يجتمع نواب حزب بلوك كيبيك هذا الأسبوع في كانتلي، إقليم أوتاوا، على بعد أقل من 20 كيلومتراً من هضبة البرلمان، للتحضير لعودة مجلس العموم المقررة يوم الاثنين، مع تركيز واضح على آثار التعريفات الأمريكية على الاقتصاد المحلي وتكاليف المعيشة.
وضعت مسألة التعريفات الأمريكية منذ الصيف على رأس أولويات الكتلة السيادية؛ إذ طالبت الحكومة الاتحادية بتقديم مزيد من الدعم للشركات المتضررة، بعد جولة متصاعدة من الرسوم والتهديدات الجمركية التي أثارت قلق النواب بشأن النمو وتأمين سبل العيش.
خلفية النزاع التجاري وتأثيره
شهد الصيف محادثات تجارية مكثفة بين أوتاوا وواشنطن اقتربت من التوصل إلى اتفاق كان من الممكن أن يخفف التوترات، لكن كندا انسحبت من المفاوضات في أغسطس دون اتفاق. منذ ذلك الحين، حافظت التعريفات الأمريكية والتهديدات بها على النقاش في صدارة السياسات البرلمانية والاقتصادية.
على مستوى السياسة الداخلية، راح بلوك كيبيك يستغل الفترة لتسليط الضوء على قضايا حساسة لدى قواعده، من بينها حماية نظام إدارة المعروض الذي ينظم إنتاج واستيراد الألبان والدواجن والبيض، وقد دخلت تشريعات برعاية البلوك تحدّ من قدرة الحكومة الفدرالية على تقديم تنازلات بشأن هذا النظام في اتفاقيات التجارة الدولية وأصبحت قانوناً العام الماضي.
خلال الصيف اجتهد الحزب أيضاً في كسب مقعد شاغر في انتخابات فرعية فدرالية في دائرة تشيكوتيمي—لو فيورد، حيث قام زعيم البلوك إيف-فرانسوا بلانشيت بعدة زيارات بينما كرس نواب مجاورون مثل ماريو سيمار وأليكسيس برونيل-دوكيب وقتاً كبيراً لحملة مرشحتهم كارولين دوبِيه، لكن المرشح الليبرالي دانيال غوبيل فاز في الاقتراع في 31 أغسطس.
الاجتماع في كانتلي سيركّز على حماية الشركات المتضررة من التعريفات الأمريكية والتداعيات على الأسعار والمعيشة، كما سيضع متابعة دقيقة لحملة الانتخابات الإقليمية في كيبيك على رأس أولويات النواب قبل افتتاح البرلمان.
تداعيات الحملة والغياب البرلماني
مثلت الحملة في تشيكوتيمي—لو فيورد فرصة للبلوك لعرض مواقفه حول إدارة المعروض والتأكيد على التشريعات التي أقرتها الكتلة، لكن النتيجة منحّت مقعداً لليبراليين بعد أن استقال المحافظ ريتشارد مارتل، الذي كان يشغل المقعد منذ 2018 بعد قبوله تعييناً في مجلس الشيوخ.
لن يبدأ البلوك الفترة البرلمانية الحالية بكامل عناصره: سيمون-بير سيفار-ترمبلاي، الذي كان نائباً عن الحزب، غادر السياسة الفدرالية مقابل خوض انتخابات الحزب الكيبيكي في الخامس من أكتوبر كمرشح لحزب كيبك، ما يجعل النواب يراقبون أيضاً سير الحملة الإقليمية عن كثب، إذ يعمل البلوك والحزب الكيبيكي على مستوييْن مختلفيْن لكن يروّجان لأهداف استقلالية مشتركة.
في الاجتماعات المنتظرة، يتوقع أن يناقش نواب البلوك سبل الضغط على الحكومة للحصول على تدابير دعم مباشرة للشركات والقطاع الزراعي المتأثرين بالتعريفات الأمريكية، ويخططون لتنسيق مواقفهم البرلمانية في ضوء المستجدات على الحدود التجارية والأفق السياسي داخل كيبيك.