الإثنين، 21 سبتمبر 2026 16:54
كندا اليوم

استقالة زعيمة المحافظين في بريتش كولومبيا بعد 113 يوماً من قيادتها

أزمة في الحزب

استقالة زعيمة المحافظين في بريتش كولومبيا بعد 113 يوماً من قيادتها

أعلنت Kerry-Lynne Findlay استقالتها من منصبها كـزعيمة المحافظين في بريتش كولومبيا يوم الأحد، منهية دورة قيادة لم تَكمل أربعة أشهر بعد انتخابها في 30 مايو. القرار جاء عقب سلسلة انسحابات لنواب من كتلة الحزب وتصاعد الانتقادات للخيارات التنظيمية التي اتخذتها منذ توليها المنصب.

Findlay التي فازت بالمنصب بنسبة 51% بعد أربعة جولات تصويت، قالت إنها باتت ضحية “هجوم سياسي منسق”، وفي المقابل تكشفت خلافات داخلية أفضت إلى تحوّل الوضع البرلماني للحزب إلى ضعف استراتيجي قبل احتمال الدعوة لانتخابات مفاجئة في المقاطعة.

خريطة الانهيار في قيادة الحزب

منذ تعيينها في 30 مايو، شهدت قيادة الحزب سلسلة من التحركات التي ضيّقت هوامش الدعم الداخلي لـFindlay. في 30 يونيو عينت مسؤولين موالين في مناصب قيادية للمعارضة الرسمية وموارد العلاقات مع الجهات المعنية، ثم تلت ذلك تَحَرّكات تغييرية في الجهاز التنفيذي والحزبي خلال يوليو.

في يوليو غادر أو أُقيل عدد من موظفي الحزب البارزين، منهم مدير الأبحاث ومدير تنفيذي للحزب، مع تصريحات متباينة حول ظروف المغادرة؛ أحدهم قال إن القرار كان بتوجيه نهائي من قيادة Findlay، بينما وصف آخر رحيله بأنه باتفاق ودي.

موجة انسحابات نواب ومواقف علنية

ابتداء من أواخر يوليو وأغسطس قدم نواب عدة استقالاتهم من الكتلة البرلمانية للحزب. في 29 يوليو طُلب من Rosalyn Bird إفساح المقعد لتمكين Findlay من الترشح للبرلمان، ولم يلبّ طلب مماثل من نواب آخرين. في 14 أغسطس أعلن Peter Milobar خروجه من الكتلة إلى صفوف المستقلين لعدم التوافق مع توجهات القيادة.

في 22 أغسطس استقالت Reann Gasper من الكتلة لإفساح طريق ترشيح Findlay في دائرة Abbotsford-Mission، وهو قرار أعقبه إعلان Findlay عن نية الترشح في الانتخابات الفرعية لتلك الدائرة، ما أثار علامات استفهام عندما قالت لاحقاً إن Gasper ستتولى منصب نائبة رئيس موظفيها.

خلال أيام قليلة تزايدت الاستقالات: Ian Paton أعلن خروجه في 24 أغسطس معلناً أيضاً نية تشكيل حزب يميني وسط بالتعاون مع Milobar، ثم تبعته Rosalyn Bird وTeresa Wat وBrennan Day وBruce Banman وÁʼa꞉líya Warbus ومجموعات أخرى، وكلٌّ منهم أشار في بيان مستقل إلى فقدان الثقة في حكم القيادة أو اتساع الهوة الأيديولوجية داخل الحزب.

في غضون 113 يوماً، سجل الحزب توقّفًا حادًا في صفوفه: استقالات سبعة نواب على الأقل، تغييرات متكررة في موظفي الجهاز التنفيذي، إلغاء اجتماعات للكتلة، وظهور تسجيل صوتي خضع لاهتمام الشرطة، وهي تطورات تراكمت حتى أدّت إلى استقالة القيادة النهائية.

في 28 أغسطس تداولت وسائل التواصل الاجتماعي تسجيلًا صوتيًا يُزعم أنه عبارة عن عرض بمنح منصب استشاري مقابل استقالة نائب لتمكين Findlay من الترشح؛ التسجيل دفع سلطات تنفيذ القانون لإبداء اهتمامها بالملف، إذ تنص قوانين الجزاء الجنائي على تجريم تفاوض مقابل مكافآت متعلقة بالاستقالة من منصب سياسي.

مع إعلان الاستقالة قالت Findlay إن رئيس مكتبها استقال أيضاً، وعينت بدلاً منه Reann Gasper، كما كررت أنها تتعرض لهجوم منسق سياسياً. لكن الانتقادات الموجهة إليها تضمنت وصفها بـ”غير القادرة على الفوز انتخابياً” من قِبل نواب سابقين وحثهم زملاء آخرين على مغادرة الحزب أو إعادة تقييم انخراطهم معه.

النتائج والآثار المحتملة

تُرجَّح أن يترك فراغ القيادة أثره على قدرة الحزب في المنافسة قبيل أي استفتاء انتخابي محتمل في المقاطعة، إذ أن انسحاب ستة سبعة نواب من الكتلة أضعف التمثيل البرلماني للحزب وأثار تساؤلات حول استعداده لخوض انتخابات في وضع موحّد.

الاستقالة كذلك تجعل مسألة المرشحين في الانتخابات الجزئية القادمة محل تركيز: دائرة Abbotsford-Mission أصبحت شاغرة بعد استقالة Gasper ووجدت نفسها محور خطط ترشيح Findlay قبل أن تتعقد الأمور بصورة علنية، بما في ذلك إلغاء اجتماعات حزبية مرقبة وإلغاءات مؤتمرات صحفية.

تبقى التفاصيل حول الخطوات التالية للحزب—من تعيين قيادي مؤقت أو الدعوة لانتخابات داخلية جديدة—غير معلنة حتى الآن، فيما سيواصل مراقبو المشهد السياسي مراقبة أي استدعاءات رسمية أو تحقيقات مرتبطة بالتسجيل الصوتي والاتهامات المتعلقة بسلوكيات سياسية محتملة.

المزيد من الأخبار