الأحد، 20 سبتمبر 2026 18:14
كندا اليوم

الحكومة الليبرالية تعلن نية تعديل واسع في قانون العمل الكندي

تدخل حكومي محدود

الحكومة الليبرالية تعلن نية تعديل واسع في قانون العمل الكندي

تستعد الحكومة الليبرالية لتقديم مشروع قانون يغيّر قواعد تدخل الدولة في النزاعات العمالية، ضمن أجندة العودة إلى البرلمان في دورة الخريف. يركز المقترح على تعديل قواعد قانون العمل الفدرالي لتقليص حالات استخدام الحكومة لأدوات وقف الإضراب أو فرض التحكيم.

أضاءت تصريحات مسؤولين حكوميين على نية منح موارد فيدرالية للأطراف المتنازعة وتطوير آليات لتسهيل التوصل إلى اتفاقات جماعية، مع التأكيد أن الهدف ليس إلغاء حق الإضراب.

ماذا يقترح البرلمان ومَن يتحدث عنه

أوضح زعيم مكتب الحكومة في مجلس العموم ستيفن ماكينون أن التركيز ليس على منع حق الإضراب. قال ماكينون للصحافيين: «ما نريد القيام به هو تسهيل التوصل إلى اتفاقات جماعية. نريد وضع الموارد الفدرالية في خدمة الأطراف وفي، كما تعلمون، حالات نادرة جداً حيث تواجهنا مشاكل مزمنة». تظهر تصريحات ماكينون أن تغييرات قانون العمل ستوجه إلى تعزيز قدرات الوساطة والدعم بدل توسيع سلطة الإلغاء.

وزيرة الوظائف باتي هاجدو أشارت إلى أن لا حكومة ترغب بالتدخل في إضراب، لكنها قالت إن لدى الحكومة حالياً صلاحيات للتدخل. وأضافت هاجدو أن الهدف هو «تقليل مرات اضطرار الحكومة إلى حل المشكلة نيابة عن أصحاب العمل والنقابات».

خلفية: المادة 107 ونزاع مضيفات طيران

التعديل المرتقب يستهدف بصورة خاصة المادة 107 من قانون العمل، وهي الآلية التي استُخدمت خلال السنوات الأخيرة لوقف أو تقييد عمليات توقف العمل في قطاعات استراتيجية. الصيف الماضي استندت هاجدو إلى المادة 107 لطلب تحكيم مُلزم بعد إضراب مضيفات الطيران في شركة طيران وطنية، إذ أحالت النزاع إلى مجلس العلاقات الصناعية الكندي. رفضت المضيفات الأمر واستمر الإضراب حتى التوصل إلى اتفاق لاحقاً بعد أيام.

يقول منتقدون إن استخدام المادة 107 أثار جدلاً واسعاً بين النقابات وأرباب العمل وصنوف المواطنين الذين قد تتأثر خدماتهم. يبرز هذا الجدل كعامل دفع للحكومة لإعادة النظر في كيفية تطبيق هذه الصلاحيات.

الحكومة تؤكد أنها لا تريد منع حق الإضراب، بل تقليل حالات تدخلها لحل النزاعات عبر منح موارد فيدرالية ومراجعة أدوات مثل المادة 107 التي استُخدمت لطلب تحكيم مُلزم في نزاع مضيفات طيران الصيف الماضي، وتهدف لتفادي تعطيلات كارثية.

مواقف النقابات وأصحاب العمل

عبرت نقابات العمال عن مخاوف من أي توسيع لصلاحيات الحكومة يتيح إيقاف إضراب قانوني أو منعه قبل أن يبدأ. قالت بيا بروسك، رئيسة الكونغرس العمالي الكندي، إن «أي سلطة جديدة تمنع أو تُوقف إضراباً قانونياً، بما في ذلك قبله، ستمدّد من ضعف هذا الحق. كندا بحاجة إلى عمال لهم موقف قوي، لا أيدي مقيدة».

في المقابل، طالب قادة الأعمال بتدابير تمنع تعطيلات شديدة. قال ديريك هاينز، الرئيس التنفيذي لـ Federally Regulated Employers-Transportation and Communications، إن التغييرات تحتاج أن تشمل أدوات تتيح تجنّب تعطيلات وصفها بـ«الكارثية»، واقترح إدخال وسيط خاص محايد يمكنه إعداد تقرير علني عن مجريات المفاوضات وإعلام قرارات الحكومة.

مشروع واسع الأثر وربطه بتسريع مشاريع فيدرالية

من المتوقع أن يعقد ماكينون وهاجدو ووزير العلاقات الكندية-الأمريكية دومينيك لوبلان مؤتمراً صحفياً مشتركاً للتفصيل في مشروع القانون المقرر عرضه. جاء في بيان أن الوزراء سيتحدثون عن تشريع سيُقدّم «بهدف بناء كندا قوية».

وقال رئيس الوزراء مارك كارني يوم الجمعة إن مشروع «Building Canada Strong Act» سيعجّل الموافقات على مشاريع فيدرالية جديدة وأضاف شعاراً مختصراً: «مشروع واحد، مراجعة واحدة، سنة واحدة». لم يتضح بعد ما إذا كانت تعديلات قانون العمل ستدرج ضمن هذا المشروع الأوسع، لكن ماكينون ألمح إلى أن «تحسينات» على القانون مدرجة في جدول الأعمال.

يبقى التوقيت والطبيعة الدقيقة للتعديلات قيد المتابعة، بينما يستعد البرلمان لمناقشات قد تؤثر على علاقات العمل والقدرة على إدارة مشاريع فيدرالية حيوية في الأشهر المقبلة.

المزيد من الأخبار