الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 02:46
كندا اليوم

قبل حكم كينيث لو: آباء ضحايا يستعدون للحزن ويطالبون بتحقيق

جلسة النطق

قبل حكم كينيث لو: آباء ضحايا يستعدون للحزن ويطالبون بتحقيق

من المقرّر أن تبدأ في محكمة بأونتاريو يوم الأربعاء جلسة نطق الحكم بحق كينيث لو، بعد أربعة أشهر على إقراره بالذمّة بمساعَدة 14 شخصاً على الانتحار داخل كندا وإدراكه دوراً في عشرات الوفيات خارج البلاد. أسر الضحايا من كندا وبريطانيا ستقدّم بيانات تأثير الضحية خلال جلسات تمتد لعدة أيام.

محاكمة كينيث لو ترتبط بتشغيله عملاً عبر الإنترنت لبيع ملح سام ووسائل مميتة أخرى لضعفاء، وفق ما سمعته المحكمة. أُبلِغ أن لو أخبر عملاءه بأنّه ابتكر طرق انتحار “بلا ألم”، وأنه أرسل حوالى 1,200 طرد عالمياً لأشخاص قابَلهم في منتديات انتحار على الإنترنت. بحسب الاتهامات والأدلة المتفق عليها، صنع مجموعات وبيعها مقابل أسعار وصلت إلى $80 لكل مجموعة بين عامَيْ 2021 و2023، محققاً نحو $300,000.

تفاصيل الاتهامات والاعتراف

كان كينيث لو في السادسة والستين من عمره عند توقيفه؟

المعلومات المتوافرة تفيد أن لو اعتُقل في 2023 ووجّهت إليه تهم 14 تهمة مساعدة على الانتحار وتهم قتل من الدرجة الأولى. في ربيع هذا العام اعترف بالذمّة بتهم المساعدة على الانتحار، فيما قرّرت النيابة تعليق تهم القتل. من بين الضحايا في أونتاريو كان هناك اثنان بعمر 16 عاماً، كما أقر لو بدور في وفاة 79 شخصاً إضافياً في بريطانيا.

قصص أسر الضحايا

تحضر عائلات عدة لتلاوة بيانات تأثير الضحية في المحكمة. ستتضمن الجلسة شهادات شخصية تسرد كيف تدهورت حياة أسر وأصدقاء الشخصيات المفقودة بعد شرائها للمواد التي سهلت موته.

ستيفن ميتشيل جونيور مات في 25 مارس 2023 عن عمر 21 عاماً. وفق ما ذكره مقربون، كان يعاني الاكتئاب وتوقّف عن تناول أدويته، واشترى طرد سمّي من لو عبر بايبال بقيمة US$87.17، ووجده شقيقه متوفّياً. والده، ستيفن ميتشيل الأب، يقول إن وفاة ابنه قابلة للتجنُّب ويعتزم المطالبة بفتح تحقيق رسمي، مشدداً على أن تحرّك السلطات جاء متأخراً.

كِم برُوسِر فقدت ابنها أشتن برُوسِر-بليك، طالب متفوق عمره 19 عاماً، الذي اشترى أملاحاً سامة بمبلغ US$80.84 وعُثر عليه ميتاً في ثندرباي داخل منزل أجداده بعد أن وجدّت جدته مذكّرة عليها كلمة “Goodbye”. تقول أمّه إنها تواجه حزناً مستمراً وأن إعلان اعتراف لو وفّر على العائلات المرور بمحاكمة مطوّلة، وهي ترغب في أن تكون شهادتها تذكيراً بابنها وبمسار يفضي إلى الشفاء والغفران.

حالات أخرى أشار إليها ملف القضية تظهر تأثير الشراء على أسر تحاول التكيف مادياً ونفسياً بعد فقدان أبنائها، ومن بينهم من ذكر أنّ الشراء تم عبر منتديات إنترنت مخصّصة للنقاش عن الانتحار.

تؤكد عائلات الضحايا أن وفاة أبنائهم كانت قابلة للتجنُّب، لأن لو باع أملاحاً سامة وركب انتحار لأشخاص ضعفاء عبر منتديات الإنترنت ولسنوات قبل أن تتحرك السلطات. سيقدّم الأقارب بيانات تأثير للمطالبة بتحقيق رسمي وإصلاحات.

مطالب العائلات والجلسة المرتقبة

أسر الضحايا تعتزم في بياناتها عرض أثر الفقدان النفسي والاجتماعي والاقتصادي، ويقول بعضهم إن ما حدث يطرح أسئلة عن توقيت تحرّك الأجهزة الأمنية والرقابية. والد ستيفن يقول صراحة إنه سيطالب بتحقيق رسمي لأن لو ظل يبيع المادة السامة “لسنوات” قبل أن تُقفل هذه النشاطات.

الجلسة التي ستنعقد أياماً عدة تهدف إلى مساعد القضاة على تحديد العقوبة المناسبة بعد إقرار الذمّة بتهم المساعدة على الانتحار. في المقابل، تبقى تهم القتل من الدرجة الأولى معلّقة بموجب قرار النيابة التي أوقفت متابعتها عند اعترافاته بالمساعَدة.

مع اقتراب موعد نطق الحكم، تتجلى لدى العائلات رغبة في إقرار تدابير تمنع تكرار حالات بيع وسائل انتحار عبر الإنترنت، وفي نفس الوقت سعي لبعض الناجين وأهالي الضحايا إلى المصالحة والشفاء بعد الفقدان.

يبقى المسعى القانوني والاجتماعي محور اهتمام الجلسة المقبلة، حيث سيتلاقى سرد الضحايا مع التفاصيل القضائية والوقائع المادية المتعلقة ببيع الصكوك والمجموعات الانتحارية وإرسالها عالمياً.

المزيد من الأخبار