أعلنت وزيرة الصحة الكندية، مارجوري ميشيل، في كلمة ألقَتها خلال فعالية رفيعة المستوى لِـIFPMA على هامش اجتماعات WHA79 في 19 مايو 2026، عن نهج وطني جديد يركّز على حماية الأرواح، وخفض التكاليف، وبناء اقتصاد أقوى عبر دعم الصناعة الدوائية المحلية.
الوزيرة قالت إن الركائز الأساسية لهذا النهج تشمل نظام تنظيمي يبعث على الثقة ويمنح الشركات يقيناً للاستثمار، تنسيقاً أقوى مع الشركاء الإقليميين والدوليين، تحديث أطر التجارب السريرية، وبيئة بحثية ومواهب من الطراز العالمي. وقد استعانت بعبارة قالها رئيس الوزراء كارني في دافوس: “When the rules no longer protect you, you have to protect yourself.” لتوضيح ضرورة التحرك.
أهداف السياسة وأدواتها
أوضحت ميشيل أن الهدف المعلن هو حماية حياة الكنديين وتعزيز رفاههم عبر سياسة دوائية وطنية تدعم القدرة الصناعية المحلية. وأضافت أن الحكومة تريد نظاماً تنظيمياً «زمنياً، متوقعاً، ومستنداً إلى العلم»، يعمل في الوقت نفسه على منح الشركات سبباً واضحاً للاستثمار داخل كندا.
من بين الإجراءات المقترحة: خفض التعقيدات الإدارية، زيادة الشفافية، وتبسيط آليات مراجعة واعتماد الأدوية الجديدة. كما شددت على ضرورة العمل مع دول وشركاء موثوقين ذات معايير تنظيمية مماثلة للإسراع بإدخال الابتكارات الدوائية إلى السوق الكندية.
التنسيق الإقليمي والدولي
ذكرت الوزيرة أن تقارب السياسات مع المقاطعات وشركاء دوليين متشابهين في المعايير سيتيح التحرك بشكل أسرع وبمقاييس موثوقة، وهو ما سيسهم في وضع معايير عالمية تتوافق مع مصالح كندا واحتياجات المرضى. وقالت إن هذا التقارب ضروري لخلق بيئة تشجع على نمو الصناعة الدوائية داخل البلاد.
كجزء من تنفيذ النهج، أكدت الحكومة أنها تعمل على تحديث أطر التجارب السريرية لتكون مسهّلة للابتكار وفي الوقت نفسه تضمن وصول المرضى إلى علاجات جديدة بشكل أسرع.
كندا صارت أول دولة في مجموعة السبع توافق على نسختين جنريك من السيماغلوتايد، ونظام التقييم الكندي يلتزم بمعيار خدمة 300 يوماً بنسبة امتثال 95% على مدى خمس سنوات، رغم تزايد الطلب، ما يعكس تسريع وتوافق الإجراءات ورفع القدرات.
نتائج وتقدّم ملموس
أشارت ميشيل إلى تقدم فعلي في قدرات التقييم لدى الوكالات الكندية، مبيّنة أن كندا أصبحت أول دولة في مجموعة السبع توافق ليس على نسخة واحدة بل على نسختين جنريك من عقار السيماغلوتايد. وأضافت أن كندا حالياً تلتزم بمعيار خدمة يبلغ 300 يوماً في 95% من الحالات، وهو مستوى استقرار حافظت عليه الخِدمة خلال السنوات الخمس الماضية على الرغم من زيادة كبيرة في حجم الطلب.
وقالت الوزيرة إن هذا الإنجاز يجعل نظام كندا من بين الأسرع بين الجهات التنظيمية الرائدة، مؤكدة أن تعزيز القدرات يستلزم مواصلة الإصلاحات وبناء شراكات لتبادل المعايير والممارسات.
تحديات وفرص للمرحلة المقبلة
رسمت الكلمة صورة واضحة للتحديات التي تواجهها الشركات في كندا، وذكرت أن بعض الشركات كانت ترى النظام التنظيمي عائقاً أمام الاستثمار. لذلك تركز الخطة الحكومية على جعل البيئة أكثر جاذبية من خلال عناصر عملية: الوضوح في المتطلبات، تقليل العوائق الإجرائية، وتحسين الشفافية في مسارات الموافقة.
كما أكدت الوزيرة أن نجاح هذه الخطة يعتمد على تضافر الجهود بين الحكومة الفدرالية ومجاهِدِي القطاع الخاص والمقاطعات والشركاء الدوليين لبناء منظومة متكاملة تعزز الابتكار وتسرّع وصول العلاجات للمرضى.
خلاصة المسار المعلن
اختتمت الوزيرة بتأكيد أن حماية السكان وخفض نفقات النظام الصحي ودعم النمو الاقتصادي مرتبطان بإعادة ترتيب الأولويات لصالح تطوير الصناعة الدوائية المحلية ونظام تنظيمي فعّال، مشددة على أن الإجراءات الحالية تهدف إلى خلق بيئة أكثر وضوحاً وجاذبية للاستثمار والابتكار داخل كندا.