بدأت في محكمة أونتاريو العالية في نيوماركت جلسة الحكم كينيث لو، التي استهلّها يوم أول مشحون بالعاطفة حين قدمت عائلات الضحايا إفادات تأثير الضحية وصفت الخسائر الناجمة عن أفعاله بأنها هائلة ومستديمة.
في اليوم الأول من الجلسات تحدث أقارب قتلى ومصابين عن تأثيرات شخصية واسعة، وطالبوا بإجابات حول كيفية السماح للمتهم بالعمل عبر الإنترنت لسنوات قبل توقيفه في مايو 2023.
تفاصيل التهم وإفادات العائلات
اعترف كينيث لو، مهندس يبلغ من العمر 61 عاماً من ميسيساغا، بالمساعدة في انتحار 14 شخصاً في أونتاريو، كما اعترف بإسهاماته في 79 وفاة أخرى في بريطانيا عبر شحن مواد سامة وتجهيزات للاختناق إلى أشخاص طلبوا الموت. العائلات قالت للقاضي إن تأثير أفعاله امتد إلى ما يتجاوز الوفيات المثبتة قضائياً.
أحد مطالب العائلات كانت فتح تحقيق شامل عام حول كيفية عمل شبكة التوزيع والسبب في السماح لها بالاستمرار لسنوات، وطالب بعض الأقارب بمساءلة حكومية، وذكر تقرير أن أحد الوالدين دعا رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، لبدء تحقيق متابعة كامل.
سير الجلسة ومشاركة ضحايا من خارج كندا
من المقرر أن تستمر الجلسة عدة أيام بينما يقدم أقارب من كندا والمملكة المتحدة إفادات تأثير الضحايا أمام المحكمة. المحاضر الأولى كانت عاطفية وصفت الدمار الذي خلّفه لو في حياة العائلات، مع طلبات واضحة لمعرفة ملابسات عمله وتوقيت توقيفه.
روت عائلات الضحايا خسائر لا تُعد ولا تُحصى، قائلين إن أفعال لو لم تسلب الأرواح فَقد دمرت حياة الكثيرين، وطالبوا بإجابات ومساءلة عامة عن كيفية عمل شبكته وتأخر توقيفه حتى مايو 2023.
أخبار متصلة داخل كندا
في بيلوڤيل بأونتاريو عبّر الجنرال المتقاعد وين أيـر عن رعبه من الهجوم على كنيس محلي، معبّراً عن أسفه لوجود صلة عسكرية محتملة للمتهم. نُقل عن تقارير أن المتهم شان وارد، 29 عاماً، أُفرِج عنه من القوات المسلحة الكندية بعد تصنيفه غير مناسب للخدمة وفق فئة تسمى «5F». وقال النائب الليبرالي كريس ماليت في مجلس العموم إنه يواسي المجتمع اليهودي والمصابين وقوات الأمن المتأثرة.
صحة عامة في كندا علّقت نشاطات مركز تَبَرع بالبلازما لشركة غريفولس في وينيبيغ بعد وفاة متبرعة فتية، عقب تفتيش مفاجئ في 23 يونيو. أرسلت وزارة الصحة رسائل تتطلب تصحيح أوضاع الموقع في 13 يوليو، وصُنّف الموقع في 12 أغسطس على أنه «غير متوافق»، واقترحت الوزارة تعليق العمل الذي كان مقرراً في اليوم التالي، فقررت الشركة إغلاق مواقعها مؤقتاً.
التزامات دولية وقضايا بيئية
أعلنت كندا، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تصديقها على معاهدة مهمة لحماية التنوع البيولوجي في البحار المفتوحة، وتعهدت بتقديم 82 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتحالف عالمي لمراقبة المحيطات، بحسب تصريحات رئيس الوزراء مارك كارني.
على الصعيد الدولي، تناولت جلسات الأمم المتحدة كلمات متباينة، منها تأكيد رئيس إيران أن شعبه «عانى الإرهاب» بحسب كلماته، وتحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن كييف قد تضرب أهدافاً روسية قد تجعل الشتاء القادم صعباً لروسيا إذا لم يتم التوصل إلى وقف لهجمات على البنى التحتية للطاقة.
مرض المحار وجهود التعافي في شرق كندا
على الساحل الشرقي، يواجه قطاع تربية المحار تهديداً خطيراً من مرض يعرف باسم MSX (Multinucleate sphere unknown) وهو طفيلي ميكروسكوبي تسبب في خسائر جسيمة للمحار البري والمربى. بلغت خسائر مقاطعة جزيرة الأمير إدوارد، التي تُقدّر صناعة المحار فيها بـ27 مليون دولار، ضربة قوية بعد اكتشاف المرض قبل عامين وارتفاع معدلات الوفيات حتى 95% في الأفراد المصابة.
تعمل منشآت تحضين على جزيرة الأمير إدوارد الآن على إنتاج ذرية محصنة أكثر مقاومة للمرض، لتزويد صناعة الإستزراع البحري ببذور محلية قادرة على الصمود في مياه مصابة بالطفيل، وتُعتبر هذه الجهود خطة رئيسية للتعافي الصناعي.
تستمر جلسة الحكم كينيث لو في الأيام المقبلة بينما تتابع العائلات ووسائل الإعلام محطات الإفادات والمطالبات بالمساءلة العامة عن سنوات عمله وبدايات كشوفاته القانونية.