أبلغ مراسلو ثلاث مؤسسات إعلامية كبرى صباح السبت بأن بطاقات دخولهم إلى البيت الأبيض عُلِّقت أو صودرت، بعد أن أعلن الرئيس على منصته الجمعة عن حظر البيت الأبيض على CNN وMS NOW وPolitico بسبب ما وصفه بأنه «أخبار كاذبة». المراسلات والمراسلون من الشبكتين التلفزيونيتين بثوا مباشرة وهم يبلّغون عن منعهم من الدخول.
المؤسسات الثلاث أصدرت بيانات تؤكد أنها ستدافع عن حقوقها. في بيان داخلي قال رئيس التحرير لدى Politico إنه يقف إلى جانب مراسلته الممنوعة، وأن المؤسسة ستدافع بقوة عن الحقوق الدستورية لصحفييها. شبكتا CNN وMS NOW أصدرتا بيانات مماثلة أكدت عزمهما على تحدي القرار والدفاع عن دور الصحافة في مساءلة الحكومة.
ماذا حدث عند البوابات الأمنية
ذكرت مراسلة MS NOW أن بطاقتها تعطلت بعد أن تقدمت خلال بوابتين، ثم طلب منها ضابط أن تسلّم البطاقة لأنه لم يكن مخولاً للبت بالقرار، وقال لها إن القرار «أعلى منه». وأضافت أن منتجاً لدى شبكتها استطاع الدخول بينما تعطلت بطاقة مصوّر، بحسب تقريرها الميداني.
مراسلة CNN بيتسي كلاين أيضاً أفادت بأن بطاقتها دُمرت أو تعطلت، وظهرت على الهواء لتبلغ عن منعها من دخول الموقع حيث يتواجد عادة مراسلو الشبكات خصوصاً في عطلة نهاية الأسبوع عندما يكون الرئيس متواجداً أو عند محطته الرئاسية.
بيانات المؤسسات وردود الفعل
ذكرت Politico أن مراسلتها تشاين هاسليت مُنعت من الدخول وصودرت بطاقتها، فيما قال رئيس تحرير Politico في رسالته إن المؤسسة ستدافع بقوة عن حقوقها بموجب التعديل الأول. بدورها أكدت MS NOW أن البيت الأبيض ملك للشعب الأميركي وأن الشبكة ستتخذ كل الخطوات اللازمة للدفاع عن حرية الصحافة.
أُعلن أن بطاقات دخول مراسلي CNN وMS NOW وPolitico عُلِّقت أو صودرت بعد تغريدة للرئيس الجمعة أعلن فيها أنه «يمنع فوراً» هذه الجهات من البيت الأبيض بزعم نشر «أخبار مزيفة»، في تصعيد أثار تساؤلات دستورية حول حرية الصحافة.
محلّل إعلامي لدى CNN وصف قرار تعطيل بطاقات الدخول بأنه تهديد مباشر لحرية الصحافة ومقارنة لاختبار حرية التعبير في الولايات المتحدة. المناقشات تركزت على ما إذا كانت الإجراءات إدارية داخلية أم أنها تشكل سابقة تقيد حق المؤسسات الإعلامية في تغطية المواقع الحكومية.
سجل أسبق وتصعيد قضائي وإداري
يأتي هذا الحادث بعد سلسلة من الإجراءات التي اتخذت ضد مؤسسات إعلامية أخرى في الفترة السابقة لولاية الرئيس الحالية، ومنها منع مراسلين من دخول أماكن رئاسية أو إجراءات إدارية وقضايا قضائية متبادلة. التقرير يشير إلى محاولات متكررة من إدارة الرئيس لإجراءات تنظيمية وقانونية ضد مؤسسات إعلامية عدة، بما في ذلك قضايا وطلبات تجديد تراخيص بث.
القرار الذي أعلنه الرئيس الجمعة وجرى تطبيقه صباح السبت يمثل تصعيداً في المواجهة بين البيت الأبيض وبعض الوسائل الإعلامية، ويعيد طرح أسئلة حول حدود السلطة التنفيذية في تقييد وصول الصحفيين إلى مقار العمل الحكومي وسبل الدفاع القانوني المتاحة للصحافة.
تظل النقاط الأساسية مؤكدة: إعلان الرئيس جاء عبر منصته مساء الجمعة، وتبعته عمليات فنية أو إدارية عطّلت بطاقات دخول مراسلي CNN وMS NOW وPolitico صباح السبت، وردود المؤسسات الإعلامية تضمنت التأكيد على الدفاع عن الحقوق الدستورية ومتابعة الخطوات القانونية والإدارية اللازمة.
في ضوء ذلك، ستراقب المؤسسات الصحفية والقضاء التطورات لتحديد ما إذا كانت هذه الإجراءات ستظل محصورة في منع الوصول أم أنها ستقود إلى دعاوى جديدة واختبارات قانونية أوسع لحقوق الإعلام وحرية التعبير في الولايات المتحدة.