أعاد Guy Felicella لوحة تكريمه إلى مدينة فانكوفر احتجاجاً على قرار العمدة Ken Sim بالتحرك لمنع افتتاح موقع استهلاك مراقَب في وسط المدينة، في خطوة تعكس التصادم المستمر بين مؤيدي ممارسات الحد من الأذى ومعارضيها على مستوى المجتمع المحلي والسياسي.
قصة Felicella الشخصية ورحلته من الإدمان إلى التعافي كانت عاملاً أساسياً في صعوده كمتحدث عام وناشط في ملف مواقع الحقن المراقبة. وفقاً لسيرته، عاش سنوات طويلة في دائرة الإدمان والتشرّد في حي Downtown Eastside وتوقف عن تعاطي المخدرات في عام 2013، وتزوج وأنجب ثلاثة أطفال، ويجري إعداد فيلم وثائقي عن حياته بعنوان This Resurrection.
خلفية الخلاف حول المواقع المراقبة
في ربيع العام الحالي أعلنت حكومة بريتش كولومبيا نيتها فتح موقع استهلاك مراقَب في قلب فانكوفر، فكرة قوبلت بمعارضة صريحة من عمدة المدينة Ken Sim الذي أصدر بياناً قوياً وأحال مطلباً عاجلاً إلى موظفي البلدية لاستخدام “جميع الأدوات المتاحة” لعرقلة المشروع.
السلطات الإقليمية تراجعت لاحقاً عن خطة نقل موقع مغلق من حي Yaletown إلى موقع آخر وسط المدينة، بعد أن شهد الموقع السابق درجة عالية من الفوضى التي دفعت سكان الحي لرفع دعوى قضائية. هذا التراجع لم يطفئ الجدل، بل أثار مواجهات متكررة بين من يعتبرون المواقع وسيلة لإنقاذ أرواح ومن يربطونها بتفاقم الجريمة والاضطراب المحلي.
على امتداد الأشهر الماضية صار Guy Felicella صوتاً بارزاً في الدفاع عن مواقع الحقن عبر كندا، مستنداً إلى مصداقية قصته الشخصية. عندما أعلنت حكومة أونتاريو في 2024 إغلاق مواقع الحقن كتب Felicella مقال رأي معارضاً في صحيفة Toronto Star، وسافر إلى مونتريال في 2024 للرد على مخاوف سكان حي St-Henri، كما دعم فتح موقع في وينيبيغ هذا الصيف في مقابل إعلان رئيس وزراء مانيتوبا Wab Kinew عن قرار الوضع هناك.
بعد إعلان حكومة بريتش كولومبيا عن نية فتح موقع استهلاك مراقَب في وسط فانكوفر وتصاعد اعتراضات عمدة المدينة ومحاولاته القانونية والسياسية لعرقلة المشروع، بات Guy Felicella رمزاً للحركة لكونه انتقل من سنوات الإدمان إلى مدافِع علني عن مواقع الحقن كخيار للحد من وفيات الفنتانيل.
الواقعة الأخيرة التي جذبت الانتباه كانت رد فعل Felicella على قرار Ken Sim بعدم السماح بفتح موقع في وسط المدينة: قبل عامين كان العمدة قد أعلن يوم 29 مايو يوماً باسم “Guy Felicella Day” تكريماً لعمله، لكن Felicella أعلن أنه سيُعيد اللوحة التي تحمل هذا التكريم، واصفاً الإعلان بأنه “not worth the paper it’s printed on”.
تصاعد هذا الخلاف يبيّن العمق السياسي والاجتماعي لقضية مواقع الاستهلاك المراقَب. بينما يرى المدافعون مثل Guy Felicella أن هذه المواقع تنقذ أرواحاً وتشكّل جزءاً من استراتيجيات الحد من الأذى في مواجهة أزمة الفنتانيل، يركز المعارضون على أثرها على الأمن والنظام في الأحياء السكنية.
دور Felicella في النقاش العام
يستمر Guy Felicella في الظهور كمتحدث عام يشارك قصته الشخصية في مؤتمرات وحوارات مجتمعية، ما منحه منصات للترويج لوجهة نظر الحد من الأذى. عمله وتحوّله الشخصي جعل منه مرجعاً لدى صانعي القرار والجهات الإعلامية التي تسعى لتعزيز حجج تدافع عن بقاء مواقع الحقن أو فتح مواقع جديدة رغم المعارضة المحلية.
في غضون ذلك تبقى ساحة الصراع بين الحكومة الإقليمية وبلدية فانكوفر والمجتمعات المحلية متوترة، ويبدو أن مسألة مواقع الاستهلاك المراقَب ستستمر في إثارة نقاشات حول توازنات السلامة العامة، الحقوق الصحية، وتأثيرات هذه المواقع على الأحياء السكنية في العاصمة الإقليمية.