الأحد، 20 سبتمبر 2026 11:40
كندا اليوم

استئناف فصل فاروق شيخ من شرطة ريجاينا يستكمل وسط تركيز على رسائل نصّية

رسائل نصّية مثيرة

استئناف فصل فاروق شيخ من شرطة ريجاينا يستكمل وسط تركيز على رسائل نصّية

تستمر جلسات الاستئناف بشأن فصل فاروق شيخ من منصب رئيس شرطة ريجاينا، مع تركيز خاص على تبادلات نصّية وُصفت بأنها «غزلية» بينه وبين أحد أعضاء مجلس مراقبة الشرطة. وقادت هذه الرسائل جزءاً كبيراً من أربعة أيام من جلسات الاستئناف التي تعيد فحص قرار الفصل الصادر في أكتوبر 2025 بعد تحقيق استمر لشهور أجراه مكتب لجنة الشكاوى العامة بالمقاطعة.

المشتكية، عضو مجلس مراقبة الشرطة، أُشير إليها في جلسات المحكمة بصفتها «المشتكية» بموجب أمر بمنع النشر. خلال الجلسات قدّم شهود ووثائق تُظهر توقيت وطبيعة المراسلات ووقائع أخرى ارتبطت بعلاقات مهنية وشخصية أثارت قلق أعضاء المجلس.

ماذا قال عمدة ريجاينا والشهادات المتصلة بالتحقيق

شهد عمدة ريجاينا تشاد باتشينسكي، وهو عضو أيضاً في مجلس مراقبة الشرطة، أمام الجلسة موضحاً كيف توصل أعضاء اللجنة إلى استنتاجاتهم بشأن سلوك الشيخ. قال باتشينسكي إنه شاهد الرسائل في تقرير تحقيق في سبتمبر 2025 ووصف رد فعله بأنه شعور بالخيانة، مشدداً “This is not how the public would expect a chief of police to act.”

أفاد العمدة أيضاً أنه تلقى مكالمة وصفها بأنها «مستعجلة للغاية» من الشيخ في منتصف مارس قبل تقديم الشكوى، وأن الشيخ وصف علاقته بالمشتكية خلال تلك المكالمة بأنها “like a sister to me”. أشار باتشينسكي إلى أن المكالمة أثارته في حينها لكنه أعاد تفسيرها بعد تقديم الشكوى، قائلاً إنه شعر بأنه كان «يُهيّأ مسبقاً» لفهم ما قد يحدث.

مراسلات أثناء اجتماع سري وقبول أخطاء

تضمنت الوثائق أيضاً رسائل أرسلها الشيخ في ديسمبر 2024 إلى عضوين آخرين في المجلس أثناء اجتماع خاص “in-camera” كان يناقش عقده، بينما كان الشيخ مستبعداً عن الاجتماع وشعر بالضجر. المشتكية ردّت على رسائله أثناء انعقاد الاجتماع، واعترف الشيخ أمام الجلسة بأن تصرفه كان خطأً وأنه قد يقوض ثقة المجلس، وقال حرفياً: “I agree.” وأضاف أيضاً: “I made a couple of errors through frustration in my contract. I do accept that.” كما أقر بأنه لم يفصح عن هذه الرسائل للمجلس قبل أن تظهر لاحقاً في سياق الإجراء القانوني.

قضية منفصلة لكن مرتبطة عُلّقت في مناقشات الجلسة تتعلق بتحقيق مخدرات في فبراير 2025، حيث وُجد أن للمشتكية صلة بأحد المتهمين. استقالت المشتكية بعد ذلك وأُزيلت لاحقاً من المجلس.

الرسائل النصية الموصوفة بأنها «غزلية» والتي عُرضت على أعضاء مجلس مراقبي الشرطة كانت محور القرار بفصل فاروق شيخ، لما تسبّبته من اهتزاز ثقة المجلس تجاه قدرة الرئيس على الالتزام بالتوجيهات وحفظ المسافة المهنية المطلوبة.

تسجيل صوتي وتوجيهات لمحو الرسائل

عُرض تسجيل لمكالمة هاتفية جرت في 26 فبراير 2025 بين الشيخ والمشتكية، سُمع فيها الشيخ يسأل إن كانت المكالمة تُسجَّل ويطلب منها حذف الرسائل بينهما، معبراً عن خشية من أن تُساء قراءتها إذا اطلع عليها آخرون. تناول باتشينسكي هذا السلوك بوصفه مؤشراً إلى “انعدام الثقة والمساءلة في اتباع التعليمات”، مؤكداً أن المجلس بصفته صاحب عمل الرئيس يتوقع الالتزام بالتوجيهات الصادرة عنه.

من جهته، قدّم الشيخ تفسيره أمام الجلسة بأن العلاقة ابتدأت كدعم للمشتكية كونها جديدة كعضوة في المجلس، وأنها تطورت بعد ذلك. تركز إجراءات الاستئناف حالياً على تقييم ما إذا كانت هذه العلاقة وتبادل الرسائل يُبرَّران كجزء من علاقة دعم مهني أم أنها تجاوزت حدود السلوك المقبول لرئيس شرطة.

تستأنف المحكمة النظر في الأدلة والشهادات لتحديد ما إذا كان قرار الفصل الذي صدر في أكتوبر 2025 سيُبقى أم يُلغى، مع مراعاة تأثير الرسائل وأسلوب التعامل مع التوجيهات والمساءلة داخل جهاز شرطة المدينة ومجلس مراقبته.

المزيد من الأخبار