الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 16:38
كندا اليوم

مرشحو كيبيك يتناقشون الرعاية الصحية وسط تساؤلات حول مشروع تكنولوجيا المعلومات الحكومي

صحة وفضيحة

مرشحو كيبيك يتناقشون الرعاية الصحية وسط تساؤلات حول مشروع تكنولوجيا المعلومات الحكومي

ناقش مرشحو الجمعية الوطنية في اليوم العشرين من حملة انتخابات كيبيك قضايا الرعاية الصحية والتركيز على الوقاية، بينما تصاعدت الأسئلة حول آخر تطورات ملف مشروع تكنولوجيا المعلومات التابع للحكومة.

القمة التي عُقدت في جامعة كيبيك في مونتريال (UQAM) جمعت باحثين ومسؤولين وسياسيين، وتركزت المحادثات على الإسكان ومكافحة التشرد وتمويل إجراءات الوقاية وتوسيع دور الابتكارات والخدمات المجتمعية.

تحول في خطاب الصحة العام

رأى فابريس برونيه، نائب عميد قسم علوم الصحة في UQAM، أن النقاش عكس تحوّلاً في كيفية تناول الأحزاب لقضايا الصحة، من تركيز سابق على المرض إلى تركيز أكبر على الصحة العامة والترويج للوقاية. افتتاحية بولين ماروا كانت محط ترحيب من الحضور وخاطبت واقعية الأولويات: الوقاية تتطلب إجراءات قبل أن تصبح القضايا ملحة.

مديرة الصحة العامة في كيبيك الدكتورة كارولين كواك-تان أكدت أن تحديات المجتمع تشمل انتشار التكنولوجيا الرقمية بين الشباب، شيخوخة السكان، ارتفاع الأمراض المزمنة، وتأثيرات التغير المناخي والفوارق الاجتماعية في الصحة. وأوضحت أن التركيز على الوقاية على مستوى الفرد وحده قد يعمق عدم المساواة ما لم تُبنى بيئات معيشية صحية ومستدامة.

مواقف الأحزاب حول الوقاية والتمويل

خلال مناظرة صباحية شارك فيها مرشحو CAQ وPLQ وPQ وQS، قدم كل حزب أولوياته في الصحة. أكد منصف دراجي عن الليبراليين أن حزبهم سيزيد حصة الإنفاق على الوقاية إلى خمسة في المئة بنهاية الولاية، بينما تعهدت PQ بزيادة ميزانية الوقاية بمقدار 550 مليون دولار خلال أربع سنوات.

المرشحة كاميل بلرين-فورجيه عن PQ شددت على أن الابتكارات تأتي من الميدان ويجب أن تكون الآليات أقل مركزية. أما QS فطالب بتمويل إضافي للمجتمع المدني بقيمة مليار دولار وخفض مستوى الكحول المسموح به إلى 0.05 وتوفير خدمات بصرية وطفبية مجانية للقاصرين.

عن موقف الحكومة، أبرزت المترشحة ووزيرة الصحة المنتهية ولايتها سونيا بيلانجر أن استراتيجية الوقاية الوطنية 2025–2035 تهدف إلى تقليص عبء الأمراض القابلة للوقاية بنسبة 10 في المئة خلال عشر سنوات، وأن دور الصيادلة والمقارّ المجتمعية أساسي في التشخيص والوقاية.

النقاش حول دور Santé Québec والابتكار

اقترح دراجي أن يعاد توزيع صلاحيات Santé Québec لتكون أكثر لامركزية وتعمل بتعاون أوثق مع شركاء محليين، موضحاً أن الابتكارات المحلية بحاجة إلى قنوات تعاون مع الهيئة. بدورها قالت بلرين-فورجيه إن الاستماع للميدان ضروري لأن أفضل المبادرات تنبع من الممارسة وليس من الأعلى إلى الأسفل.

كما تكرر حديث أحزاب المعارضة حول ضرورة ضمان أن تكون ميزانيات الوقاية والتنفيذ قابلة للاستدامة دون الإخلال بالخدمات الأخرى.

كشف التقرير أن نظام SIFA الذي كان مقرراً بتكلفة 96 مليون دولار قد يصل إلى مليار دولار، وأنه سيستبدل 41 نظامًا قديماً لتبسيط الإجراءات وتحرير وقت الفرق. كما قيل إن التخلي عن المشروع كان سيكلف أيضاً كثيراً.

جدل مشروع تكنولوجيا المعلومات وتداعياته

أثار الإعلان عن تضخم تكلفة نظام المعلومات المالي والإمداد المعروف باسم SIFA انتقادات واسعة، إذ أظهرت تقديرات من وزارة الأمن السيبراني وشركتين محاسبتين أن الكلفة قد تصل إلى مليار دولار بدل 96 مليونًا المخطط لها. ربط المعارضون هذه القضية بسلسلة من مشاريع حكومية شابها تجاوز التكاليف وإجراءات رقابية ضعيفة.

اتهم مرشحو المعارضة حكومة CAQ بسوء إدارة المشاريع وبتقليص الخبرات داخل القطاع العام نتيجة تقليصات سابقة، ما أفقد الدولة قدرات تقنية داخلية وأدى إلى الاعتماد على عقود خارجية. من جهتها دافعت بيلانجر عن المشروع ووصفت قرار الاستمرار بعد إعادة التركيز وإضافة ضوابط بأنه القرار الأكثر مسؤولية من منظور المالية العمومية، مشيرة إلى أن إلغاء المشروع كان سيكلف أيضاً مبالغ كبيرة دون حل المشكلة الأساسية.

أثارت القضية أسئلة حول توازن الإنفاق بين الوقاية والخدمات التشغيلية وإمكانية تمويل زيادات موضوعة للوقاية دون المساس بخدمات أخرى، خاصة مع وجود ميزانية للصحة العامة تبلغ حوالي 1.8 مليار دولار تشكل نحو 1.7 في المئة من إجمالي ميزانية الصحة، وفق تصريحات بيلانجر.

خاتمة وتداعيات انتخابية

فيما تستمر الحملة الانتخابية، باتت مسألة تمويل الوقاية وإدارة المشاريع الرقمية اختباراً لقدرة الأحزاب على تقديم حلول تنفيذية ومالية موثوقة. الدفاع عن الوقاية كخيار استراتيجي وملف مشروع تكنولوجيا المعلومات سيبقيان نقطتي جذب ونقاش في الأيام المقبلة لدى الناخبين والفاعلين الصحيين.

المزيد من الأخبار