الأحد، 20 سبتمبر 2026 18:34
كندا اليوم

خبير سياسة: الاتهامات بالرحلات الخاصة ضد نائب ساسكاتشوان مجرد «مناورة سياسية» حتى تظهر أدلة

خلاف حول نفقات

خبير سياسة: الاتهامات بالرحلات الخاصة ضد نائب ساسكاتشوان مجرد «مناورة سياسية» حتى تظهر أدلة

تتصاعد وتيرة الجدل في ساسكاتشوان حول مطالب المعارضة بنشر إيصالات تثبت أن النائب البرلماني كيفن ويدمارك دفع بنفسه مقابل الرحلات الخاصة التي استُخدمت لحضور فعاليات حكومية، بعد انتشار فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي ثم حذفها. ويدمارك قال إن رحلاته يوم 27 أغسطس كانت على نفقته الشخصية وإنه استأجر طائرة محلية «بدون أي أموال من دافعي الضرائب»، وفق بيان صدر عنه في 8 سبتمبر.

المعارضة من حزب نيو ديموقراطيسكي ضغطت للنيل من مصداقية النائب، مشيرة إلى فيديو ثانٍ من أغسطس 2025 يظهر مجموعة تزور مستشفى جيم باتيسون ودار رونالد مكدونالد في ساسكاتون، كما ربطت سجلات رحلات بطائرة تحمل نفس رقم التسجيل بصعود ونزول أشخاص في مناسبات رسمية. تشدد المعارضة على ضرورة توضيح ما إذا كانت هذه الرحلات مدفوعة من الأموال العامة أم من جيب النائب.

التفاصيل المطروحة ورفض الاتهامات

أثار تسجيل طائرة بتاريخ 1 يونيو 2025 تساؤلات لدى نواب المعارضة الذين قالوا إنه يطابق الطائرات الظاهرة في الفيديوهات، وربطوا بين موقع الطائرة وحضور افتتاح استقبال لوزراء المقاطعات في ساسكاتون. ويدمارك نفى أن يكون سافر بالطائرة في ذلك التاريخ قائلاً إنه سافر بالسيارة، ووصف اتهامات المعارضة الأخيرة بأنها «كذبة صارخة» في بيان مشارك مع وسائل الإعلام.

في بيانه عن رحلاته يوم 27 أغسطس أوضح ويدمارك أنه توقف في ريجاينا قبل العودة إلى مووسومن، وأن القيادة بين المدن كانت غير عملية، لذا قرر استئجار طائرة محلية على نفقته الخاصة. طلبات المعارضة لتقديم إيصالات محددة لم تلاق استجابة رسمية من ويدمارك إلى الآن؛ ووسائل الإعلام تواصلت معه لطلب مقابلة لكنه لم يرد.

وجهة نظر الخبراء ومعايير الإنفاق

إيان ستيدمان، أستاذ مشارك متخصص بأخلاقيات الحكومة في جامعة يورك، قال إن لا قاعدة تجبر مسؤولاً عاماً على إثبات أمام المعارضة أنه دفع من جيبه، موضحاً أن «ما لم تَقدِم المعارضة دليلاً على أن أموال دافعي الضرائب استُخدمت، فالأمر في أساسه مناورة سياسية لانتزاع رد يسيء إلى النائب». في المقابل، أضاف ستيدمان أن السؤال الأهم يتعلّق بما إذا كان استخدام الأموال العامة—لو حدث—يتوافق مع مبدأ الاقتصاد والشفافية.

الجدل يتركز على ما إذا كانت النفقات خاصة أم أموال دافعي الضرائب، وكل الادعاءات تتعلق بوجود سجلات طيران أو إيصالات تُثبت أن ويدمارك دفع شخصياً. ويدمارك ينفي سفره بالطائرة في يونيو ويشير إلى الإفصاح السنوي للمجلس.

الحدود القانونية وبيانات الإفصاح

أشار ستيدمان إلى أن المسألة لن تشكل نزاع مصلحة ما لم تُستخدم أموال عامة في أنشطة لا تسمح بها القواعد أو لتقديم منفعة خاصة لشخص أو طرف خاص. وذكر أن مجلس الاقتصاد الداخلي في ساسكاتشوان يطلب من المسؤولين الإفصاح سنوياً عن نفقاتهم وأي هدايا أو منافع يتلقونها، وهو إطار يمكن أن يُستخدم لتحديد ما إذا كانت هناك مبالغ علناً متصلة بالرحلات الخاصة أو غيرها.

من الناحية السياسية، يبقى الضغط على ويدمارك من قبل نواب المعارضة أداة للتشكيك في السلوك الأخلاقي وإثارة قضايا الثقة العامة، بينما يراها داعموه محاولات لتشهير اسمه دون أدلة ملموسة. مسؤولو الحزب والحكومة المحلية لم يصدروا بيانات توضح ما إذا كانت هناك مراجعة رسمية للإنفاق المتعلق بالرحلات أو تعليمات لطلب إيصالات رسمية.

خاتمة

الخلاف يختزل مسألتين متقابلتين: مسألة حقيقتها المالية—هل أنفقت أموال عامة أم لا—ومسألة الثقة العامة وكيف تبدو إدارة النفقات على المستوى البرلماني. حتى تظهر سجلات أو إيصالات تدعم مزاعم أي طرف، يظل النقاش سياسياً وقائماً على تحمل المعارضة مسؤولية إثبات استخدامها أموال دافعي الضرائب أو التوقف عن المطالبة بإفصاحات لم يفرضها القانون صراحة.

المزيد من الأخبار