الإثنين، 21 سبتمبر 2026 21:20
كندا اليوم

باحث من MacEwan يتحدى فعالية أدلّة اللغة ويعرضها للاختبار العلمي

اختبار علمي

أعاد بحث مشترك قاده أستاذ علم النفس في جامعة MacEwan، سكوت سيمينينا، فتح النقاش حول فاعلية ما تُعرف بـ”أدلّة اللغة” الصادرة عن هيئات أكاديمية ومهنية مثل الجمعية الأميركية لعلم النفس. الدراسة سعت إلى التحقق علمياً مما إذا كانت الكلمات التي نُصح المجتمع بتجنّبها تسبب ضرراً نفسيًا أو انزعاجًا ملموسًا.

سيمينينا وفريقه من زملاء سابقين في جامعة Stetson بولاية فلوريدا جمعوا قائمة أولية تضم 175 كلمة أو عبارة وصيغ بديلة اقترحتها تلك الأدلة، ثم عرضوها على عينة تضم 616 مشاركًا لتقييم مستوى الإزعاج أو الضرر النفسي المحتمل لكل مصطلح.

منهجية الدراسة والعينات

شملت القائمة مصطلحات تتراوح بين ألفاظٍ تُعد مسيئة بوضوح إلى عبارات يومية اقترح المرشدون المهنيون استبدالها بصيغ يعتبرونها أكثر حيادية، مثل استبدال كلمة “breastfeeding” بـ”chestfeeding” وعبارة “pregnant woman” بـ”birthing person”. ذكر الباحثون أيضًا أمثلة عامة أثارت تساؤلات مثل كلمات متداولة كـ”pipeline” أو “master bedroom”.

اختار الفريق تصميمًا تجريبيًا يعتمد على تصنيف المشاركين لمستوى الإزعاج أو الضرر لكل كلمة أو بديل، بهدف اختبار الفرضية التي طرحها سيمينينا: أنه إذا كان هناك ضرر قابل للقياس نتيجة لاستخدام تلك الكلمات، فسيظهر ذلك في تقييمات المشاركين.

اختبرت الدراسة 175 كلمة وصيغًا بديلة على 616 مشاركًا، ووجدت أن غالبية المصطلحات التي نصحت بها أدلّة اللغة الاحترافية لا تظهر أنها تسبب ضررًا نفسيًا قابلاً للقياس لدى العموم، في حين كانت الألفاظ البذيئة والشتائم هي الأكثر إزعاجًا بوضوح.

النتائج والتأويل

أظهرت نتائج التقييم أن الكلمات والعبارات المصنفة تقليديًا كمسيئة كانت الأوفر احتمالًا لإحداث انزعاج بين المشاركين، لكن العديد من المصطلحات المشمولة في أدلّة اللغة لم تحصل على تقييمات تدلّ على ضرر نفسي واضح. هذا لا ينفي وجاهة بعض التحفظات على كلمات بعينها، لكنه يضع علامات استفهام حول مدى حاجة الاعتماد الكلي على هذه الأدلة دون تقييم تجريبي.

قال سيمينينا إن النتائج لا تهدف إلى التقليل من حساسية المجتمعات تجاه المصطلحات المؤذية، بل إلى اقتراح معيار علمي لاختبار الادعاءات قبل اعتماد تغييرات لغوية واسعة في الممارسات المهنية.

خطوات مستقبلية ونقاش عام

تفتح الدراسة الباب أمام مزيد من الأبحاث التي قد توسع عيّنات المشاركين أو تختبر تأثيرات سياقية أوسع للكلمات على مجموعات محددة قد تكون أكثر حساسية. كما تضع المؤسسات المهنية أمام خيار إجراء تقييمات تجريبية إضافية قبل إصدار توجيهات مبنية على افتراضات ليست دائمًا مدعومة ببيانات تجريبية.

يبقى النقاش حول أدلّة اللغة مرتبطًا بموازنة بين حساسية الخطاب وحرية التعبير والفعالية العملية للتغييرات المقترحة، وقد تكون نتائج هذه الدراسة مدخلاً لعودة النظر في كيفية صياغة التوجيهات اللغوية للمؤسسات الأكاديمية والمهنية.

المزيد من الأخبار