الجمعة، 25 سبتمبر 2026 22:54
كندا اليوم

تهديد بـ«الذبح» يضع 9 مدارس إسلامية في كندا على حالة تأهب

حالة تأهب أمنية

تهديد بـ«الذبح» يضع 9 مدارس إسلامية في كندا على حالة تأهب

وضعت رسالة إلكترونية مجهولة التوقيع تسع مدارس إسلامية تديرها رابطة المسلمين في كندا على حالة تأهب بعد تهديدها بعنف ضد المسلمين. الرسالة، التي أُرسلت خلال 24 ساعة إلى مؤسسات تعليمية في أونتاريو وبريتيش كولومبيا وكيبيك، حملت توقيعاً وصف نفسه بـ”Citizen Vigilante” واشتملت تهديداً مباشراً بالعنف.

نابيل سلطان، المتحدث باسم رابطة المسلمين في كندا وأحد أولياء الأمور الذين يدرسون أبناءهم في مدارس الرابطة، وصف قراءة الرسالة بأنها “مدمرة”، وقال إن المنظمة استجابت فوراً بتعيين حراس مدفوعين وإبلاغ قوات الشرطة المحلية لضمان حماية الطلاب والعاملين.

مضمون الرسالة وتوزعها الجغرافي

أبلغت المدارس الجهات الأمنية بعد وصول النص نفسه إلى مؤسسات في ثلاث مقاطعات خلال يوم واحد. الرسالة هدّدت بـ«الذبح» وصرّحت بنية جعل كندا «خالية من الإسلام»، وفق نسخة من النص اطلعت عليها جهات إعلامية. سلطات إنفاذ القانون في المقاطعات المعنية شاركت معلومات تحقيقية مع المدارس وبدأت مراجعة تهديدات الكراهية المبلغة.

إجراءات أمنية وتفعيل تحقيقات الشرطة

قوات شرطة منطقة بيل في أونتاريو أكدت أنها على علم برسالة “تحتوي تهديدات ذات دوافع كراهية” ورفعت مستوى الدوريات الليلية قرب المساجد والمدارس وستستمر الزيادة في التواجد الأمني خلال عطلة نهاية الأسبوع. وحدة جرائم الكراهية في القوة أُبلغت وشرعت تحقيقاً رسمياً.

رابطة المسلمين في كندا أعلنت توظيف حراسة مدفوعة لحماية المدارس المتأثرة، كما أعاد عدد من أولياء الأمور التفكير في إجراءات الوصول والسلامة أثناء توصيل أبنائهم. سلطان قال إن استهداف مؤسسات تعليمية يمثل تصعيداً مباشرًا مقارنة بالتهديدات السابقة التي كانت تصل عبر البريد الإلكتروني.

الرسالة الإلكترونية المجهولة التوقيع باسم ‘Citizen Vigilante’ تضمنت تهديداً مباشراً بـ«ذبح» المسلمين وعبّرت عن نية جعل كندا ‘خالية من الإسلام’، وأرسلت إلى مدارس في أونتاريو وبريتش كولومبيا وكيبيك، مما دفع إلى إشعار الشرطة وزيادة الدوريات الأمنية.

خلفية القلق وتصاعد الإسلاموفوبيا

قال سلطان إن هذه التهديدات تأتي في سياق تصاعد مشاعر الإسلاموفوبيا في كندا. أشار إلى حوادث مقتل مواطنين مسلمين في الماضي، منها مقتل خمسة من أفراد عائلة أفزال في لندن بأونتاريو عام 2021 الذي اعتُبر عملاً إرهابياً، وهجوم على مسجد في مدينة كيبيك عام 2017 أودى بحياة ستة مصلين. وكانت بيانات إحصائية أظهرت ارتفاعاً كبيراً في جرائم الكراهية المبلغة ضد المسلمين بين 2020 و2024.

أعرب المسؤولون في المدارس عن قلقهم من تأثير أجواء الخوف على الطلاب، الذين يشعرون “بخوف وضعف” عند مرورهم بحضور عناصر أمنية وشرطية في محيط المدارس. سلط الضوء على أن تهديدات تستهدف الأطفال ومؤسسات التعليم تهز المجتمع بطريقة مختلفة عن التهديدات الموجهة للبالغين فقط.

دعوات لمواجهة بيئة الكراهية

قال سلطان إن التهديدات تطرح أسئلة صعبة حول من يُعتبر كندياً ومن يُصنّف كـ”آخر”، وإن المدارس تسعى لتعليم الطلاب أنهم متساوون في الحقوق والواجبات. وأضاف أن التعامل مع هذه الرسائل يبيّن الحاجة إلى معالجة بيئة من الإسلاموفوبيا وكراهية الأجانب التي تغذي مثل هذه التهديدات.

تواصل الجهات الأمنية تحقيقاتها، بينما تراقب المدارس الوضع وتستمر في تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية الطلاب والعاملين. ولم تُعلن السلطات عن أي اعتقالات أو تحديد مصدر الرسالة حتى وقت نشر هذا الخبر.

المزيد من الأخبار