الجمعة، 25 سبتمبر 2026 23:06
كندا اليوم

حاكم ألاسكا: «لا فرصة» لحدوث غزو الولايات المتحدة لكندا

في منتدى بانف

حاكم ألاسكا: «لا فرصة» لحدوث غزو الولايات المتحدة لكندا

أعرب حاكم ولاية ألاسكا، مايك دانليفي، عن استغرابه من فكرة حدوث غزو من الولايات المتحدة لأراضي كندا، مؤكداً أمام حضور منتدى الأعمال العالمي في بانف أن احتمال “غزو الولايات المتحدة لكندا” يساوي صفرًا. تصريحات دانليفي جاءت رداً عملياً على قلق طرحته تقارير إعلامية حول دراسة حكومية كندية لسيناريوهات نادرة.

قال دانليفي إن الرأي العام الأمريكي العادي سيصدم من احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد جارة طويلة الأمد، مضيفاً مجازاً أن بنسلفانيا “أرجح أن تُغزوها فيرجينيا الغربية” من حدوث هجوم على كندا. تصريحه بدا مصمماً لطمأنة الحاضرين إلى عدم وجود استعداد أو نية لعمل عسكري عبر الحدود.

خلفية: دراسة كندية عن «مخاطر ذيل متطرفة»

التصريحات جاءت بعد أيام من قول رئيس الوزراء مارك كارني لصحيفة نيويورك تايمز إن حكومته بحثت ما وصفته بالتعرض لـ«مخاطر الذيل المتطرفة» لعمل عسكري تقوده الولايات المتحدة على الأراضي الكندية. في نفس السياق، ربط دانليفي بين المواقف السياسية والتصريحات العامة التي تشير إلى ضغوط اقتصادية أكثر من أي خيار عسكري.

ردود مسؤولة أمنية

جودي توماس، التي شغلت منصب مستشارة الأمن القومي والاستخبارات لرئيس الوزراء السابق، وصفت احتمال غزو من قبل الولايات المتحدة بأنه «غير مرجح، وشبه مستحيل». قالت توماس إن أي سيناريو نادر من هذا النوع سيقود فورًا إلى مفاوضات على أعلى المستويات العسكرية والدبلوماسية.

الفكرة أن الولايات المتحدة قد تهاجم كندا وُصفت في المنتدى بأنها غير واردة عملياً؛ دانليفي قال إن الاحتمال “صفر”، ومسؤولة الأمن القومي السابقة اعتبرت الفكرة “مستبعدة، شبه مستحيلة”، وأن المفاوضات العسكرية والدبلوماسية ستتحرك فوراً لتفادي خسائر في الأرواح.

توماس أوضحت أنه حتى في حال اندلاع تحركات محدودة، فإنه قد يكون هناك “بضعة أيام من التعبئة والتحرك” قبل أن تتوقف العمليات، لأن كندا لن ترغب في حدوث أذى لمواطنيها أو خسائر في الأرواح. كلامها يبرز أن الحلول الأولى في أي تصعيد ستكون دبلوماسية وتقنية لتجنب خسائر بشرية.

سياق سياسي وتوترات متكررة

تتزامن هذه المناقشات مع تصريحات متكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي عبر فيها عن رغبته في تحويل كندا إلى الولاية الحادية والخمسين عبر وسائل اقتصادية حسب قوله، وهو سياق أدلى به في مناسبات سابقة وأشار خلالها إلى ضغوط اقتصادية بدلاً من عمل عسكري. مع ذلك، يبقى التركيز في المنتدى على الاستقرار وتمتين القنوات الدبلوماسية.

المشهد في بانف أظهر تبايناً بين نبرة الطمأنة التي تبناها دانليفي والمقاربة العملية التي عرضتها مسؤولة أمنية سابقة، مع اتفاق ضمني على أن أي سيناريو نادر سيستدعي استجابة سريعة ودبلوماسية للحفاظ على السلام وسلامة المدنيين.

المزيد من الأخبار