يدفع عمدة Calgary، Jeromy Farkas باتجاه علاقة عمل أقوى وأكثر تعاونًا بين المدينة وحكومة Alberta، مؤكدًا أن الخلافات بين الطرفين لا ينبغي أن تمنع التعاون في ملفات حيوية تشمل البنية التحتية والإسكان والسلامة العامة والنقل.
وجعل مجلس مدينة Calgary مسألة «الحكومة الموثوقة والتعاونية» واحدة من أولوياته الست للفترة 2027-2030، إلى جانب البنية التحتية والسلامة والنقل والنمو، في وقت تستعد فيه المدينة لقرارات مالية واستثمارية كبيرة مع استمرار نمو عدد السكان.
تعاون مع المقاطعة من دون التخلي عن الاعتراض
موقف Farkas يقوم على محاولة الفصل بين التعاون الحكومي والخلاف السياسي. فقد قال في وقت سابق إنه لا يسعى إلى «علاقة مختلة» مع حكومة المقاطعة، مشددًا على أنه سيدعم Alberta عندما تصب قراراتها في مصلحة سكان Calgary، لكنه سيعارضها عندما يرى أن مصالح المدينة تتضرر.
وكان Farkas قد طرح منذ حملته الانتخابية فكرة إعادة ضبط العلاقة بين Calgary وحكومة المقاطعة، معتبرًا أن السكان يريدون من العمدة ورئيسة حكومة Alberta ورئيس الوزراء الفيدرالي العمل معًا على حل المشكلات بدل الدخول في نزاعات متواصلة حول الاختصاصات.
يسعى Jeromy Farkas إلى بناء علاقة عملية مع حكومة Alberta تقوم على التعاون في الملفات التي تتطلب مشاركة الطرفين، مع الاحتفاظ بحق Calgary في الاعتراض عندما تعتقد أن قرارات المقاطعة تضر بسكان المدينة. ويأتي هذا التوجه في وقت تحتاج فيه Calgary إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية والإسكان والنقل والسلامة العامة.
فجوة بنية تحتية تقدر بنحو 50 مليار دولار
تبرز البنية التحتية كأحد أهم الأسباب التي تدفع Calgary إلى المطالبة بعلاقة أقوى مع الحكومات الأخرى.
وقال Farkas في خطاب عن حالة المدينة هذا الأسبوع إن Calgary تواجه احتياجات غير ممولة في البنية التحتية تقدر بنحو 50 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، مشيرًا إلى أن سنوات من تأجيل القرارات أدت إلى تراكم احتياجات كبيرة.
وتشمل الأولويات شبكة النقل ونظام المياه والمرافق الترفيهية والبنية الأساسية اللازمة لاستيعاب النمو السكاني، في وقت تتجه فيه Calgary نحو عدد سكان يبلغ مليوني نسمة.
وقال العمدة إن المدينة لا تستطيع معالجة الفجوة في ميزانية واحدة أو دورة انتخابية واحدة، لكنها تحتاج إلى البدء في تقليصها بدل السماح باستمرار توسعها.
ضرائب الممتلكات من أبرز نقاط الخلاف
شهدت العلاقة بين Calgary وحكومة Alberta توترًا واضحًا خلال 2026 بشأن الجزء الإقليمي من ضريبة الممتلكات.
وتوضح بيانات مدينة Calgary أن نحو 42% من ضريبة الممتلكات السكنية التي تجمعها المدينة تذهب إلى حكومة Alberta، بينما تحتفظ المدينة بنحو 58% لتمويل خدمات مثل الشرطة والإطفاء والنقل العام.
وبالنسبة إلى منزل نموذجي مقدر بقيمة 706 آلاف دولار في 2026، ارتفع الجزء الإقليمي من الفاتورة بنحو 338 دولارًا، أو 21%، مقارنة بزيادة قدرها 49 دولارًا في الجزء البلدي.
وفي المجمل، تجمع Calgary أكثر من 1.2 مليار دولار من ضرائب الممتلكات لصالح حكومة المقاطعة.
وكان Farkas قد انتقد هذه الزيادات علنًا، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يريد أن تتحول الخلافات المالية إلى علاقة دائمة من المواجهة بين City Hall وحكومة Alberta.
الإسكان مثال على التعاون بين الحكومات
رغم الخلافات، توجد مشاريع تظهر إمكانية التعاون بين مستويات الحكومة المختلفة.
ففي يونيو بدأ العمل في مشروع Southview للإسكان في Calgary، وهو مشروع تدعمه المدينة وحكومة Alberta والحكومة الفيدرالية، ومن المتوقع أن يوفر السكن لأكثر من ألف شخص عند اكتمال مرحلتيه.
وخصص مجلس Calgary 31.2 مليون دولار للمشروع، بينما قدمت الحكومتان الإقليمية والفيدرالية استثمارات إضافية. وقال Farkas عند إطلاقه إن من المهم إبراز الحالات التي تعمل فيها الحكومات معًا لمعالجة أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن.
شراكة قائمة في السلامة العامة
يظهر التعاون أيضًا في ملف الأمن وسط Calgary.
وتعمل Calgary Police Service مع Alberta Sheriffs وجهات أخرى ضمن عمليات تستهدف الجريمة والاضطرابات الاجتماعية في وسط المدينة.
وأشاد كل من Farkas ووزير السلامة العامة في Alberta، Mike Ellis، بالتعاون بين الجهات البلدية والإقليمية، فيما قالت المدينة إن العمليات المشتركة تجمع بين إنفاذ القانون وربط الأشخاص بالخدمات والدعم الاجتماعي.
خلافات سياسية أوسع مع حكومة Smith
لكن تحسين العلاقة لا يعني اختفاء الخلافات بين Farkas ورئيسة حكومة Alberta، Danielle Smith.
فقد انتقد عمدة Calgary خلال الأشهر الماضية طريقة تعامل المقاطعة مع قضية انفصال Alberta، وقال إن عدم الاستقرار المرتبط بالانفصال يهدد الوظائف والاستثمار في مدينة تعتمد بصورة كبيرة على التجارة والعلاقات الاقتصادية الدولية.
وفي المقابل، كانت Smith قد قالت بعد أول اجتماع لها مع Farkas عقب انتخابه إن الطرفين ناقشا كيفية عمل المقاطعة والمدينة معًا، وحددت الإسكان الميسر والبنية التحتية الرئيسية والسلامة العامة باعتبارها أولويات مشتركة.
العلاقة بين Calgary وAlberta تدخل مرحلة مهمة
تكتسب العلاقة بين الحكومتين أهمية أكبر مع اقتراب Calgary من إعداد ميزانية 2027-2030، ومع الحاجة إلى تمويل طويل الأجل لمشروعات النقل والمياه والإسكان والمرافق.
وتضع المدينة رسميًا التعاون والثقة ضمن أولوياتها للأعوام الأربعة المقبلة، بينما يؤكد Farkas أن معالجة تحديات Calgary المتسارعة لن تعتمد على البلدية وحدها، خصوصًا مع وصول احتياجات البنية التحتية إلى عشرات المليارات من الدولارات.