الخميس، 17 سبتمبر 2026 22:16
كندا اليوم

قاضية تمنع تامارا ليش من السفر خارج كندا أثناء الحبس المنزلي

قرار أونتاريو

قاضية تمنع تامارا ليش من السفر خارج كندا أثناء الحبس المنزلي

قاضية في أونتاريو رفضت طلب تامارا ليش بالسفر دولياً كجزء من عملها مع موقع Rebel News، قائلة إن السماح لها بالسفر قد يقلل من الطابع العقابي للعقوبة المفروضة عليها بسبب دورها في احتجاج قافلة الحرية في 2022.

ليش أُدينت بتهمة التخريب في أكتوبر الماضي لقيامها بدور تنظيمي في احتجاجات حجرت على وسط مدينة أوتاوا قرب هيل بارليامنت لنحو شهر، وحُكم عليها بحبس منزلي لمدة 12 شهراً مع حظر تجول، إضافة إلى 100 ساعة خدمة مجتمعية.

تفاصيل طلب السفر وأهدافه

في طلب قدمته للمحكمة في يوليو، طلبت ليش تصريحاً بالسفر دولياً لتسهيل أنشطة مهنية مع Rebel News، شملت مقابلة في ولاية أريزونا لفيلم وثائقي، وجولة ترويجية لكتاب مستقبلي، وظهور كمحاضرة، إضافة إلى رحلة بحرية في منطقة الكاريبي ينظمها Rebel كمجموعة لجمع التبرعات السنوية.

القاضية هيذر بيركنز-مكفي ذكرت في قرارها أن ليش التزمت حتى الآن بشروط العقوبة، لكن الظروف المادية للواقعة لم تتغير، وأن رفض طلب السفر لن يهدد استمرار عملها.

الاعتبارات القانونية للأقفال والردع

قالت القاضية إن المسألة الأساسية هي ما إذا كان تعديل شروط العقوبة بالسماح بالسفر سيُضعف الطابع العقابي والردعي للحكم الذي رأت المحكمة أنه مطلوب، بالنظر إلى نتائج الواقعة وحجم التخريب وتأثيره على سكان وسط أوتاوا.

كما أشارت إلى وجود مسائل عملية وقانونية متعلقة بقدرة المحكمة على ممارسة اختصاصها وإنفاذ شروط العقوبة إذا خالفت ليش الشروط أثناء وجودها خارج البلاد.

المحكمة لاحظت كذلك أن جزءاً كبيراً من السفر المقترح يهدف إلى ترويج شخصية ليش العامة وأعمالها ونشاطاتها المرتبطة بالمحاكمة والإدانة والحكم الشرطي.

القاضية أكدت أن منح الإذن بالسفر قد يقوض الطابع العقابي والردعي للحكم الذي رأت المحكمة أنه مطلوب، خصوصاً بالنظر إلى حجم الإخلال وتأثيراته على سكان وسط أوتاوا وإمكانيات إنفاذ الشروط خارج الولاية القضائية.

العلاقة مع Rebel News وردود الأطراف

أوضحت المحكمة أن علاقة ليش مع Rebel تمثل علاقة تجارية كبيرة، إذ تُباع سلع تستخدم اسمها وصورتها، وأن كتابها الأول تناول تجربتها في الاحتجاج وتنوي إصدار جزء ثانٍ، كما أن جزءاً كبيراً من السفر المخطط يتعلق بترويج هذه الهوية العامة.

رغم ذلك شددت القاضية أن قرارها لم ينبع من رفض لآراء Rebel News، وأن ليش تحتفظ بحرية الكلام والكتابة وانتقاد المحكمة في حدود القانون.

محامي ليش، لورانس جرينسبون، وصف القرار بأنه «مدروس للغاية» وأشار إلى أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام سفرها داخل كندا. وذكر أن طلبات سفرها أوقفت بعد أن طلب مشرف تنفيذ العقوبة من المحكمة توجيهات بشأن هذه الطلبات.

سبق لليش أن طلبت والحصول على إذن قضائي للسفر خارج ألبرتا لأغراض مهنية، وتنقلت بين المقاطعات 13 مرة حتى الآن، شملت زيارة لأوتاوا حيث حضرت احتفالات الرابع من يوليو في مقر إقامة السفير الأميركي في كندا بيت هوكسترا.

ليش لم تكن حاضرة في قاعة المحكمة شخصياً، بل حضرت عبر رابط فيديو وبدا أنها كانت راكبة في مركبة خلال الجلسة. محاموها أكدوا أنهم لم يستأنفوا عقوبة الحبس المنزلي وأنهم يواصلون الطعن في الإدانة.

النتيجة والإجراءات المقبلة

بقرار القاضية، تظل ليش مقيدة بسفر دولي محظور طالما هي منفذة لعقوبة الحبس المنزلي، بينما يبقى خيار التنقل داخل كندا متاحاً بترخيص المحكمة. القضايا المتعلقة بكيفية ترويج هويتها العامة وأثر ذلك على شروط التنفيذ قد تظهر مجدداً في سياق الطعون الجارية.

المزيد من الأخبار