في ظل تواتر التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، ظهر عدد من تطبيقات الهواتف الذكية التي تعد المستهلك بمساعدة سريعة لتحديد مدى «كندية» منتج غذائي. لكن تجارب مقارنة أظهرت أن تطبيقات فحص المنتجات تعطي أحكاماً متناقضة على نفس السلعة، ما يربك المتسوقين الذين يسعون لدعم المنتجات المحلية.
الاختلاف لا ينتج عن أخطاء عشوائية بل عن اختلاف منهجيات التقييم: بعضها يمنح وزنًا لمكان التصنيع أو مصدر المكوّنات، وبعضها الآخر يركز على ملكية الشركة الأم أو مقرّها، وقد تجمع تطبيقات بين معايير متعددة وتعرض درجة عددية أو تسمية وصفية.
لماذا تختلف النتائج بين التطبيقات؟
أمثلة عملية توضح التباين: تطبيق قيم منتجًا رقمياً على مقياس من صفر إلى 100 بناءً على موقع التصنيع، مقرّ الشركة الأم ومصدر المكونات، فأعطى زجاجة كاتشب من علامة معروفة درجة 70 لوجود تصنيع في كيبيك ومكونات محلية مع أن الشركة الأم أمريكية. تطبيق آخر وصف نفس الزجاجة بأنها «غير مملوكة كنديًا» لكون الشركة الأم خارج كندا، بينما صنف تطبيق ثالثها بأنها «مُعدّة في كندا» وفق تعريف معيّن للإنتاج المحلي.
هذا التباين يعكس خيارات تصميمية لدى مطوّري التطبيقات: هل الهدف المعلن هو دعم العمالة المحلية، أم توجيه الإنفاق داخل الاقتصاد الكندي عبر متابعة ملكية الشركات، أم مجرد تزويد المستخدمين بمعلومات خام ليقرروا بأنفسهم؟
كيف يقرر المستهلك أي تطبيق يعتمد عليه؟
خبراء سلوك المستهلك ينصحون بعدم البحث عن «التطبيق المثالي» بل بفهم هدف الشراء أولاً: هل يريد المستهلك دعم فرص العمل المحلية—فحينها يكون معيار مكان التصنيع هو الأهم—أم يريد إبقاء المال داخل كندا، فتكون ملكية الشركة ومكان تحويل الأرباح محور الاهتمام.
اقتراح عملي هو اختيار تطبيق واحد والتعرّف بدقة على منهجيته: من صممه، ما المصادر التي يعتمد عليها، كيف يجمع البيانات وهل يعرض معلومات يمكن التحقق منها. تطبيقات فحص المنتجات قد تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لجمع المعلومات عبر الإنترنت، لكن هذا لا يلغي الحاجة لفهم قواعد تصنيف كل خدمة.
«الكمال ليس هدفاً قابلاً للتحقيق لأي مستهلك كندي؛ المعلومات المتاحة محدودة والوقت المطلوب لجمعها كبير، والوصول إلى بيانات المكوّنات والملكية غير دائمًا متاح. الهدف الواقعي هو أن نحاول تحسين اختياراتنا، والتطبيقات تمنح المستهلكين هذه الإمكانية.» — بوني سيمبسون
أمثلة على اختلاف التصنيفات وتفسيرها
في المقارنة بين ثلاثة تطبيقات بارزة، أعطى أحدها نفس المنتج درجة عددية تعكس تواجد المصنع داخل كندا ومصدر المكونات، بينما ركز آخر على ملكية الشركة الأم عند إطلاق تسمية «غير مملوكة كنديًا». التطبيق الثالث اعتمد على تعريفات رسمية للإنتاج المحلي وأشار إلى أن السلعة «مُعدّة في كندا» حسب معيار التحضير المحلي.
حالات أخرى تضمنت رقائق بطاطس تُنتَج محليًا من مكوّنات محلية لكن تملكها شركة متعددة الجنسيات؛ بعض التطبيقات أعطت وزن الإنتاج المحلي فصُنفت بوزن مرتفع، وبعضها الآخر ذكر الملكية الأجنبية كعامل محوري.
ماذا تعني التسميات الرسمية؟
من المهم أن يعرف المستهلك الفروقات بين تسميات تبدو متقاربة: تسمية «منتج كندي» عادةً ما تستخدم حين تكون معظم عمليات التصنيع والعمل محليين، بينما تسمية «صُنع في كندا» تُشير إلى أن آخر تحويل جوهري وقع داخل البلاد. اختلاف المصطلحات يضيف طبقة أخرى للحيرة عند مقارنة نتائج تطبيقات فحص المنتجات.
في نهاية المطاف، لا تنهي التطبيقات النقاش لكنها تضع أدوات في يد المستهلك. اختيار التطبيق والقراءة الدقيقة لمنهجيته هما طريقان عمليان لتقليل الالتباس وتحقيق الأهداف الشخصية عند الشراء.