الخميس، 24 سبتمبر 2026 19:44
كندا اليوم

دين أونتاريو يتصاعد وفورد مدعو لخفض الإنفاق

ضغط الفوائد

دين أونتاريو يتصاعد وفورد مدعو لخفض الإنفاق

يُحذّر تقرير حديث لمكتب المساءلة المالية من أن دين أونتاريو يتصدر قائمة الضغوط على ميزانية المقاطعة، وأن تكاليف خدمة هذا الدين تتصاعد بسرعة أكبر من أي بند إنفاق آخر.

التقرير يبرز أن مصاريف فوائد الدين بلغت 17.2 مليار دولار هذا العام — نحو 1,060 دولاراً لكل مقيم — ومن المتوقع أن تقفز إلى 24 مليار دولار بحلول السنة المالية 2030-31، ما يعادل تحويل حوالي 1,450 دولاراً لكل مقيم سنوياً إلى مديري صناديق السندات بعد احتساب نمو السكان.

أرقام تكشف حجم المشكلة

على مدار العقدين الماضيين تضاعف دين المقاطعة ثلاثة أضعاف من 156.6 مليار دولار قبل عشرين عاماً إلى 485 مليار دولار حالياً، أو ما يعادل 29,887 دولاراً من الدين لكل مقيم، مقابل 12,240 دولاراً للفرد قبل عشرين سنة. التقرير يربط هذا الارتفاع بزيادة الإنفاق العام التي فاقت نمو الإيرادات ومعدلات التضخم والسكان.

إجمالي الإيرادات الحكومية نما بنسبة 122.7% منذ 2007، بينما ارتفع الإنفاق بنسبة 135.9% خلال الفترة نفسها، ما يعني أن الفرصة لوقف مسار الاقتراض ضاعت بسبب وتيرة الإنفاق العالية.

من يتحمّل الفاتورة؟

ارتفاع مصاريف فوائد الدين يعني موارد أقل للإنفاق المنتج أو لخفض الضرائب. التقرير يوضح أن 24 مليار دولار المتوقعة في 2030-31 كافية لبناء 945 مدرسة أو لخفض الحصة الإقليمية من ضريبة المبيعات الموحدة إلى النصف. بدلاً من ذلك، ستُصرف هذه المبالغ على دفع فوائد الديون.

التأثير يصل إلى المستهلكين؛ حوالى 46% من سكان أونتاريو أفادوا بأنهم على بعد 200 دولار أو أقل من «الانهيار المالي» كل شهر، بحسب بيانات مذكورة في المادة الأصلية، ما يجعل أي خيار لخفض الأعباء الضريبية أو تخفيف تكاليف المعيشة أكثر إلحاحاً.

مصاريف فوائد الدين في أونتاريو بلغت 17.2 مليار دولار هذا العام، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 24 مليار دولار بحلول 2030-31، ما يعني تحويل مبالغ تقارب 1,450 دولارًا لكل مقيم سنويًا لصالح مديري صناديق السندات بدلاً من خدمات أو تخفيضات ضريبية.

ماذا تقترح الحكومة؟

التحذير الوارد في التقرير يرافقه مطلب واضح من نواه جارفيس، مدير إقليم أونتاريو في اتحاد دافعي الضرائب الكنديين: على حكومة فورد أن تبدأ بقطع الإنفاق غير الضروري فوراً عند تقديم بيانها الاقتصادي الخريفي. الحجج الأساسية تركزت على ضرورة تقليص الهدر بدءاً من أعلى المستويات.

من الإجراءات المحددة التي ذُكرت تقليص حجم الحكومة التنفيذية الذي نما إلى 37 وزيراً مقارنةً بـ21 سابقاً، ما يرفع فاتورة الرواتب الإضافية. كما طُلب إلغاء برنامج الدعم الحزبي القائم على الأصوات الذي يكلف دافعي الضرائب نحو 12 مليون دولار سنوياً، وإنهاء منح «الرعاية المؤسسية» للشركات الكبرى التي تصل إلى 11.9 مليار دولار سنوياً.

مسار الإنفاق المستقبلي وخطر ارتفاع الدين

مكتب المساءلة المالية يتوقع أن تستمر الحكومة في زيادة الإنفاق بمعدل 3.2% سنوياً خلال الخمس سنوات المقبلة، بينما الإيرادات ستنمو بوتيرة أبطأ. هذا المسار سيؤدي إلى ارتفاع الدين الحكومي إلى ما يقارب 600 مليار دولار بحلول 2030-31، وهو ما يزيد تكلفة خدمة الدين ويقلص المساحة السياسة أمام خفض الضرائب أو تعزيز الخدمات.

الرسالة الواضحة للتقرير والعمود الصحفي المرافق هي أن تجاهل المشكلة أسهل سياسياً لكنه سيكون أثمن كلفته على دافعي الضرائب والموازنة العامة على المدى المتوسط والطويل.

خيارات أمام كوينز بارك

المطلوب بحسب المقترحات هو استخدام البيان الاقتصادي الخريفي لإعلان إجراءات تقشفية محددة تستهدف الهدر والإنفاق غير المنتج بدل المساس بالخدمات الحيوية للمواطنين. أي خطة طموحة ستحتاج إلى مزيج من ضبط الإنفاق وإصلاحات لبرامج الدعم ومرونة في إدارة الدين العام.

ما يتوجب الآن على حكومة أونتاريو هو أن تقدم أولويات إنفاق واضحة تقلل من مخاطر ارتفاع الفوائد وتقوّض تآكل القدرة على التحرك المالي لصالح الأسر والخدمات العامة.

المزيد من الأخبار