الأحد، 20 سبتمبر 2026 18:33
كندا اليوم

ميلاني جولي تجول بالولايات المتحدة لمناقشة الرسوم التجارية واستقطاب الاستثمارات قبل الانتخابات

لقاءات استراتيجية

ميلاني جولي تجول بالولايات المتحدة لمناقشة الرسوم التجارية واستقطاب الاستثمارات قبل الانتخابات

وزيرة الصناعة الاتحادية، ميلاني جولي، تجري سلسلة لقاءات مع سياسيين ديمقراطيين أميركيين وقادة شركات في الولايات المتحدة مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية وسباقات حكام الولايات. هدف الزيارات، كما أوضحت أثناء تواجدها في أوتاوا، هو معالجة آثار الرسوم الجمركية والعمل على خلق فرص استثمارية لصالح كندا.

قالت ميلاني جولي إنها زارت شيكاغو حيث التقت بحاكم إلينوي الديمقراطي ج.ب. بريتزكر وناقشت معه سبل تخفيف الرسوم لأن «إلينوي مرتبطة جداً بالاقتصاد الكندي»، مشددة على أهمية التواصل مع حكام الولايات والشركات لضمان تدفقات استثمارية جديدة إلى كندا.

مباحثات في إلينوي وترقب لاستثمارات قادمة

خلال زيارتها إلى إلينوي، ركزت ميلاني جولي على التقارب الاقتصادي بين الولاية وكندا، وذكرت أن كندا تمثّل السوق الرئيسية لصادرات إلينوي. إلى جانب اللقاء مع الحاكم، التقت الوزيرة عدداً من الشركات المحلية وعبّرت عن تفاؤلها بإمكانية الإعلان عن «استثمارات جيدة» من إلينوي في الأسابيع المقبلة.

سعت اللقاءات أيضاً إلى تقييم آثار الرسوم الجمركية الأميركية على سلاسل التوريد العابرة للحدود، وتنسيق خطوات عملية مع سلطات الولايات لتعزيز الروابط التجارية وتقليص تكاليف الصادرات والواردات بين الطرفين.

الرسوم الجمركية والخطاب السياسي قبل منتصف الولاية

عند سؤلها عما إذا كانت تتوقع خفض الرسوم في حال فوز الديمقراطيين في انتخابات منتصف الولاية، تجنبت ميلاني جولي تقديم توقعات محددة. وقالت إن لقاءاتها مع حكّام الولايات والمرشحين المحتملين للرئاسة هي جزء من الاستراتيجية لمعرفة مواقفهم وتأثيرها على السياسة التجارية الأميركية.

أشارت الوزيرة إلى أنها التقت أيضاً بأسماء ديمقراطية نافذة، من بينها المرشح السابق في الانتخابات التمهيدية بيت بوتيجيج وحاكم بنسلفانيا جوش شابيرو، لكنها اقتصرت على تسمية هؤلاء السياسيين ولم تذكر لقاءات أخرى بعينها.

أعتقد أن رئيس الوزراء محق عندما يقول إن العلاقة التجارية مع الولايات المتحدة شهدت ‘انقطاعاً’. يجب أن نعتبر خطة أ أولويتنا: بناء بلادنا وجذب الاستثمارات، والتوجه إلى أوروبا وآسيا لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.

موقف الحكومة الاتحادية: زيارتي نيويورك ومحورية أوروبا

في حين تواصل وزيرة الصناعة لقاءاتها، يحضر رئيس الوزراء مارك كارني زيارة إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن المتوقع أن تثار ملفات تجارية خلال وجوده هناك. سئل كارني إن كان سيسعى للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب فأجاب مرغماً وبلا تأكيد: «لدينا لقاءات مع الكثير من القادة في نيويورك».

سبق لكارني أن عاد من جولة في أوروبا حيث تحدث أمام البرلمان الأوروبي واستقبلت اقتراحات لتعميق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك فكرة تحويل العلاقة إلى «تحالف جديد» أو صيغة مشاركة أوسع مع كندا. الوزيرة ميلاني جولي أكدت أهمية تنويع الشركاء التجاريين واللجوء إلى أوروبا وآسيا لتقليل الاعتماد المفرط على السوق الأميركية.

مستقبل العلاقة التجارية وإعلام النواب

رغم الطروحات الأوروبية، تبقى تفاصيل أي «تحالف» أو حالة «عضو مرافِق» لكندا لدى الاتحاد الأوروبي غير محددة بعد. خلال اجتماع الحزب النيابي الذي جمع رئيس الوزراء بأعضاء كتلته، اعتبر بعض النواب أنهم لم يتلقوا توضيحات كافية عن مضمون المبادرات الأوروبية والأثر العملي لها.

أعرب روب أوليفانت، النائب والسكرتير البرلماني لوزيرة الشؤون الخارجية، عن أنه لا يعرف بعد ما الذي سيعنيه هذا المقترح تحديداً، معبّراً عن غياب تفاصيل قد تمكن النواب من تقييم انعكاسات أي اتفاقية جديدة.

تبقى استراتيجية الحكومة واضحة في مبدأ واحد: السعي لبناء اقتصاد وطني قادر على جذب الاستثمار وتقليص الاعتماد على سوق واحد، مع متابعة دؤوبة لمجريات الانتخابات الأميركية وتأثيرها المحتمل على سياسات الرسوم والقدرة التنافسية لكندا.

المزيد من الأخبار