الخميس، 17 سبتمبر 2026 19:47
كندا اليوم

موقوفان من كيبيك يقران بالتهمة الأميركية بتصدير أسلحة بعد كمين في مونتريال

كمين في مونتريال

موقوفان من كيبيك يقران بالتهمة الأميركية بتصدير أسلحة بعد كمين في مونتريال

أقرّ اثنان من مواطني كيبيك بالذنب، أمام محكمة في ولاية نيويورك، بتهمة التآمر لـتصدير أسلحة بعد أن وقعا في كمين نظمته السلطات الأميركية في مونتريال عام 2016. الاعتراض جاء بعدما تم تسليمهما إلى القضاء الأميركي عام 2024 بعد معارك قضائية ضد قرار التسليم.

المتهمان، غاي ديلان وچاران سينغ، كانا موضوع تحقيق دولي لتجارة أسلحة بين عامي 2016 و2017، واتهمت السلطات أنهما سعتا لتهريب رشاشات أوزي ومسدسات شبه آلية من نوع غلوك وآلاف من الذخائر إلى الخارج. الادعاء الأميركي يقول إن المخطط استهدف وجهات منها الإمارات العربية المتحدة وكولومبيا.

كيف نفذ الكمين

وكالة دائرة أمن الوطن الأميركية (Homeland Security) أنشأت شركة وهمية في مدينة بافالو بولاية نيويورك متخصصة في بيع واستيراد أسلحة خاضعة للرقابة، وذلك بهدف جذب المهربين. في نوفمبر 2016 بدأ أحد المتهمين تواصلَه مع عميل مُتخفٍ تابع للوكالة.

لتأمين الاتصالات زوّد المتهمان العميل بجهاز BlackBerry مشفّر وتحويلا له مبلغ 70 ألف دولار أميركي كدفعة نصفية لطلبية مزعومة. حسب لائحة الاتهام الأميركية، كانتا موجّهتين شحنتان: الأولى إلى دبي شملت عدداً قليلاً من الأسلحة و1000 طلقة مقابل 20,575 دولارًا، والثانية إلى كولومبيا بقيمة 121,175 دولارًا.

الاعتقالات والإجراءات القضائية

تم اعتقال غاي ديلان وچاران سينغ عام 2017، وامتد نزاعهما القانوني سنوات طويلة في كيبيك لمحاولة منع تسليمهما للولايات المتحدة. نقلتهما السلطات أخيراً في 2024 إلى القضاء الأميركي حيث اعترفا يوم الاثنين بالتآمر لانتهاك قانون يتعلق بتصدير الأسلحة.

اعترف المتهمان أمام القضاء الأميركي بالتآمر لتصدير أسلحة بشكل غير مشروع إلى الإمارات وكولومبيا، بعدما وقعا في كمين لعميل سري. سجلا تحويلات مالية وقدما جهاز اتصال مشفر كوسيلة لإتمام الصفقات قبل توقيفهما وتسليمهما للسلطات.

عقوبات سابقة وصلب القضية

يواجه المتهمان حكما يصل إلى خمس سنوات سجناً بموجب التهمة التي أقرّوا بها أمام محكمة نيويورك، وتُعد هذه العقوبة قصوى محتملة وفق ما ورد في البيان القضائي الأميركي. سبق أن دانت محاكم أميركية كنديًا آخر مشاركًا في المخطط، آيدان سين، وحُكم عليه بالسجن لمدة 46 شهرًا في 2021.

الوثائق الأميركية أشارت إلى أن غاي ديلان كان يُعرف بأسماء مستعارة داخل الشبكة، منها “مارك” و”سيكيوريتي برايم“، كما تطرقت لوقائع اتصالات وتنسيق تبدو أنها أدّت إلى تصميم عمليات الشحن المزعومة.

ما تبقى من الإجراءات

لم يتضمن البيان تفاصيل إضافية عن هوية مشترين نهائيين أو ما إذا كانت هناك طائرات أو سفن معنية، واكتفى بتوضيح مسار المخطط والوسائل المستخدمة للتواصل والدفع. المحكومان سيصدران أحكامهما في جلسات مقبلة مقررة في ديسمبر ويناير المقبلين.

تبقى قضية تصدير أسلحة هذه مثالاً على استخدام السلطات الأميركية لعملاء متخفين وشركات وهمية لكشف شبكات التهريب العابرة للحدود، وهي أساليب ساعدت في إحباط شحنات ورفع دعاوى جنائية خارج كندا.

المزيد من الأخبار