تورونتو — تقول مديرات كبرى المؤسسات الثقافية في كندا إن الجوائز الأدبية الكندية تعتمد بشكل رئيسي على دور النشر للتأكد من أن الأعمال المرشّحة كتبها بشر وليست مولدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. تصريحات مسؤولي المؤسسات جاءت رداً على جدل دولي حول رواية أزيلت من لائحة إحدى الجوائز الأدبية الكبرى في فرنسا.
أعلن كل من مسؤولَي مؤسسة Writers’ Trust ومؤسسة جائزة Giller أن لديهم سياسات تمنع قبول الأعمال المكتوبة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي. وقالت إلانا رابينوفتش، المديرة التنفيذية لجائزة Giller، إن دور النشر «تعمل عن كثب مع مؤلفيها» وهي في وضع أفضل من هيئات الجوائز لتقييم ما إذا تم استخدام أدوات التوليد الآلي في كتابة النصوص.
تجهيز سياسة للمنافسات المقبلة
من جهتها، قالت كارولين لوسييه مديرة الترويج الفني في مجلس الفنون الكندي، الجهة التي تدير جوائز الحاكم العام للأدب، إن المجلس بصدد وضع سياسة تحدد “توقعات واضحة” بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في الكتب التي تُعرض على الجوائز. وأضافت أن الهدف هو أن تكون السياسة جاهزة لدورة المسابقة القادمة.
وأشار المجلس أيضاً إلى أنه سبق وأن نشر توجيهات حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المشاريع الممولة ومنهجية مراجعة طلبات المنح، ما يعكس استمرار العمل على إرساء معايير واضحة قبل إقرار قواعد الجوائز الرسمية.
تقول إلانا رابينوفتش إن دور النشر في وضع أفضل لاكتشاف استخدامات الذكاء الاصطناعي في النصوص، بينما يؤكد مجلس الفنون الكندي أنه يعمل على سياسة واضحة لتحديد توقعات التعامل مع الذكاء الاصطناعي في الكتب المرشحة.
وقد أثار قرار الأكاديمية الفرنسية «الأكاديمي غونكور» إزالة رواية كنديّ من القائمة الطويلة اتهامات باستخدام الذكاء الاصطناعي وادعاءات سرقة أدبية منفصلة تتعلق بأعمال سابقة للمؤلف. الرواية المعنية بعنوان «C’était ça ou mourir» («كان ذلك أو الموت») وكان المؤلف أنكر بشدة استخدام الذكاء الاصطناعي، لكنه امتنع عن التعليق مؤخراً لأسباب صحية.
توضح ردود الفعل في كندا كيف أن ملف الذكاء الاصطناعي في الأدب لم يعد مسألة تقنية بحتة بل أصبح يستدعي تدخلاً مؤسساتياً لتنظيم القواعد ومساءلة الأطراف المختلفة. ومع استمرار نقاشات الشفافية والتحقق، تؤكد الجهات المانحة أن ثقة الجوائز تعتمد على تعاون دور النشر والمؤلفين، في انتظار أن يضع مجلس الفنون الكندي إطار عمل يُرسي معايير تناسب المنافسات المقبلة.