل تلويثاً بحوالي أربعين مرة ويُعد أيضاً أقل تكلفة في بعض الحالات.

أظهر إحصاء المعهد الوطني للتميز في الصحة والخدمات الاجتماعية أن نسبة ساعات التخدير بالاستنشاق باستخدام غاز ديسفلوران تراجعت من 16% في 2019 إلى 3% في 2023، ما يعكس تحولاً واقعياً في عدد من المستشفيات قبل صدور توجيه الهيئة الإقليمي.

تطبيق القرار ومتابعات مؤسساتية

ذكرت الهيئة أن الغالبية العظمى من المؤسسات لا تستخدم هذا الغاز حالياً، وأنه سيكون هناك «متابعات مع القلة التي ما زالت تستخدمه لأسباب سريرية محددة»، بحسب تصريح بالرسائل الإلكترونية أدلت به المتحدثة باسم الهيئة، كاثرين بروسو.

يرى منسقون ومتخصصون في الصحة والبيئة أن إدراج هذا الإجراء ضمن خطة رسمية يرسّخ اتجاهات بدأت بالفعل في المستشفيات. قال جيروم ريبيس، المدير العام لمؤسسة تدعم جهود المستشفيات البيئية، إن تقليص استخدام غاز ديسفلوران هدف قابل للتحقيق وأن الهيئة استهدفت تقليص الشراء بنسبة 95% في 2027-2028 مقارنة بفترة 2024-2025.

صنّف القائمون على التخطيط هذا الغاز باعتباره ذا أثر كربوني شديد، وطلبت الهيئة إخراجه تدريجياً من غرف العمليات مع استبداله ببدائل أقل تلويثاً كالـسيفوفلوران، وتشجيع تقنيات التخدير بتدفق منخفض لتقليل الانبعاثات ووقف التسريبات.

مخاوف حول غازات أخرى وبنية التوزيع

أثار المستشارون وقادة المهنة ملاحظة أن الخطة لم تتطرق بشكل مباشر إلى غاز أكسيد النيتروز (N2O)، وهو غاز دفيئة قوي يبقى في الغلاف الجوي حوالى 109 سنوات. وأوضحت الهيئة أن مراقبة واستخدام أكسيد النيتروز أكثر تعقيداً، وهي تعمل على تقييم أفضل السبل لتطبيق توصيات المعهد في هذا الشأن.

تُستخدم أنظمة أنابيب مركزية لنقل أكسيد النيتروز إلى غرف العمليات في بعض المستشفيات، بينما استبدلت مؤسسات أخرى هذه الأنظمة بعبوات متنقلة، بعد أن أظهرت تجارب في مواقع مثل اسكتلندا أن حوالي 80% من الغاز لا يصل إلى المرضى بسبب التسريبات.

أهداف بيئية وبنود خطة أوسع

يتضمن برنامج العمل الطموحات التالية: تقليص انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 10% في 2027-2028 مقارنة بمستويات 2019-2020؛ وتحسين إدارة النفايات حيث تُنتج مؤسسات الصحة والخدمات الاجتماعية في كيبيك على الأقل 103000 طن من المخلفات سنوياً (باستثناء النفايات الطبية)، ويُستعاد حالياً 21% منها مع هدف الوصول إلى 30% بحلول 2027-2028.

كما نصّت الخطة على أن نصف مشتريات النظام الصحي يجب أن تتضمن على الأقل اعتباراً واحداً للتنمية المستدامة، فيما يعمل 23 مؤسسة حالياً على خطط للتكيف مع تغير المناخ لمواجهة الأحداث المناخية المتطرفة المتزايدة.

تقييمات وآفاق التنفيذ

رحب كل من كلية الأطباء وبعض الجمعيات المهنية بقرار إخراج غاز ديسفلوران، معتبرين إياه «خطوة نحو ممارسات تخديرية أكثر صداقة للبيئة»، مع دعوات متكررة لاتخاذ إجراءات إضافية تجاه أنظمة توزيع أكسيد النيتروز.

قال ريبيس إن الخطة تشكل «مسودة أولى جيدة جداً» لأنها تستهدف الرعاية نفسها، لكنه حذر من أن تطبيق الهيكل الكامل قد يستغرق سنوات: إذا استمرّت الهيئة في العمل عبر الدورات السياسية المقبلة، فقد يحتاج بناء القدرات إلى خمسة إلى سبع سنوات ليصل لفعاليته الكاملة.

المزيد من الأخبار