أظهرت بيانات داخلية حصلت عليها وسيلة إعلامية كندية زيادة ملموسة في عدد دور رعاية المسنين في أونتاريو التي تلقت دفعات من صندوق “المنازل المتعثرة” كـتمويل الطوارئ لمواجهة مخاطر انهيار مالي. تكشف الأرقام عن تذبذب بالمبالغ السنوية، لكن الاتجاه العام يشير إلى تصاعد الحاجة إلى دعم حكومي استثنائي.
وفق الوثائق، يتيح الصندوق منح مدفوعات لمرة واحدة لمرافق رعاية طويلة الأمد التي تواجه “تحديات مالية حادة أو غير متوقعة” تؤثر على التدفق النقدي. يكتب القائمون بأن المؤسسة المعنية يمكنها التواصل مع “أونتاريو هيلث” لتقييم المخاطر المالية فورياً، وأن الوزارة قد توافق في “ظروف استثنائية” على دفعة لمساعدة المرفق على استعادة الاستقرار المالي.
أرقام السنوات الأخيرة
تُظهر البيانات أن حكومة فورد أنفقت مبالغ متفاوتة سنوياً من هذا الصندوق: في 2021-22 بلغ إجمالي مدفوعات الإنقاذ 2.4 مليون دولار موزعة بين خمسة دور (من بينها دار غير ربحية وثلاث دور ربحية)، وكان متوسط ما تلقته الدور الربحية نحو 350 ألف دولار لكل مرفق.
ارتفع الإجمالي إلى 9.7 مليون دولار في 2022-23، مع تسجيل أن نحو 1.2 مليون دولار فقط من هذا المجموع ذهبت إلى دور ربحية. في 2023-24 قُسمت 9.7 مليون دولار بين أربع دور غير ربحية، ثم قفز المبلغ إلى 17.2 مليون دولار موزعة على ست دور في 2024-25. وفي السنة المالية 2025-26 احتاجت أربع دور غير ربحية إلى 10.9 مليون دولار كتمويل طوارئ قصير الأمد.
من المستفيدون وكيف تُوزع الأموال
خلال السنوات الخمس الماضية، توجهت مبالغ كبيرة من الصندوق إلى دور غير ربحية في حالات الإنقاذ الطارئة، بينما تلقت شركات دور الرعاية الربحية نحو 2.2 مليون دولار إجمالاً من الأموال العامة، بحسب البيانات نفسها. كما تشير الوثائق إلى أن بعض حالات الإنقاذ شملت مبالغ كبيرة موجهة لمرفق واحد في حالات منفردة.
يؤكد الموظفون المدنيون في الوثائق أن آلية الدعم تبدأ بتقييم المخاطر من قِبل أونتاريو هيلث، وقد تُطلب مساعدة من الوزارة، وفي “الظروف الاستثنائية” تصدر الوزارة دفعة لمرة واحدة لتوفير الإغاثة وتحقيق الاستقرار المالي للمرفق.
البيانات التي حصلت عليها المحررة تبين أن ‘صندوق المنازل المتعثرة’ يُستخدم لمنح دفعات لمرة واحدة لمرافق رعاية طويلة الأمد تواجه انهياراً مالياً، وأن عدد الحالات الاستثنائية التي تطلب إنقاذاً حكومياً ومبالغها بالملايين ازداد خلال السنوات الخمس الأخيرة.
تحليلات وردود فِعل الجهات المعنية
قالت لورا تامبلن-واتس، المديرة التنفيذية لمجموعة مناصرة كبار السن CanAge، إن تزايد حالات الإنقاذ يعد مؤشراً على حاجة القطاع إلى تمويل أعمق لمواجهة شيخوخة السكان وارتفاع درجات الهشاشة بين المقيمين. وأضافت: “These numbers are clearly a red flag for many people”، معتبرة أن الإنقاذات تمثل “قمة جبل جليدي” من ضغوط أكبر على النظام.
من جانبها، شددت وزارة الرعاية طويلة الأمد في بيان على أن حكومة فورد تواصل “الاستثمار القياسي” في القطاع، مع الإشارة إلى أن أكثر من 9 مليارات دولار خُصصت هذا العام وحده. وذكرت الوزارة في البيان: “This included increasing Level of Care funding by over year $139.4 this year on top of the over $2 billion we are investing each year to add and support healthcare workers in the sector”، مؤكدة أن المنازل مسؤولة عن عملياتها اليومية وعملياتها المحاسبية، وأن الوزارة توفر أدوات وموارد لدعم تقديم الرعاية.
تشير الوثائق إلى أن هذه المدفوعات تُمنح كحلول قصيرة الأمد لإعادة توازن التدفق النقدي وليس كتمويل تشغيلي دائم، ما يضع تساؤلات حول استدامة الاعتماد على حلول استثنائية مع ازدياد الطلب نتيجة شيخوخة السكان.
تبقى التفاصيل حول أسماء المنازل التي تلقت أكبر دفعات أو مبالغ كل حالة غير مذكورة في الملخصات العامة المقتبسة، لكن البيانات التي اطلعت عليها وسيلة الإعلام تضمنت سجلات تفصيلية أظهرت أن بعض الإنقاذات شملت مبالغ فردية كبيرة.
في ظل هذه المعطيات، يواجه القطاع تحديات مزدوجة: تزايد الحاجة إلى رعاية عالية التعقيد بسبب ارتفاع معدلات الهشاشة، ومشكلات مالية لدى بعض المرافق تدفعها لطلب تمويل الطوارئ للحفاظ على استمرارية الخدمات.