الإثنين، 21 سبتمبر 2026 22:36
كندا اليوم

سائقو الشاحنات في أونتاريو يحذّرون من ارتفاع أسعار الديزل وارتفاع فاتورة البقالة

ضغط على المستهلك

سائقو الشاحنات في أونتاريو يحذّرون من ارتفاع أسعار الديزل وارتفاع فاتورة البقالة

حذّر ممثّلو قطاع النقل في أونتاريو من أن تصاعد أسعار الديزل بعد تصاعد الصراع في أجزاء من الشرق الأوسط بدأ ينعكس على كلفة تشغيل الشاحنات وقد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية للمستهلكين.

وقال تاج دولات الممثل عن «Canada Truck Operators Association» ومقرها ميسيسوغا إن شركات الشحن الصغيرة والمتوسطة تعمل حالياً «بدون هوامش» وأن أي ارتفاع إضافي في أسعار الوقود سيُضغط على ربحية الشركات الصغيرة قبل أن يصل في نهاية المطاف إلى المستهلكين.

أسباب الصعود وتأثيره المباشر

بدأت أسعار الديزل بالارتفاع الأسبوع الماضي على خلفية تصاعد الصراع في مناطق من الشرق الأوسط، بحسب التقرير. تعتمد شبكات توزيع الغذاء في أونتاريو بشكل كبير على الشاحنات، إذ تقدّر اتحاد مزارعي أونتاريو أن أكثر من 90 في المئة من الإمدادات الغذائية يُنقل بالبري.

هذا الاعتماد الواسع على النقل بالشاحنات يجعل أي زيادة في أسعار الوقود مسألة ذات أثر فوري على كلفة التوزيع، ويضع ضغوطاً إضافية على تجار الجملة والموزعين الذين قد يضطرون لنقل الزيادة إلى تجار التجزئة ثم إلى المستهلكين.

أوضح دولات أن قطاع النقل هو «عمل بهوامش ربح منخفضة تتراوح بين 8 و12 في المئة»، وأن «أي ربح متبقٍّ يذهب الآن لتغطية تكاليف الديزل»، مما يقلص قدرة الشركات على امتصاص صدمات السوق.

الوضع صعب. في الوقت الحالي تعمل شركات النقل الصغيرة والمتوسطة بلا هوامش ربح، وهوامش أرباح القطاع منخفضة بين 8 و12 في المئة، وكل ما تبقى من الربح يذهب الآن لتغطية تكاليف الديزل. هم يحاولون امتصاص الزيادة لكن لديهم عائلات، وإذا استمرت الزيادات فستخضع الأسعار في النهاية لنقل التكلفة إلى المستهلكين.

صعوبة التعويض وطلب المساعدة الحكومية

أشار دولات أيضاً إلى أن العديد من الشركات الصغيرة تعمل في سوق «السبوت» لالتقاط الشحنات في نفس اليوم، وغالباً ما تتلقى أجوراً بعد أشهر من تأدية الخدمة، ما يجعل استرداد أي زيادة مفاجئة في تكاليف الوقود أمراً شبه مستحيل.

عند سؤال وزارة المالية في أونتاريو عن إمكانية تقديم دعم إضافي، أشارت الوزارة إلى إجراءات سابقة مثل تخفيضات ضريبة الوقود وبعض برامج الدعم كـ«One Fare» وإزالة الرسوم على بعض طرق المجموعة 400. كما لفتت إلى أن خفض الضريبة الاتحادية على البنزين أعطى سائقي السيارات البنزين انخفاضاً بمتوسط عشر سنتات لكل لتر، لكن خفض سعر الديزل كان أقل بمعدل أربعة سنتات لكل لتر، مما ترك سائقي الشاحنات في وضع أكثر هشاشة.

من وجهة نظر ممثلي الصناعة، لا تكفي هذه التخفيضات الرمزية لتعويض ارتفاعات مفاجئة وكبيرة في أسعار الوقود، ويدعون إلى تدخل مالي فدرالي وإقليمي مباشر أو إجراءات تضامن مؤقتة لتجنب انتقال التكلفة إلى المستهلكين خلال الأسابيع القادمة.

ما الذي ينتظر المستهلك؟

يبقى السيناريو الأكثر احتمالاً، وفق تحذيرات ممثلي القطاع، أن تستقر شركات النقل لفترة بتحمّل جزء من الزيادة، لكن مع استمرار ارتفاع أسعار الديزل ستصبح الضغوط على الأسعار غير مستدامة وستُمرّر التكاليف تدريجياً إلى سلاسل التوزيع والتجزئة، ما ينعكس في نهاية المطاف على فاتورة البقالة للمواطنين.

حتى الآن لا توجد إجراءات جديدة معلنة رسمياً لتوسيع الإعانات أو تقديم دعم مباشر لسائقي الشاحنات يوازي ارتفاع أسعار الديزل، ما يترك القطاع والمستهلكين في حالة ترقّب لتطورات الأسعار والسياسات في الأيام المقبلة.

المزيد من الأخبار