هدد زعيم مجتمع Athabasca Chipewyan First Nation، آلان آدم، بمقاضاة حكومة ألبرتا ورفع دعوى ممتدة قد تصل إلى 20 عاماً إذا أصدرت المقاطعة تصاريح تسمح بمعالجة وإفراغ مياه الذيول الناتجة عن عمليات استخراج رمال النفط إلى حوض نهر أثاباسكا.
آدم قال إن المجتمع يعاني بالفعل من حالات سرطان متعددة «حالة جديدة كل أسبوع»، وأن آخر ما يرغب به لسكان فورت تشيبويان هو تلوّث المياه التي يستخدمونها في الطبخ والاستحمام وإعداد القهوة، وهو ما يربط مصير السكان مباشرة بقرار التصاريح وملاءمة أي خطة «معالجة وإفراغ» للمياه.
تجمّع واحتجاج أمام جناح سونكور
التهديد القانوني جاء بعد جلسة تواصل أعلنت عنها شركة Suncor Energy كانت مقررة ليومين لكنها تحوّلت سريعاً إلى نقطة احتقان وغضب مجتمعي. نصب القائمون على الحملة متحرّكَ معلوماتي أمام قاعة مجتمع Mamawi يضم محاكيات ومواد توضيحية عن خطط الشركة المقترحة لمعالجة وإطلاق المياه على مدى السنوات الأربع المقبلة.
تجمّع سكان فورت تشيبويان، بعضهم حاملو لافتات، ورفع آخرون شعارات من قبيل «لا للذيول السامة» وترجم البعض العبارة الإنجليزية “Fort Chip is not a sacrifice zone” على لافتاتهم، في مؤشر إلى رفض واسع لأي تخطيط يعتبر المنطقة «منطقة تضحية» لصناعة النفط.
موقف الشعوب الأولى والسابقة التنظيمية
آدم صرّح بأن مجتمعات الشعوب الأولى الواقعة أسفل مجرى النهر ستكون أول المتأثرين حال أُفرغت مياه المعالجة، وأنها «ليست موافقة» من أيٍ منها على مثل هذا الإجراء. وأضاف أن رفضهم حاسم وأنهم مستعدون للذهاب إلى المحاكم لحماية مواردهم وبيئتهم.
تجدر الإشارة إلى أن مياه العمليات النفطية المتأثرة تاريخياً كانت تُحتجز في أحواض التراكم (tailings ponds) بدلاً من إعادة تصريفها إلى الأنهار، لكن أطر تنظيمية حديثة أُعدّت لتسمح نظرياً بإمكانية إطلاق مياه مُعالجة عبر منافذ مُعتمدة، شريطة وجود مراقبة وموافقات موسّعة.
المجتمع يعاني عدة حالات سرطان: حالة جديدة كل أسبوع. نحن ضدّ هذا الإجراء؛ لا وجود لأي احتمال أن تسمح الشعوب الأولى بحدوث ذلك. إذا منحت المقاطعة تصاريح المعالجة والإفراغ، سندخل قضايا مدّتها عشرون عاماً إن لزم الأمر.
تداعيات متوقعة ومسارات التصعيد
وعد آدم بالتقاضي لمدة طويلة يضع حكومة ألبرتا وشركات قطاع رمال النفط أمام احتمال مواجهة قانونية مطوّلة إذا ما أقدمت المقاطعة على منح تصاريح «المعالجة والإفراغ». القرار المحتمل سيؤثر على علاقة الشركات بالمجتمعات المحلية وعلى الجدل العام حول إدارة مياه الناتج الصناعي.
من جانبها، تواصل سونكور حملتها التوعوية عبر العربة المتنقلة التي توقفت في فورت تشيبويان، وتخطط لاستكمال جولة محدودة تشمل أوتاوا في أكتوبر، في محاولة لشرح خططها للتعامل مع المياه على مدى السنوات المقبلة. لكن ما شهدته الزيارة من احتجاجات وخروج مكثف للمجتمع المحلي يعكس أنّ أي خطوات عملية ستواجه رقابة ومقاومة شديدة من سكان المنطقة وقادتها.
الصراع بين مصالح الصناعة وحق المجتمعات المحلية في حماية المياه والبيئة يتجه الآن إلى مسارين متوازيين: توضيح تقني وموافقات تنظيمية من جهة، وتحرك قانوني وشعبي من جهة أخرى، مع احتمال أن يطول النزاع لسنوات إذا ما استمر إصرار الأطراف على مواقع لا تجمع بينها أرضية توافق.