الإثنين، 21 سبتمبر 2026 12:31
كندا اليوم

صعود قياسي لصفقات النفط والغاز الكندية: 30 مليار دولار في تسعة أشهر مع توقعات لتجاوز ذروة 2017

موجة اندماجات

شهدت صناعة النفط والغاز في كندا نشاطاً غير مسبوق هذا العام، حيث جُمِعت صفقات تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 30 مليار دولار خلال تسعة أشهر فقط، ما يجعل صفقات النفط والغاز محور اهتمام المستثمرين والمحللين. المحللون يتوقعون أن يبلغ إجمالي الصفقات مستوى أعلى من ذروة 2017 البالغة 53 مليار دولار إذا استمرت الصفقات بوتيرة مماثلة.

تأتي هذه الموجة بعد ارتفاع أسعار النفط العالمية المدفوع بتداعيات الحرب الإيرانية، إضافةً إلى ما وصفه التقرير بدعم رئيس الوزراء مارك كارني لبناء خطوط أنابيب جديدة، وهو عامل يقول محللون إنه ساهم في جعل أصول الإنتاج جذابة للاستحواذ.

صفقات كبرى وتعزيز مواقع الشركات

من أبرز صفقات هذا العام استحواذ شركة شل على ARC Resources مقابل 16.4 مليار دولار في أبريل، واندماج شركة Tamarack Valley مع Headwater بقيمة تبلغ حوالي 10 مليارات دولار في بداية سبتمبر. كما وسعت شركة كايرلاي الأميركية حصتها في قطاع الطاقة الكندي بالاستحواذ على شركة Parallax Energy Operating Inc. — صفقة لم تُكشف قيمتها رسمياً لكن محللين قدَّروا قيمتها بنحو مليار دولار.

كانت هذه التحركات مختلفة عن دورة الاندماجات الكبرى في 2017، حين سجلت السوق صفقات بيع أصول واسعة من قبل شركات دولية كبرى؛ ففي ذلك العام باعت شل غالبية امتيازاتها في الرمال النفطية إلى Canadian Natural Resources Ltd. بنحو 11 مليار دولار، وباعت ConocoPhillips معظم أصولها الكندية إلى Cenovus Energy بقيمة 17 مليار دولار.

رَاج سينغ، الرئيس التنفيذي لشركة Fuelled Inc. في كالغري، قال إن موجة الاندماجات الأخيرة «تتم من مواقع قوة» للمشترين وليس بدافع البقاء، معتبراً أن ذلك ينتج توليفات أكثر استدامة لصالح المساهمين.

الموجة الحالية للاندماجات تنطلق من مواقع قوة الشركات بفضل ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب، مع دعم لبناء خطوط أنابيب؛ هذا يجعل صفقات النفط والغاز جذابة لزيادة العوائد للمساهمين بدلاً من صفقات البقاء.

لماذا تُسرّع الشركات الصفقات الآن؟

يربط المحللون جاذبية صفقات النفط والغاز اليوم بعدة عوامل رئيسية: ارتفاع أسعار السلع والوقود، وتحسن هوامش الربح، بالإضافة إلى ديناميكيات سوقية داخلية تشجّع على التركيز على مؤشرات الربحية لكل سهم بدلاً من زيادة الإنتاج فقط. سينغ أشار إلى أن فرق التطوير المؤسسي ترى الآن أن عمليات الاستحواذ قادرة على “سحب العوائد إلى الأمام” للمساهمين.

من جهة أخرى، قال توم بافيك، رئيس Sayer Energy Advisors، إن صفقات مثل صفقة Tamarack-Headwater تمت كعمليات تبادل أسهم، مشيراً إلى أن ارتفاع سعر سهم Tamarack هذا العام منحها “عملة” أقوى لإتمام الصفقة.

مع تقلب أسعار خام غرب تكساس الوسيط منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير — من مستوى يقارب 60 دولاراً للبرميل قبل الصراع إلى تجاوزه 100 دولار في فترات لاحقة — تظل حساسية أسهم شركات النفط والغاز مرتبطة مباشرة بحركة الأسعار العالمية، وهو ما يسرّع أو يثبط نشاط الاندماجات حسب ظروف السوق.

بقيت الأسواق حذرة من تقلبات الأسعار، لكن استمرار صفقة شراء مقابل أصول منتجة واندماجات من مراكز قوة يشير إلى أن دورة الاندماجات الحالية قد تنتج تركيبات شركاتية أكثر ثباتاً وربحية مقارنة بدورات سابقة.

المزيد من الأخبار