اعتبر وزير الدفاع الوطني الكندي ديفيد مكغوينتي أن اتفاق غرينلاند الذي يتيح للولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الجزيرة مع إبقائها تحت السيطرة الدنماركية «مشجع». جاءت تصريحات مكغوينتي خلال حديث مع الصحفيين في هيلبرلمان، معبّراً عن الترحيب بإيجاد طريقة للمضي قدماً بين واشنطن وغرينلاند.
أعلنت الحكومة الدنماركية أن الاتفاق سيُوقّع من قِبل ثلاث حكومات الأسبوع المقبل خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن تنفيذ بنوده مشروط بمرور إجراءات برلمانية في كل من الدنمارك وغرينلاند قبل أن يدخل حيز التنفيذ.
قراءة كندية للمشهد القطبي
قال مكغوينتي إن ما حدث «مشجع» لأن دول القطب تتقارب في التعامل مع القضايا الأمنية والإقليمية، مضيفاً أن تحرّك الحلفاء داخل الناتو يعكس إدراكاً بأن القطب الشمالي جزء من مسؤولياتهم الدفاعية. تعليق الوزير تناول أهمية تنسيق الجهود بين الحلفاء للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
في هذا السياق، يفسّر الموقف الكندي رغبة أوتاوا في متابعة أي تطورات قد تؤثر على الأمن الإقليمي والشراكات داخل الحلف، مع التركيز على إبقاء المسارات الدبلوماسية والمؤسسية مفتوحة لإدارة أي توتر محتمل.
اتفاق غرينلاند الذي يسمح بتوسيع الوجود العسكري الأميركي مع الحفاظ على سيادة الدنمارك يظهر توافُقاً إقليمياً ويعكس تعاوناً متزايداً حول مسؤوليات الأمن في القطب الشمالي، لكنه يبقى معلقاً على موافقات برلمانية دنماركية وغرينلاندية.
الخلفية والدلالات
تأتي التطورات بعد أشهر من تصريحات للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي دعا في وقت مضى إلى شراء الجزيرة ورفض استبعاد خيار القوة، رغم أن غرينلاند جزء من مملكة الدنمارك وحليف في إطار الناتو. الاتفاق الحالي يؤكد رغبة الأطراف في معالجة الخلافات بالطرق الدبلوماسية وبإشراك السلطات المحلية والغربية.
أمام الاتفاق مراحل تشريعية مؤجلة؛ إذ يجب أن تحصل بنوده على موافقات برلمانية في الدنمارك وغرينلاند قبل أن تتسنى عملياً زيادة الوجود العسكري الأميركي. ترصد أوتاوا هذه الخطوات عن كثب وتُرحّب بأي مسار يقلل من مصادر الاحتكاك ويعزّز التعاون في القطب الشمالي.
نُشر التقرير في 19 سبتمبر 2026، ويعكس التطورات الأخيرة بشأن ملف غرينلاند واهتمام القوى الإقليمية والدولية بدور القطب الشمالي في الأمن الاستراتيجي.