الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 15:49
كندا اليوم

مصرع درّاج ناري قرب سان دونا واتهامات لإهمال الطريق 125

اتهام بالإهمال

مصرع درّاج ناري قرب سان دونا واتهامات لإهمال الطريق 125

توفي ألان مينار، البالغ من العمر 71 عاماً، بعد أن فقد السيطرة على درّاجته النارية على الطريق 125 قرب سان دونا في 26 أغسطس الماضي، وأُعلن رسمياً عن وفاته الأربعاء الماضي، بعد أن ظل في غيبوبة لنحو أسبوعين. تقول عائلته إن حالة سطح الطريق وحدوث حفرة أديا إلى الحادث، وأن تأخّر أعمال الإصلاح هو السبب المباشر.

الطريق 125، وهو مقطع كانت البلدية والمواطنون يصفونه بالخطر منذ أربع سنوات، شهد وفق شهود إعادة تعبيد موضع الحادث بعد ساعات قليلة من وقوعه، فيما أعلن ministère des Transports أن أعمال صيانة كانت جارية على بعد نحو كيلومتر واحد من موقع الحادث.

موقف العائلة والشهود

ابنته، جيسيكا ثيبيرغ مينارغ، أكدت أن عائلتها «مستاءة من عدم كفاءة Transports Québec» معتبرة أن وفاة والدها هي نتيجة مباشرة لتأخير تخطيط وتنفيذ أعمال الصيانة. العائلة تحدثت عن أن الراحل كان يلتزم بقوانين السير، وارتدى خوذة، ولم يرتكب تجاوزات أو سرعات مفرطة قبل الحادث.

روبيرت شاربونو، رفيق الرحلة وصديق الضحية، قال إنهما كانا يقتربان من منزلهما بعد رحلة طويلة إلى مون-لورير، وكانا يركبان بسرعة تقارب 50 كم/س عندما اصطدمت الدراجة بحفرة «nid-de-poule» ففقد مينار السيطرة. شاربونو (64 عاماً) أكد أيضاً أن طرقات محيط سان دونا لم تكن في هذه الحالة من قبل، وأنه شعر بأنه نجا بأعجوبة.

إجراءات رسمية والتحقيق

أوكل مكتب الطبيب الشرعي، بواسطة القاضية الشرعية ماري-إيف لافوي، إجراء تحقيق لتوضيح أسباب وظروف وفاة السيد مينار، وستحدد نتائج هذا التحقيق عناصر المسؤولية المحتملة. نقلت العائلة أنها تتوقع صدور استنتاجات القاضية لافوي بحلول نهاية عام 2026.

من جانبه أفاد ministère des Transports أن المنطقة «منعرجة» لكنها لا تُصنف كممر حادثي، وأنه تلقى منذ الأول من مايو الماضي 13 إبلاغاً بخصوص هذا القطاع. بين 2019 و2023 سُجّل أربعة حوادث دون إصابات على الطريق 125 عند مماثل الموقع، بينما لم تتوفر إحصاءات ما بعد 2024 في البيان.

نحن مستاؤون من عدم كفاءة Transports Québec. والدي لم يتجاوز السرعة، كان يرتدي خوذة ويحترم قانون السير، ومع ذلك أدى تدهور حالة الطريق إلى فقدانه السيطرة ثم موته، وما حدث لا يليق بأعمال صيانة متأخرة.

ماذا تقول الأرقام وتقارير المكتب الطبي؟

أشار مكتب الطبيب الشرعي إلى أنه منذ 2023 وُضعت خمسة تقارير حول وفيات ناجمة عن حوادث دراجات نارية؛ في ثلاث منها ركّزت التوصيات على سلوك السائق والسرعة المفرطة، ولم تذكر تلك التقارير أن حالة الطريق قد تكون سببت الوفاة في أي منها. هذا الوضع يفتح نقاشاً حول مدى ربط ظروف الطرق بوقائع الحوادث عندما لا توجد بيانات كافية.

عام 2025 سجّل كيبيك وفاة 62 درّاجاً ناريّاً على طرق المقاطعة، أي بزيادة 14 حالة عن عام 2024، ما يعيد التركيز على قضايا السلامة المرورية والتدابير الوقائية المطلوبة للحيلولة دون وقوع مزيد من الوفيات.

دور الصيانة والتخطيط

تقول عائلة مينار إن أعمال الترميم كانت مقررة لكن «تأخّرها» له سبب غير معروف لديهم، وأن التخطيط الإداري للمشاريع هو المسؤول عن التأخيرات التي قد تؤدي إلى عواقب مأسوية. البلدية من جهتها نشرت في اليوم التالي للحادث فيديو تطالب فيه الوزارة بتسريع وتيرة الإصلاحات على الطريق 125.

أعاد حادث موت ألان مينار الانتباه إلى ضرورة التحقق من شبكات الطرق وخاصة المقاطع التي تلقى شكاوى متكررة من السكان. الجدل الحالي يتركز بين من يرى أن مسؤولية السلامة تقع على السائقين ومن يحمّل الجهات المسؤولة عن البنية التحتية جزءاً كبيراً من المسؤولية عندما تكون حالة الطريق غير ملائمة.

تبقى نتائج تحقيق القاضية لافوي مرجعية رسمية لتحديد العوامل الفعلية التي أدت إلى فقدان مينار السيطرة، وإلى أي مدى ساهمت حالة الطريق 125 في تحويل حادث إلى مأساة وفاة. حتى صدور تلك النتائج، تواصل العائلة والمجتمع المحلي المطالبة بإيضاحات وتسريع أعمال الصيانة لمنع تكرار مآسي مماثلة.

المزيد من الأخبار