الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 15:34
كندا اليوم

ترامب في الأمم المتحدة: كلمة مرتقبة خلال افتتاح الدورة الـ81 وسط توترات دبلوماسية

كلمة مرتقبة الثلاثاء

من المنتظر أن يطل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء في افتتاح الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في كلمة تأتِي وسط توتر دولي بسبب سياسات إدارته تجاه المؤسسات المتعددة الأطراف. ترامب في الأمم المتحدة يحضر بعد سلسلة خطوات إدارية شملت تجميد تمويل المنظمة وطلبات لإصلاحات عميقة، بالإضافة إلى انسحابات من هيئات مثل منظمة الصحة العالمية ويونسكو.

يشارك في افتتاح الجلسة رئيس الوزراء مارك كارني، الذي برز في الأسابيع الأخيرة كمدافع عن التعددية والتعاون الدولي في مواجهة سياسات إدارة ترامب. موضوع الدورة هذا العام صاغته الأمم المتحدة تحت شعار: «استعادة الثقة وإدارة التحوّل: الأمم المتحدة التي تحقق نتائج للجميع».

سياق الخطاب وخطوات سابقة لإدارة ترامب

كانت إدارة ترامب قد طالبت بإصلاحات جوهرية داخل الأمم المتحدة وجمّدت تمويلها، ما وضع المؤسسة في حالة اضطراب مالي وسياسي. كما انسحبت واشنطن من فروع أممية عدة، بينها منظمة الصحة العالمية واليونسكو، فيما انتقد ترامب المنظمة علناً لعدم قدرتها على إنهاء الحروب، واعتبر أن ذلك لا يمكن أن يحدث عبر الحوار وحده.

قبل عام، ألقى ترامب خطاباً وصفته تقارير بأنه «خطاب تحريضي» خلال الجمعية العامة لعام 2025. ونقلاً عن الوقائع الواردة في المادة، قال ترامب لاحقاً إنه تعرض لما وصفه بمؤامرة على هامش تواجده في مقر الأمم المتحدة بعد أن توقف سلم متحرك كان يستخدمه وتعطل جهاز التلقين الخاص به.

مواقف كندية وأوروبية وتوتر على التجارة

مارك كارني سافر خلال الأشهر الماضية من أجل حشد قوى دولية متوسطة للدفاع عن مصالح وقيم مشتركة، ومحاولة ردم الفجوة بين الاتحاد الأوروبي واتفاق الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ (CPTPP). شدد كارني على أهمية التعاون العالمي للتعامل مع تحديات مثل التغير المناخي وعدم الاستقرار المالي والحروب.

[present_quote]

رغم مساعيه لتقويض التعددية، سيُلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلمة أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة بعد أن جمد تمويل الأمم المتحدة وطالب بإصلاحات عميقة، وانسحبت إدارته من هيئات مثل منظمة الصحة العالمية واليونسكو، ما وضع المنظمة في حالة اضطراب.

القضايا الشائكة: فلسطين والاعتراف بالدولة

قضايا حساسة أخرى قد تتبلور خلال كلمتي ترامب وكارني تتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. قبل سنة، اعترفت ثلاث دول بينها كندا وفرنسا والمملكة المتحدة بدولة فلسطينية مستقلة في الجمعية العامة، وانضم لأكثر من 150 دولة لاحقاً. ترامب وصف حينها أي اعتراف كـ«مكافأة لحركة حماس» على هجوم 7 أكتوبر 2023 وحذّر من أن ذلك قد يعرقل قدرة كندا على التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.

كارني سيشارك كذلك في حدث مشترك مع فرنسا والمملكة المتحدة مكرّساً لحل الدولتين، وهو الحدث الذي قد يجعل المواقف الثنائية مع واشنطن محل اختبار مباشر، خصوصاً مع تدهور العلاقات التجارية بين أوتاوا وواشنطن وتصاعد «حرب تجارية» كما ورد في النص.

ما ينتظر المتابعين

يتوقع مراقبون أن تكون كلمة ترامب محطة لتجديد مواقفه من الأمم المتحدة والتأكيد على مطالب الإصلاح والضغط الدبلوماسي على حلفاء واشنطن، بينما يسعى كارني والدول التي تدافع عن التعددية إلى إبراز أهمية التعاون الدولي لحل أزمات عالمية. ترامب في الأمم المتحدة سيبقى محور اهتمام خصوصاً بالنسبة إلى كندا التي تجسّد مواقف رسمية مختلفة في ملفات مثل التجارة واعتراف فلسطين.

الحضور الرسمي لافت هذا العام، ويُتوقع أن يشهد المجمَع أمواج نقاش حول مستقبل الأمم المتحدة ودورها في إدارة التحولات العالمية في ظل انقسامات بين القوى الكبرى.

المزيد من الأخبار