الإثنين، 21 سبتمبر 2026 19:58
كندا اليوم

ليبراليو كندا يودعون مشروع قانون شامل يتضمن تغييرات جوهرية على قانون العمل الكندي

مشروع قانون C‑39

ليبراليو كندا يودعون مشروع قانون شامل يتضمن تغييرات جوهرية على قانون العمل الكندي

تقدم الحكومة الليبرالية اليوم في البرلمان مشروع قانون واسع تُسميه «قانون بناء كندا القوية» (C-39)، يتضمن مراجعات قد تؤثر مباشرة على أحكام قانون العمل الكندي. الإعلان أثار تحفّظات كبيرة لدى قيادات نقابية خشية أن تقوّض التعديلات حقّ الإضراب في القطاعات الفيدرالية.

رئيس الوزراء مارك كارني وصف المشروع بأنه «الأكثر تأثيراً» في هذه الدورة البرلمانية وربما في السنوات المقبلة، فيما أعدّت ثلاثة وزراء — دومينيك لوبلان، ستيفن ماكنينون وپاتي هجدُو — لعرض تفاصيل المشروع بعد تقديمه رسمياً في مجلس العموم.

مضمون التشريع وإجراءات الطرح البرلماني

الحكومة تقول إن Bill C-39 سيُعيد تنظيم كيفية دراسة واعتماد مقترحات المشاريع على الصعيد الفيدرالي، وفي سياق أوسع سيتضمن تغييرات على قانون العمل الكندي، بحسب ما أعلنه مكتب رئاسة الوزراء. من المتوقع أن يوضَع النص على طاولة البرلمان بعد ظهر اليوم، وستتبعه جلسات عرض من ثلاثة وزراء معنيين.

الوزراء المكلفون بعرض المشروع هم وزير الشؤون الحكومية دومينيك لوبلان، ووزير النقل ستيفن ماكينينون، ووزيرة العمل پاتي هجدُو. التقديم الجماعي الثلاثي يعبّر عن حجم وطبيعة التغييرات المحتملة التي تتناولها الحكومة.

مخاوف النقابات وردود الفعل الأولى

أبدت النقابات الرئيسية تردداً واضحاً. رئيسة الكونغرس العمالي الكندي بيا بروسكي رحّبت بتأكيد الحكومة على «حماية الحق في الإضراب»، لكنها أكدت ضرورة الاطّلاع على نصوص المشروع لمعرفة ما يعنيه ذلك عملياً، مشددة على أن أي قيود جديدة على حق الإضراب «غير مقبولة».

النقابات تحذر من أن مشروع القانون قد يرسّخ سلطة الحكومة لإنهاء الإضرابات في قطاعات خاضعة للتنظيم الفيدرالي وإحالة النزاع إلى تحكيم ملزم، وهو ما تراه النقابات تقييداً غير مقبول لحق الإضراب.

مخاوف النقابات تستند جزئياً إلى استخدام الحكومة السابقة لبند مثير للجدل في قانون العمل الكندي أنهى إضرابات في قطاع النقل قبل إتمام المفاوضات، من بينها إضراب مضيفات وموظفي رحلات شركة إير كندا في صيف 2025.

بحسب تقارير إعلامية متوافقة، تتجه الحكومة إلى تضمين صلاحية قانونية صريحة تتيح للسلطات الفيدرالية إنهاء إضراب في صناعة خاضعة للتشريع الفيدرالي وإحالة الأطراف إلى تحكيم ملزم عندما تراها ضرورية. النقابات تعتبر أن هذا الإطار قد يُقوّض عملاً بحقوق العمال المنصوص عليها حالياً.

الموقف البرلماني والسياسي

زعيم حزب بلوك كيبيك، إيف-فرانسوا بلانشيه، انتقد أي محاولة لتقليص حق الإضراب أو لفرض تحكيم ملزم، ودعا الحكومة إلى تبنّي تشريعات استثنائية ترجع قرارات إنهاء الإضراب إلى تصويت البرلمان بدلاً من منح صلاحيات أوسع للسلطة التنفيذية.

الواضح أن مشروع القانون سيشكل مادة نقاش حادّاً في أروقَة البرلمان؛ فالحكومة ترى فيه أداة لتحديث آليات الموافقة على المشاريع وإدارة نزاعات في قطاعات حيوية، بينما تعتبر النقابات وبعض القوى السياسية أن مقترحات محددة قد تميل لصالح الصناعة على حساب حقوق العمال.

يبقى أن يُقدم نص Bill C-39 رسمياً وتُعرف تفاصيل البنود المتصلة بقانون العمل الكندي ليتضح مدى تأثيرها العملي على إجراءات الإضراب والتحكيم والحقوق النقابية داخل القطاعات الفيدرالية.

المزيد من الأخبار