أغلقت أكاديمية اللغة الدولية في كندا أبوابها بشكل مفاجئ يوم الجمعة بعد إعلان إدارتها أنها تقدمت بطلب إفلاس، ما أثر مباشرة على مئات الطلاب الدوليين والعاملين في المؤسسة في فانكوفر. يعكس القرار توقفاً فورياً في البرامج والصُلات الإدارية التي كانت تعمل على مدار السنوات الماضية.
أوضحت إدارة الأكاديمية أن التحديات المالية خلال السنوات الثلاث الماضية جعلت من الصعب استمرار التشغيل، بينما ينتظر الطلاب والمدرّسون توضيحات حول مصير الرسوم الدراسية، ووضع تصاريح الدراسة والعمل المرتبطة بالبرامج المتوقفة. بالنسبة لعدد من الطلبة، توقّف عملهم القانوني مرتبط بتأشيرات الدراسة، مما اضطرهم للتوقف عن العمل مؤقتاً.
إغلاق مفاجئ وردود فعل داخل الحرم
تحدث مدرس سابق في الأكاديمية، ثوماز بارتولومي، قائلاً إنه وزملاءه لم يتلقوا حتى الآن توجيهات واضحة بشأن الخطوات التالية بعد الإغلاق المفاجئ. أشار بارتولومي إلى أن الخبر صدمه لأنه لاحظ أعمال ترميم جارية في الطابقين الثاني والثالث قبل الإغلاق.
بعض الطلاب وصفوا الموقف بأنه جاء دون سابق إنذار. قالت جيوفانا ريوس إنها كانت تحضر صفوفها بشكل طبيعي حتى اليوم السابق للإغلاق، وإن الأكاديمية كانت توظف موظفين جدد. أما جي بي سالارولي فأوضح أن التوقف عن العمل يمثل عبئاً كبيراً بسبب ارتفاع كلفة المعيشة في فانكوفر.
العديد من الطلبة دفعوا الرسوم الدراسية مقدماً طوال مدة البرنامج ولم يتلقوا أي معلومات واضحة حتى الآن عن استرداد مبالغ مقابل الفترة غير المستفاد منها أو إحالتهم إلى برامج بديلة.
Limits on international students means fewer people can access the education and opportunities we were built to provide … We are working closely with regulators to ensure students receive the support they need during this transition.
الآثار على تصاريح الدراسة والعمل وخلفية سياسية
أفاد طلاب أن توقف الدراسة أجبرهم على التوقف عن العمل لأن تصاريح العمل لديهم مرتبطة بتصاريح الدراسة. في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة في فانكوفر، يثير هذا الإجراء مخاوف مالية فورية لدى كثيرين الذين اعتمدوا على الدخل من العمل أثناء الدراسة.
جاءت مشاكل ILAC في سياق تغيرات أوسع في سياسات الهجرة والتعليم الدولي؛ فقد قلّصت الحكومة الكندية أعداد الطلاب والعمال المؤقتين المقبولين ضمن خطة مستويات الهجرة 2026-2028 بغرض التخفيف من الضغوط على السكن والبنى التحتية والخدمات. صدر في الأعوام الأخيرة تراجع حاد في عدد تصاريح الدراسة الصادرة؛ فقد بلغ عددها في 2024 نحو 300 ألف تقريباً، ثم انخفض إلى أقل من 115 ألفاً في 2025، ومن المتوقع أن يتراجع أكثر هذا العام.
مواقف الطلاب والمعلمين والطلبات العاجلة
قالت طالبة سابقة، كيمبرلي برنارديس، إن كل خططها للانتقال والعيش في كندا كانت مبنية على الالتحاق بالأكاديمية، وإن إغلاقها المفاجئ أفقدها تلك الخطط. بينما ينتظر المدرّسون والموظفون تفاصيل حول حقوقهم المالية وإجراءات ما بعد الإفلاس.
حتى الآن لم تُعلن إدارة الأكاديمية عن جدول زمني محدد لردّ الرسوم أو نقل الطلاب إلى مؤسسات أخرى، كما لم تصدر جهات تنظيمية تعليمية أو هجرية فيدرالية بيانات تفصيلية عن تدابير لحماية الطلاب المتضررين. يظل مئات من طلاب ILAC في فانكوفر بانتظار توضيحات رسمية عن بدائل الدراسة وحالة تصاريحهم.