الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 07:35
كندا اليوم

محامون في ألبرتا: بيانات جديدة تُظهر أن العواصف الشديدة وليس الإصابات سببت قفزة المطالبات التي تبرر الانتقال إلى نظام التأمين بلا خطأ

اعتراض ACTLA

مجموعة محامين مدنية في ألبرتا تقول إن البيانات الأخيرة تُضعف حجج حكومة المحافظين الموحدين حول حاجة المقاطعة للتحول إلى نظام التأمين بلا خطأ. بيانات أصدرها مجلس أسعار تأمين السيارات في ألبرتا (AIRB) أظهرت انخفاضاً في متوسط تكاليف المطالبات عبر كل التغطيات من 1,825 دولاراً في 2024 إلى 1,398 دولاراً في 2025، بحسب ما نقلت الجمعية.

الجمعية — جمعية محامي المحاكم المدنية في ألبرتا (ACTLA) — قالت إن قفزة 2024 التي استُشهِدَت بها الحكومة كمبرر للتغيير كانت في معظَمها نتيجة لعاصفة برد ضخمة ضربت كالغاري وأسببت أضراراً بمليارات الدولارات. وبهذا، تقول ACTLA، فإن الانتقال إلى نموذج Care‑First الذي يقيّد حقوق المدعين لا يعالج سبب الارتفاع المفاجئ في المطالبات.

قراءة ACTLA لبيانات AIRB وموقفها من Care‑First

أشار بيان ACTLA إلى تقارير AIRB الصادرة الأسبوع الماضي التي خلصت إلى أن 88 في المئة من السائقين سيشهدون انخفاضاً في أقساطهم بموجب نظام Care‑First الذي أشار المجلس إلى أنه “يبدأ سريانه في 1 يناير”. إلا أن الجمعية انتقدت ما وصفته محاولة ربط خفض أو زيادة الأقساط بتكاليف الإصابات الشخصية فقط.

كانت حكومة ألبرتا، في إعلانها نوفمبر 2024، قد قالت إنها ستنتقل إلى نموذج Care‑First للتأمين بلا خطأ يبدأ في يناير 2027، وادعت آنذاك أن النظام سيحقق أكثر من مليار دولار توفيراً في تكاليف التقاضي وسيخفض أقساط السائقين بنحو 400 دولار سنوياً في المتوسط. تقارير AIRB الأحدث خفّضت التوقع إلى حوالى 297 دولاراً سنوياً للسيارات الخاصة.

من منظور ACTLA، تبرز بيانات AIRB تناقضاً جوهرياً: بينما تُقدَّم قضية تجريد المصابين من حق اللجوء إلى المحاكم كإصلاح لتقليل التكاليف، تُظهر الأرقام انخفاضاً في متوسط كلفة المطالبة بين 2024 و2025. الجمعية تقول إن هذا يعني أن التغيير ليس إصلاحاً لتخفيض التكاليف بل “نقلاً للسلطة والحماية” نحو شركات التأمين.

قالت لورا كومفورت، رئيسة ACTLA: «يُطلب من ألبرتاسيين التنازل عن حقوقهم لضبط التكاليف، ومع ذلك تُظهر بيانات AIRB أن التكاليف تنخفض. Care‑First يسلب المصابين القدرة على المطالبة بتعويض عادل بينما ترفع شركات التأمين الأقساط.»

النقاش يتعلق بتوازن بين تسريع حصول المصابين على رعاية وتعويضات من جهة، وحماية حقوق المتضررين باللجوء إلى القضاء من جهة أخرى. تحت نظم التأمين بلا خطأ، يحصل كلا السائقين المتورطين في حادثة على تعويض عن خسائرهم من شركاتهم بغض النظر عن المسؤولية، لكن قدرة المصابين على رفع دعاوى تعويضية محدودة أو مقيدة.

النقاد، وعلى رأسهم محامو الإصابات الشخصية، يحذرون من أن القيود ستجعل المصابين يعتمدون على قرارات شركات التأمين وحدها لتحديد مقدار ومواصلة التعويض والرعاية، بينما ترى الحكومة أن النظام الجديد سيقلل التكلفة الإدارية والتقاضي ويوفّر خدمات أسرع للمتضررين.

ACTLA أرجعت الأرقام التي استخدمتها الحكومة لتبرير الإصلاح إلى أحداث استثنائية في 2024، مستحضرة بشكل خاص عاصفة البَرَد في كالغاري التي تسببت في أضرار مُقدَّرة بمليارات الدولارات. الجمعية تقول إن هذا النوع من الصدمات المناخية ينبغي التعامل معه كحالة منفصلة بدل استخدامه ذريعة لتقليص حقوق المدنيين.

في الوقت نفسه، تُشير تقارير AIRB إلى توفيرات متوقعة لأصحاب السيارات الخاصة لكن بمعدل أقل من المعلن سابقاً من قبل الحكومة. يبقى أن التغيير المقترح سيؤثر مباشرة على إجراءات المطالبة وحقوق التقاضي للمصابين، وهو ما تجعل منه نقطة خلاف مركزية بين جهات مصلحة متعددة في ألبرتا.

المعركة القانونية والسياسية حول تطبيق نموذج Care‑First ونطاق قيود اللجوء إلى المحاكم ستستمر، مع وعود الحكومة بتحسين الكفاءة وخفض التكاليف، وادعاءات مجموعات المحامين والمنتقدين بأنها نقل لحقوق الأفراد إلى مصلحة شركات التأمين.

المزيد من الأخبار