انتخب قادة دفاع حلف شمال الأطلسي الجنرال الألماني كارستن بروير رئيساً للجنة العسكرية للحلف، متفوقاً على مرشحة كندا الجنرال جيني كارينيان. الإعلان جاء خلال اجتماع لقادة الدفاع انعقد في كوبنهاغن السبت.
المنصب يحمل أهمية رمزية كبيرة داخل هيكل الناتو، لكنه لا يتمتع بنفس صلاحيات أعلى قيادة عملية للحلف المعروفة بمنصب القائد الأعلى للحلفاء، الذي يُناط عادة بضابط أميركي.
خلفية الترشيح والنتيجة
تنافس الجنرال كارستن بروير مع رئيس أركان الدفاع الكندي جنرال جيني كارينيان على المنصب الذي تشغله حالياً إيطاليا عبر الأدميرال جوزيبي كافو دراجوني، على أن يغادر دراجوني منصبه العام المقبل. وفازت ألمانيا بالمقعد في تصويت قادة الدفاع.
يُذكر أن ثلاثة ضباط كنديين فقط شغلوا رئاسة اللجنة العسكرية على مدار تاريخ الناتو، وكان آخر تواجد كندي في هذا المقعد خلال حرب أفغانستان في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
ردود رسمية ومواقف كندية
هنأ وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي الجنرال بروير على انتخابه، مؤكداً أن كندا فخورة بترشيحها للجنرال جيني كارينيان الذي اعتبر ترشيحه تعبيراً عن «قيادة استثنائية وخبرة والتزام عميق بالتعاون الحلفي». وأضاف أن كندا تظل ملتزمة بحلف الناتو والدفاع الجماعي وتتطلع للعمل مع الجنرال بروير وحلفائها.
قالت الجنرال جيني كارينيان في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إنها اعتزت بالترشح وفرصة الالتقاء بقادة الدفاع الحلفاء طوال العملية، وأنها تتطلع لمواصلة التعاون مع زملائها الحلفاء. وأعلنت أن تركيزها سيبقى منصباً على مهامها كرئيس أركان الدفاع الكندي وقيادة تحول القوات المسلحة الكندية.
اختار قادة الدفاع الجنرال كارستن بروير لقيادة اللجنة العسكرية في لحظة حساسة لأمن أوروبا والأطلنطي، مع تقدير لخبرته التشغيلية ومعرفته العميقة بالحلف، بينما أثبت ترشيح جيني كارينيان قوة قيادة كندا والتزامها التحالفي.
دور اللجنة العسكرية والسياق
رئاسة اللجنة العسكرية مناصب استشارية رفيعة داخل الناتو، تختص بتنسيق الرأي العسكري بين أعضاء الحلف وتقديم المشورة إلى قادة الناتو السياسيين والعسكريين. ومع ذلك، فإن منصب القائد الأعلى للحلفاء (Supreme Allied Commander) يبقى المنصب الأعلى من حيث الصلاحيات العملياتية.
أشاد الأدميرال جوزيبي كافو دراجوني بقدرات بروير التشغيلية ومعرفته بالحلف وقيادته للقوات الألمانية، وقال إن اختيار قادة الدفاع له يأتي في وقت صعب لأمن المنطقة الأوروـأطلنطي، وأكد أن اللجنة وقياداتها ستدعم عملية الانتقال حتى تسليم المنصب.
بالنسبة للقيادة الكندية، شكّل ترشيح الجنرال جيني كارينيان فرصة بارزة: لو فازت كانت ستصبح أول امرأة تتولى رئاسة اللجنة العسكرية للناتو، كما كانت ستضطر حينها للتنحي عن منصبها كرئيس أركان الدفاع الكندي الذي تولته منذ 2024. لكنها أكدت أنها ستواصل أداء واجباتها الوطنية وقيادة تحول القوات المسلحة.