أعلنت وزيرة العمل باتّي هَجدو أمام الصحفيين في هيل البرلمان أن الحكومة ستقدّم مشروع قانون يهدف إلى خفض عدد مرات تدخل الحكومة في الإضرابات، مؤكدة أن الهدف هو تقليل الاعتماد على القرارات الحكومية وترك المسألة للأطراف المتفاوضة. وذكرت هَجدو أنها لا تملك تفاصيل كثيرة عن المقترحات الحالية.
قالت الوزيرة إن تعديلات قانون العمل ستساعد في تقليص التدخلات الحكومية، لأن أي حكومة لا ترغب بطبيعتها في أن تكون وسيطاً قسرياً في نزاعات العمل، وأن الأطراف أفضل حالاً حين تحل خلافاتها على طاولة المفاوضات دون إحالة النزاع إلى جهات خارجية.
الخلاف حول المادة 107 واستخدامها
المادة 107 من قانون العمل أثارت خلافاً واضحاً بين أصحاب العمل والنقابات، إذ استُخدمت بشكل متزايد لوقف إضرابات في قطاعات تعتبرها الحكومة أساسية، عبر إحالة النزاعات إلى Canada Industrial Relations Board. لهذه الأسباب تبرز الحاجة إلى مراجعة الوسائل التي تستخدمها أوتاوا في التدخل خلال إضرابات واسعة النطاق.
أشار تقرير لوزارة التوظيف والتنمية الاجتماعية في وقت سابق من هذا الشهر إلى تباين واضح بين أصحاب العمل والنقابات حول مدى الصلاحية التي ينبغي أن تُمنح للحكومة الفدرالية للتدخل في نزاعات العمل، ما يوضح أن أي تعديلات مرتقبة قد تواجه تضارب مواقف بين الطرفين.
لا حكومة ترغب في التدخل في إضراب، والأفضل أن تحل الأطراف خلافاتها على طاولة التفاوض. الخلاف مستمر حول المادة 107 التي تحيل النزاعات إلى Canada Industrial Relations Board، والأرباب والاتحادات منقسمون، كما أشارت وزارة التوظيف والتنمية الاجتماعية.
ماذا قال المسؤولون وماذا ينتظر?
ألمحت هَجدو إلى أن الحكومة تعمل على صياغة مقاربة تقلّل الحاجة إلى اللجوء المتكرر للتدخل، لكنّها لم توضح تفاصيل الصيغة التشريعية أو الجدول الزمني لتقديم مشروع القانون والتعديلات المقترحة على الآليات الحالية.
في سياق متصل، كانت هناك إشارات إلى نشاطٍ حزبي وحكومي قبيل عودة أعضاء البرلمان إلى مبنى مجلس العموم الأسبوع المقبل، حيث التقى رئيس الوزراء Mark Carney مع نواب الحزب الليبرالي في أوتاوا اليوم. هذا التحرك يجري بينما تتهيأ الأطراف السياسية لمناقشة قضايا العمل والتشريع المصاحب لها عند استئناف الجلسات.
يبقى أن تُترجم وعود تقليص التدخلات إلى نصوص قانونية واضحة وتوازن بين حق النقابات في الإضراب وحاجة الاقتصاد إلى استقرار في القطاعات الحيوية، مع الأخذ بعين الاعتبار انقسام المواقف بين أصحاب العمل والنقابات والذي سجّلته جهات حكومية معنية.