أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور على وسائل التواصل صباح الاثنين، أن الولايات المتحدة تعمل على إبرام potash deal لشراء البوتاش من بيلاروس، بهدف تقليل الاعتماد على واردات البوتاش من كندا. وأضاف أن الأسعار ستكون «أقل بكثير» مما يدفعه المشترون الأميركيون للمصدرين الكنديين.
وصف ترامب الاتفاق المحتمل مع بيلاروس — حليف مقرب لروسيا وتُوصف حكومته بالسلطوية — بأنه «خبر جيد للغاية» للمزارعين والمربين الأميركيين. لم يذكر الرئيس تفاصيل عن بنود الاتفاق أو جدول زمني للتنفيذ، كما لم يحدد وسطاء أو شركات متورطة.
أهمية البوتاش للسوق الزراعي
البوتاش مكوّن أساسي في الأسمدة، وأسعار المنتج شهدت ارتفاعاً حادّاً بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، ثم تراجعت جزئياً لكنها لا تزال أعلى من مستويات ما قبل الحرب. تعتمد الولايات المتحدة بشكل كبير على البوتاش القادم من كندا؛ حيث تشير تقديرات شركات ومؤسسات كندية إلى أن كندا تورد الجزء الأكبر من احتياجات المزارع الأميركية.
شركة Nutrien المقيمة في ساسكاتشوان قالت إن كندا تزود أكثر من 80 في المئة من البوتاش المستخدم في المزارع الأميركية. ووفقاً لبيانات وزارة الموارد الطبيعية الكندية، استوردت الولايات المتحدة بوتاشاً بقيمة 4.2 مليار دولار في 2025، ما يمثل نحو نصف صادرات كندا من البوتاش في تلك السنة.
أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تعمل على اتفاق لشراء البوتاش من بيلاروس، مع وعود بأن تكون الأسعار «أقل بكثير» من مدفوعات المشترين الأميركيين للمصدرين الكنديين، ووصف الاتفاق بأنه «خبر جيد للغاية» للمزارعين والمربين الأمريكيين.
مكانة كندا والمنافسة العالمية
في 2023 أنتجت كندا نحو ثلث المعروض العالمي من البوتاش، تلتها روسيا وبيلاروس. ولا يزال البوتاش المصدَّر من كندا معفياً من رسوم جمركية أميركية، ويُعد مورداً محورياً لسلاسل إمداد الأسمدة الأميركية.
خطوة واشنطن للتفاوض على potash deal مع بيلاروس قد تشير إلى محاولة لتنويع مصادر الإمداد وخفض تكاليف المستهلكين الزراعيين، لكن تفاصيل الصفقة ونتائجها المحتملة على صادرات كندا أو أسعار السوق العالمية لم تُعرض بعد بشكل رسمي.
مخاطر ودلالات سياسية
التعامل مع بيلاروس يحمل دلالات سياسية نظراً لعلاقاتها الوثيقة مع روسيا والوصف الذي يطلقه المعلقون على نظامها. أي اتفاق تجاري واسع النطاق قد يثير نقاشات حول الأمن الاقتصادي والعلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وحلفائها، فضلاً عن تأثيره المحتمل على قطاع التعدين والأسمدة في كندا، خصوصاً في ساسكاتشوان.
حتى الآن، النبرة العامة للإعلان قُصِرت على تصريحات عن الفوائد المتوقعة للمزارعين الأميركيين من ناحية الأسعار، دون إفصاح عن تفاصيل تنفيذية أو ردود رسمية من الأطراف الكندية المعنية.