أعلن رئيس وزراء كندا مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائهما في أرخبيل سان-بيير-ميكلون عن تكليف مشترك لوكالات الفضاء ووزارات الدفاع لدى البلدين لتطوير بنية تحتية فضائية مشتركة. تشمل خطة البلدين أنظمة إطلاق ومحطات استقبال أرضية تهدف إلى استقبال بيانات الأقمار الصناعية وتبادلها بين المؤسستين.
زار كارني سان-بيير-ميكلون بصحبة ماكرون في زيارة اعتبرتها السلطات خطوة رمزية لتعزيز العلاقات الثنائية؛ وتمت مقابلتهما باستقبال شعبي ومراسم رسمية تضمنت لقاء عمل وغداء ثم وضع إكليل على نصب تذكاري لجنود فرَنسَا الحرة.
التزامات مؤسساتية وعسكرية
قال مكتب رئيس الوزراء إن البلدين سَيُكلِّفان وكالتي الفضاء ووزارتي الدفاع لوضع معايير وتطوير بنية تحتية فضائية مشتركة، بما في ذلك أنظمة إطلاق وأماكن استقبال أرضية قادرة على تلقي ومعالجة بيانات الأقمار الصناعية. كما أُبلغ أن هناك اتفاقاً للعمل على بنى استقبال بيانات الأقمار الصناعية بين البلدين.
إلى جانب ذلك، اتفق الزعيمان على تكليف لجنة التعاون الإقليمية المشتركة بين الأطلسي ـ كندا وسان-بيير-ميكلون بتوسيع مهامها لتشمل النمو الاقتصادي، الانتقال الطاقي، وتعزيز مرونة مواجهة التغيرات المناخية.
روابط تجارية ومنظمات الأعمال
أعلن كارني وماكرون أن غرفتي التجارة في البلدين ستعملان على تقريب القطاعين التجاريين، مع توقيع اتفاق متوقع بين الغرفتين في الأسابيع المقبلة. تهدف المبادرة إلى خلق جسور بين مجتمعات الأعمال في كندا وفرنسا وتسهيل مشاريع مشتركة.
اتفق الزعيمان على تكليف وكالتي الفضاء ووزارتي الدفاع بتطوير ومشاركة بنية تحتية فضائية تشمل أنظمة إطلاق ومحطات استقبال أرضية قادرة على استقبال بيانات الأقمار الصناعية، مع توسيع التعاون الإقليمي نحو النمو والطاقة والمرونة المناخية.
بعدية رمزية وتاريخية للزيارة
شهدت لحظة وصول كارني مصافحة وعناق بين الرئيسين، والتقط عدد من العمال في المطار صوراً وفيديوهات للقاء. شاركا أيضاً مراسم وضع إكليل عند نصب تذكاري لجنود فرَنسَا الحرة الذين حرروا الأرخبيل من نظام فيشي في ديسمبر 1941.
حضرت مراسم الاستقبال مواطنون محليون بينهم ويندي سانديمان، الأصلية من نيوفاوندلاند، التي قالت إنها انتقلت إلى الجزيرة قبل نحو 40 عاماً وأرادت إظهار الدعم لكارني، مضيفة: “I wanted to show my support for Mr. Carney with the problems that Canadians are having against the Americans right now,” وفق ما ورد من تصريحات نقلت عن حضور الاحتفال.
كما تحدثت أستاذة الجغرافيا السياسية سابرينا شاتيل مع طلابها حول أهمية الزيارة، ووصفتها بأنها “تاريخية” في ظل التطورات العالمية، ورأت أنها قد تفتح أبواب تعاون جديدة.
منتدى أبحاث قطبية وخطوات لاحقة
أعلن ماكرون عن إنشاء منتدى جديد للأبحاث القطبية بين كندا وفرنسا، مع عقد الاجتماع الأول لهذا المنتدى في سان-بيير-ميكلون. تأتي المبادرة في سياق الاهتمام المتزايد بالقضايا القطبية العلمية والاستراتيجية.
أُبلغ بأن ماكرون سيُكمل زيارته إلى نيويورك لحضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بينما سيتوجه كارني إلى نيويورك يوم الاثنين، في خطوة تصورها الدولتان ضمن إطار إظهار الوحدة والاحترام المتبادل بينهما. وذكر مكتب ماكرون أن كارني هو أول رئيس وزراء كندي يقوم بزيارة رسمية إلى سان-بيير-ميكلون، في حين أن ماكرون هو أول رئيس فرنسي يزور الجزيرة منذ أكثر من عقد.