الإثنين، 21 سبتمبر 2026 13:52
كندا اليوم

كيري-لين فيندلي تستقيل من زعامة حزب المحافظين في بريتش كولومبيا بعد أسابيع من الاضطراب

خلافات داخلية

كيري-لين فيندلي تستقيل من زعامة حزب المحافظين في بريتش كولومبيا بعد أسابيع من الاضطراب

أعلنت كيري-لين فيندلي استقالتها من زعامة حزب المحافظين في بريتش كولومبيا يوم الأحد، منهية فترة قيادة قصيرة لم تتجاوز أربعة أشهر، وفق بيان من ثلاث صفحات قالت فيه إن كثيراً من طاقة الحزب أُنفقت على الصراعات الداخلية بدل مواجهة الحزب الديمقراطي الجديد (NDP) والاستعداد لتشكيل حكومة.

قرار فيندلي جاء وسط موجة استقالات متتابعة من نواب الحزب وتصاعد اتهامات وسجالات داخلية، وتزامن مع تكهنات بأن رئيس الحكومة ديفيد إبي قد يكون يستعد للدعوة لانتخابات مبكرة في المقاطعة.

خسائر في عدد النواب وخلفية الصراع

منذ 14 أغسطس بدأ خريج من الاستقالات بين نواب الحزب الذين عانوا من خلافات مرتبطة بقيادة فيندلي؛ وبحلول يوم الأحد غادر الحزب 13 نائباً من أصل 44 كانوا يتولين مقاعدهم بعد انتخابات 2024. عشرة منهم استقالوا طوعاً، ومن بينهم ليندا هيبنر عن دائرة سوري-سربنتين ريفر، بينما أزالت فيندلي ثلاثة نواب آخرين من الكتلة.

قبل توليها القيادة غادر الحزب ستة نواب آخرين إما بالاستقالة أو الطرد، ما أدى إلى تقلّص كتلته الحالية إلى 24 نائباً. كما تخلى نائب آخر، ريان جاسبر، عن مقعده في آبوتسفورد-ميشن ليفسح المجال أمام فيندلي للترشح في انتخابات تكميلية مقررة في 26 سبتمبر، وقد أعلنت فيندلي أنها ستظل مرشحة الحزب في تلك الانتخابات.

اتهامات وتسريبات وتوسّع التحقيقات

شهدت الأسابيع الماضية تسريبات لمقاطع صوتية وأصوات اتهمت بأنها تُظهر سوء سلوك متعلقاً بإدارة الحزب. كما برزت مزاعم بأن المدير التنفيذي السابق للحزب استأجر محققاً خاصاً لمراقبة منتقدين محتمَلين، وهو ما لم تنفِه تقارير الادعاء، بينما نفت فيندلي تورطها بأي سلوك خاطئ.

على صعيد آخر، طُرحت أيضاً قضايا إدارية وقانونية؛ إذ تم استجواب عضو الجمعية التشريعية عن الحزب، إيان باتون، من قبل شرطة الخيالة الملكية الكندية بشأن ادعاء أن الحزب عرض عليه وظيفة مقابل أن ينهي عضويته، وفق تقارير مرتبطة بالتحقيقات الجارية.

استقالة كيري-لين فيندلي جاءت بعد أسابيع من استقالات نواب وتسريبات واتهامات بسوء السلوك شملت مزاعم توظيف محقق خاص لمراقبة منتقدين داخل الحزب، ما أدى إلى تراجع عدد نواب الحزب من 44 إلى 24 منذ انتخابات 2024 وزيادة الاستقطاب الداخلي.

خطاب الاستقالة ومبرراتها

قالت فيندلي في بيانها إن القيادة تتطلب أحياناً التقدم وأحياناً الوقوف على أرضية ثابتة، وأحياناً تتطلب معرفة متى تخدم المصلحة العامة ترك المنصب. وأوضحت أن العواقب الشخصية والخلافات التي طالت عائلتها جعلتها تعيد النظر فيما إذا كان استمرارها يخدم الناس والقضية التي دخلت السياسة من أجلها.

في تبريرها للاستقالة أكدت أن الكثير من الطاقة الحزبية ضاعت في الصراعات الداخلية، وذكّرت بأن رسالتها في الحملة كانت تقوم على قيم «الإيمان والأسرة والحرية»؛ وكانت قد انتُخبت زعيمة للحزب في 30 مايو بفوز ضئيل بنسبة 51% مقابل 49% للمرشحة كارولين إليوت في الجولة الرابعة من التصويت.

انعكاسات محتملة على المشهد السياسي بالمقاطعة

يمثل انسحاب فيندلي ضربة لتماسك الجناح المحافظ في بريتش كولومبيا، الذي كان قريباً من تشكيل حكومة بفرق ثلاثة مقاعد بعد انتخابات 2024. رأى باحثون أنّ اضطراب قيادة الحزب يعكس انقساماً في التحالفات التقليدية للمحافظين، خصوصاً بين من يركزون على القضايا الاقتصادية ومن يهيمن عليهم المحافظون الشعبويون الذين يركّزون على قضايا اجتماعية مثيرة للانقسام.

قال هاميش تيلفورد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة وادي فريزر، إن بقاء عناصر من المحافظين الشعبيين متحدين حول قضايا اجتماعية يعني صعوبة توحيد الصفوف على قاعدة موحدة، ما قد يطيل مسار إعادة بناء الحزب قبل أي استحقاق انتخابي مقبل.

تبقى الأسئلة مفتوحة حول من سيتولى قيادة الحزب مؤقتاً أو دائماً، وكيف سيستغل ديفيد إبي هذا الفراغ في معسكر المعارضة إذا قرر الدعوة لانتخابات مبكرة. كما ستبقى متابعة نتائج الانتخابات التكميلية في آبوتسفورد-ميشن ذات أهمية لقياس قدرة الحزب على إعادة توحيد قاعدته تحت قيادة جديدة أو مرشحة عائدة.

المزيد من الأخبار