الإثنين، 21 سبتمبر 2026 11:43
كندا اليوم

حملة تنظيف كبيرة تكشف حجم التلوث البلاستيكي على شواطئ جزيرة لابيير

جزيرة لابيير

حملة تنظيف كبيرة تكشف حجم التلوث البلاستيكي على شواطئ جزيرة لابيير

دعت المنظمة الزرقاء متطوعين للمشاركة في حملة تنظيف استهدفت شواطئ جزيرة لابيير، الجزيرة الصغيرة الواقعة وسط نهر برايريز والتي تُغلق عادة أمام العموم. هدفت العملية إلى عرض ملاحظات أولية من «Expédition bleue» الرابعة، ولإزالة النفايات وترتيبها وتصنيفها بغرض فهم أفضل لمصدر ومدى التلوث البلاستيكي في حوض سانت لوران.

المنظمة الزرقاء نفذت هذا العام رحلة إبحار استكشافية بين 17 أغسطس و2 سبتمبر في جزر خليج سانت لوران، جمعت خلالها علماء وفنانين لدراسة آثار النفايات البلاستيكية، وخصوصاً في البيئات النائية. عند العودة إلى مونتريال دعا أعضاء الطاقم الجمهور للمساهمة في تنظيف شواطئ جزيرة لابيير وعرض ملاحظاتهم الميدانية الأولى.

كمية ونوع النفايات التي جُمعت

أبلغ أعضاء البعثة عن نتاج عمل ميداني شمل رقياً لمساحات واسعة: فقد جالت الفرق مساحات تفوق 14 هكتاراً وجمعت أكثر من 3000 قطعة من البلاستيك، وهو ما يقارب طن واحد من النفايات بحسب إحصاءهم. خلال حملة التنظيف على شواطئ جزيرة لابيير وحدها، جمع المتطوعون نحو 236 كغ من المخلفات خلال ثلاث ساعات فقط.

أنواع النفايات المسجلة تضمنت أغشية بلاستيكية وقطع ستايروفوم وأكياس قابلة لإعادة الاستخدام وعبوات وتعداداً كبيراً من القنينات البلاستيكية. كما ظهرت عناصر غريبة بين ما جُمِعَ، من بينها سجادة ودراجة طفل، ما يبيّن مدى تنوع المواد التي تجرفها المياه إلى الشواطئ حتى في مناطق محمية.

المبادرة لا تكتفي بجمع النفايات؛ بل تعتمد تصنيفها وتوثيقها لتحديد التدابير الملائمة للحد من تصريفات البلاستيك إلى المجاري المائية والمحيطات في المصدر، وفق الهدف العلمي للحملة.

في ثلاث ساعات جمع المتطوعون نحو 236 كغ من النفايات البلاستيكية على شواطئ جزيرة لابيير: أغشية بلاستيكية وستايروفوم وأكياس وعبوات وزجاجات، وحتى أشياء غريبة مثل سجادة ودراجة طفل، ما يبيّن امتداد التلوث البلاستيكي إلى بيئات محمية.

أصوات المشاركين والدلالة المجتمعية

من بين المشاركين كان أليكس كوتي، طالب دكتوراه ومدير مجموعة Idylle الفنية، الذي شارك في التجربة مع عناصر فنية وعلمية. كما شاركت روز غانيون-يل، طالبة ماجستير في الآداب بجامعة كيبك في ريموسكي، مشددة على أن «لا شاطئ كان بمنأى» عن النفايات، وأن التجربة تركت أثراً إنسانياً لدى الفريق.

حضرت أيضاً عائلات مع أطفال، فصرخت الطفلتان ليلى ذات العشر سنوات وكاسيا التي تقترب من التاسعة عند إيجادهما أشياء مثل حذاء «كروكس» ولاحقةً ولاعة، في لقطات تُظهر مشاركة المجتمع المحلي وتفاعل الأجيال الصغيرة مع قضية بيئية.

أشارت أم روّاد الحملة إلى أن المشاركة سمحت للكثيرين باكتشاف الجزيرة التي تضم غابات ومناطق رطبة وتنوعاً بيولوجياً، وأكدت أن الشعار الذي يرفعه أعضاء البعثة «نحمي ما نحب» يعكس دافعاً لحماية هذه المساحات.

مشاركة متطوعة لاجئة من المكسيك عاشت في كندا ثلاث سنوات، فيفز تابيا، بيّنت الجانب الشخصي للمبادرة: المساهمة «فعل صغير» لكنها تمنح شعوراً بالانتماء والقيام بعمل مفيد للمجتمع والكوكب.

مآلات العمل والهدف العلمي

تربط المنظمة الزرقاء بين العمل الميداني والفن والعلم؛ إذ تضم البعثة فنانين وعلماء يؤسس كل منهم لطرق جديدة لحشد الرأي العام عبر الأعمال الفنية والبيانات الموثقة. من خلال تصنيف النفايات وتعدادها، تسعى إلى تحديد مصادر الانسكابات ووضع حلول وقائية لتقليل دخول البلاستيك إلى الأنهار والمحيطات.

النتائج الأولية من Expédition bleue تُظهر انتشار التلوث البلاستيكي حتى في جزر يُفترض أن تكون محمية ونائية، مما يطرح أسئلة حول سلاسل النقل البحرية والردم غير المنضبط وإدارة المخلفات على المستوى المحلي والإقليمي.

تؤكد الحملة على أهمية مشاركة المواطنين والعلماء والفنانين في مواجهة المشكلة، وتضع بيانات ميدانية قابلة للاستخدام في سياسات مستقبلية للحد من تدفق النفايات إلى منظومة سانت لوران البيئية.

المزيد من الأخبار