الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 13:45
كندا اليوم

دراسة: وعي الكنديين بالرهون العقارية الخاصة ضعيف رغم تحسن أوضاع المستخدمين المالية

فجوة في الوعي

أظهر تقرير «2026 Canadian Private Mortgage Lending Report» الذي أجرته شركة أبحاث Angus Reid لصالح CMI Financial أن ثقة الكنديين ومعرفتهم بـالرهون العقارية الخاصة لا تزال محدودة، رغم أن تجربة المستخدمين الفعليين تبدو إيجابية إلى حد كبير. التقرير صدر في 23 سبتمبر 2026 ويعرض فروق الإدراك مقابل التجربة العملية لبدائل التمويل العقاري.

تؤكد نتائج الدراسة أن الرهون العقارية الخاصة لا تزال خياراً نادر الاستخدام بين الكنديين، إذ قال 94% منهم إنهم لم يستخدموا هذه القنوات التمويلية؛ ومع ذلك أبلغ 56% من الذين استخدموا الرهون العقارية الخاصة عن تحسّن في وضعهم المالي على المدى الطويل.

أرقام المفتاح وتباينات التعرض

تفصيلياً، وجد التقرير أن 6% فقط من الكنديين استخدموا مُقرضاً بديلاً للرهون، ونسبة أخرى تبلغ 6% فكّرت باللجوء إليه لكنها لم تتابع العملية. ما يقرب من ربع السكان (26%) إما نظروا في خيار التمويل البديل أو يعرفون شخصاً فعل ذلك، بينما 74% لم يختبروا هذا الخيار بشكل مباشر أو غير مباشر.

التصور العام مقابل التجربة الواقعية

على مستوى التصورات، يميل الرأي العام إلى وصف التمويل الخاص بأنه “حل أخير” لدى 39% و”خطير” لدى 37%، كما يرى 37% أن الرأي العام تجاه هذا النوع من الإقراض سلبي. بالمقابل، من بين مستخدميه، رأى 31% أن تجربتهم كانت “خياراً ذكياً” منحهم مرونة مالية.

على الرغم من أن 94% من الكنديين لم يستخدموا الرهون العقارية الخاصة، سجّل 56% من مستخدميها تحسناً في وضعهم المالي على المدى الطويل، و31% وصفوا تجربتهم بأنها خيار ذكي منحهم مرونة لسد حاجات تمويلية مؤقتة.

الاختلافات الإقليمية والدخل

كشف التقرير فروقاً جغرافية ودخلية: الأونتاريويون هم الأكثر ارتياداً لأسواق التمويل البديل بنسبة استخدام تبلغ 9%، بينما ذكر 15% من سكان كيبيك أنهم استخدموا أو فكّروا في استخدام الرهون الخاصة. كما أن شريحة الدخل تحت 50 ألف دولار سنوياً هي الأقل ميلاً لاعتبار هذا الخيار؛ إذ يرى 38% منهم أنه محفوف بالمخاطر. بالمقابل، من يكسبون أكثر من 100 ألف دولار سنوياً هم الأكثر انفتاحاً عليه (45%) ولديهم أعلى معدلات الوعي (72%).

ماذا يعني هذا للمقترضين؟

يُعرّف التقرير الرهون العقارية الخاصة بأنها قروض يقدمها أفراد أو مُقرضون خاصون بديلاً عن البنوك والاتحادات الائتمانية، وتُستخدم غالباً لأغراض قصيرة أو كجسر إلى تمويل تقليدي عندما لا تتطابق أشكال الدخل أو حالة العقار مع معايير البنوك. ويُركز المُقرضون الخاصون بصورة أكبر على خطة المقترض وقيمة حقوق الملكية في العقار.

تعليقات من قيادة CMI Financial

قال برايان جاسكولكا، الرئيس التنفيذي لشركة CMI Financial، إن “حياة الكنديين المالية تبدو مختلفة اليوم عما كانت عليه قبل عقود. لقد تغيّرت المعطيات الاقتصادية إلى حد كبير، بينما أصبحت معايير التمويل العقاري التقليدي أكثر تشدداً”. وأضاف أن زيادة العمل الحر والاقتصاد القائم على الوظائف المؤقتة تجعل فئات كبيرة من المقترضين غير متوافقة مع معايير البنوك التقليدية.

أورد جاسكولكا أن “الناس الذين يواصلون السعي نحو هدف امتلاك منزل يحتاجون إلى مزيد من المرونة من مُقدمي الرهون، وليس أقل”، مشدداً على أن الحلول التمويلية الملائمة قد تساعد المقترضين على الوصول إلى استقرار مالي والتقدم في طريق شراء المنزل.

تبقى الفجوة بين الوعي العام والتجربة الواقعية عنصراً محورياً في سهولة وصول المقترضين إلى خيارات تمويلية بديلة، بحسب نتائج التقرير التي تضع الرهون العقارية الخاصة كأداة قد تكون أكثر قيمة مما يُتصور لدى الجمهور العام.

المزيد من الأخبار