الإثنين، 21 سبتمبر 2026 04:37
كندا اليوم

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في سانت بيير وميكلون

زيارة تاريخية

استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأحد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عند وصوله إلى أرخبيل سانت بيير وميكلون، الإقليم الفرنسي الصغير في شمال المحيط الأطلسي على بعد نحو 25 كيلومتراً من ساحل نيوفاوندلاند. الزيارة تُعد الأولى من نوعها لرئيس حكومة كندية إلى هذه الأرض الفرنسية في أمريكا الشمالية.

نزل كارني من الطائرة في ظل طقس مشمس، حيث كان ماكرون في استقباله وتبادلا مصافحة حارة ثم عناقاً طويلاً أمام كاميرات الحضور. اللقاء جاء في سياق زيارة رسمية لماكرون تستمر ثلاثة أيام، هي الأولى لرئيس فرنسي إلى الأرخبيل منذ أكثر من عقد.

اجتماع عمل وبيان مشترك متوقع

أُقيمت محادثات بين القائدين تضمنت غداء عمل، وكان من المتوقع أن يصدر عن اللقاء بيان مشترك يؤكد عمق العلاقات بين كندا وفرنسا، وعلاقات كندا بالاتحاد الأوروبي. جرى اللقاء في ظرف تشهد فيه بلدانٌ عدة توتّراً في علاقاتها مع الولايات المتحدة، ما أضاف بعداً دبلوماسياً للزيارة.

الأرخبيل، الذي يقل عدد سكانه عن ستة آلاف نسمة، يمثل آخر وجود فرنسي دائم في شمال أمريكا، وبقيت له دلالة تاريخية كجزء من الأراضي الواسعة التي كانت باريس تسيطر عليها سابقاً في المنطقة التي تضم اليوم كندا والولايات المتحدة.

استقبل ماكرون رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في سانت بيير وميكلون في أول زيارة رسمية لرئيس حكومة كندية إلى هذه الأرض الفرنسية بأمريكا الشمالية، وكتب ماكرون أن «في عالم في أزمة، صداقتنا قوة» مؤكدًا الإرادة المشتركة لبناء مستقبل يسوده السلام والازدهار.

دلالات الزيارة وأهدافها

تأتي الزيارة لتؤكد مستوى التعاون السياسي والدبلوماسي بين البلدين، مع إبراز مكانة سانت بيير وميكلون كجسر جغرافي وتاريخي بين فرنسا وكندا. من المتوقع أن يتضمن بيان القائدين تأكيدات على السيادة والتعاون وقضايا الاهتمام المشترك بين كندا والاتحاد الأوروبي.

ماكرون وصف اللقاء علناً على منصات التواصل بأنه لحظة تاريخية، في وقت اعتُبر استقبال كارني بمثابة إشارة رمزية إلى متانة العلاقات الثنائية. كما أن مدة زيارة ماكرون التي امتدت لثلاثة أيام إلى الأرخبيل تعطي مؤشراً على اهتمام باريس بالحضور المحلي والروابط العابرة للمحيط.

يبقى سانت بيير وميكلون، بقربه من سواحل نيوفاوندلاند، إرثاً تاريخياً لفرنسا في شمال أمريكا وهو العنصر الجغرافي الذي احتضن هذا اللقاء الرسمي بين زعيمين سيسجّل في سجل العلاقات الكندية‑الفرنسية.

المزيد من الأخبار