الجمعة، 25 سبتمبر 2026 08:04
كندا اليوم

كارولين إليوت: حرب الثقافة أداة إقناع لا دعوة للغضب في معركة المحافظين بريطانية كولومبيا

استراتيجية إقناع

شهدت السياسة في بريتش كولومبيا تصاعداً سريعا هذا الأسبوع، مع تفكك مؤقت لحزب المحافظين المحلي، استقالة القائدة كيري-لين فيندلاي، وإعلان رئيس الوزراء ديفيد إبي عن انتخابات مبكرة في 24 أكتوبر. وسط هذه الفوضى برزت كارولين إليوت بمعنى أوضح لخطابها، معتبرة أن مواجهة ما تسميه “حرب الثقافة” ضرورية لإعادة تشكيل الأولويات السياسية في المقاطعة.

إليوت، التي خسرت بفارق ضيق في سباق قيادة الحزب قبل أربعة أشهر، لم تعد مجرد مرشحة سابقة محترمة؛ المصادر تشير إلى أنها مرشحة محتملة لحمل لواء حزب المحافظين في الانتخابات المقبلة، بينما تحاول الأجنحة المختلفة داخل الحزب إعادة ترتيب صفوفها بعد تحوّلات نواب إلى حزب CentreBC ثم عودتهم.

تفاصيل الاضطراب الحزبي والانتخابات المبكرة

المشهد تصاعد بسرعة: خلال أسبوع واحد انقسم حزب المحافظين في بريتش كولومبيا، وانتقل عدد من نواب الحزب إلى تشكيل CentreBC الناشئ. في وقت لاحق، استقالت كيري-لين فيندلاي من زعامة الحزب بعد أربعة أشهر فقط على فوزها الضيق على إليوت، وفي اليوم التالي دعا رئيس وزراء المقاطعة ديفيد إبي إلى انتخابات مبكرة مقررة في 24 أكتوبر.

بعد إعلان إبي، عادت سبعة من نواب CentreBC الثمانية إلى صفوف المحافظين، من بينهم بيتر ميلوبار، بينما بقي نائب واحد مع التشكيل الجديد. هذه الحركة أعادت بعض التماسك للحزب المحافظ لكن المشهد يبقى متقلباً في ضوء الدعوة لانتخابات سريعة.

ماذا تقول كارولين إليوت عن “حرب الثقافة”؟

من خلال رئاستها ومساهمتها في مجلة Without Diminishment، تصوّر إليوت أن التركيز الحصري على الحرية الاقتصادية لم يعد كافياً لمعالجة مشاكل المقاطعة. ترى أن أجهزة الدولة والأبحاث والسياسات تجاوزت قضايا الاقتصاد البحت إلى ما تصفه بمسائل الهوية والقيم، وتؤكد أن هذه القضايا مرتبطة بالنتائج الاقتصادية.

إليوت تنتقد ما وصفته بإدخال “السياسات القائمة على الهوية” إلى الوزارات والمدارس والمحاكم والهيئات المهنية، وتدعو إلى فتح ملفات عدة بينها الوصول إلى المتنزهات الإقليمية على أساس النسب، وتسليم أراضٍ، وسياسات العدالة الجنائية التي تعتمد على مبدأ الإطلاق ثم القبض، ونشاطات في النظام التعليمي تعلّم الأطفال ما تسميه “تواضع ثقافي” يؤدي إلى شعور بالخجل من كونهم كنديين.

“وعندما نستخدم هذا التأطير ثم نبتعد عنه خوفاً لأننا لا يجب أن نتحدث عن هذه الأمور، فنحن في الواقع نشتري تأطير اليسار. أريد أن أصرخ من على الأسطح: لا يمكن الاقتصار على القضايا الاقتصادية فقط لأن القضايا الاقتصادية قضايا ثقافية والقضايا الثقافية قضايا اقتصادية.”

آثار سياسية واحتمالات اليوم الانتخابي

إليوت تقول إن تجنب مناقشة “حرب الثقافة” يؤدي إلى منح الخصم النفوذ في تحديد جدول الأعمال السياسي. في رأيها، الاعتراف بهذه القضايا وطرح حلول عملية يختلف عن تبني خطاب عدائي؛ إنها تدعو إلى الإقناع وفتح النقاشات حول الملفات التي تعتبرها مصدر ضعف لدى المنافسين.

سياسياً، قد يمنح هذا الخطاب المحافظين منصة أوسع لاسترداد ناخبين يشعرون بأن القضايا الثقافية لم تُعالج كجزء من التفكير الاقتصادي. لكن النتيجة الفعلية ستتوقف على التحالفات داخل الحزب، قرار المرشحين مثل إليوت بالترشح رسمياً، واستجابة الناخبين لقضية الانتخابات المبكرة في 24 أكتوبر.

المشهد الحالي في بريتش كولومبيا يعكس تحوّلاً سريعاً في أولويات بعض القادة والمحافظين، مع مسعى لإعادة دمج صقور الوسط والتغلّب على الانقسامات الداخلية قبل بدء الحملة الانتخابية الرسمية. يبقى أن ننتظر تأكيد ترشيح إليوت رسمياً وتطور أداء المحافظين في مواجهة حملة الحزب الحاكم بقيادة إبي.

المزيد من الأخبار