فرضت حكومة أونتاريو غرامتين إجماليتين بقيمة 20 ألف دولار على موقع إعادة بيع التذاكر StubHub Canada Ltd. وفق ما أظهرته قائمة “تحذير المستهلك” الصادرة عن المقاطعة، وذلك بموجب أحكام قانون سقف التذاكر الذي دخل حيز التنفيذ هذا العام.
نصّت القوائم على غرامة قدرها 10 آلاف دولار لادعاء عرض تذكرة للبيع بسعر يفوق القيمة الاسمية، وغرامة أخرى بقيمة 10 آلاف دولار لادعاء تسهيل صفقة دون أن يتوفر دليل على السعر الأصلي للتذكرة. أُصدرت الغرامتان في 9 سبتمبر، لكن القائمة لم تحدد أي أحداث مرتبطة بهذه العقوبات.
رد StubHub ومسار الطعن
رفضت StubHub تزويد وسائل الإعلام بتفاصيل الحالتين محل الغرامة، لكنها أكدت أنها ستسعى لإلغاء العقوبة عبر إجراءات الاستئناف. وقال متحدث الشركة جاك ستيرن في رسالة إلكترونية إن الشركة “تفي بمسؤولياتها قدر الإمكان رغم صمت القانون في نقاط أساسية، مثل كيفية تحقق السوق الإلكتروني من السعر الأصلي للتذكرة”، وأشار إلى وجود فجوة تعتزم حكومة المقاطعة معالجتها عبر التنظيم.
أضافت StubHub أنها ستواصل “المحادثات البناءة” مع الجهات المعنية بينما تدافع عن حقوقها من خلال مسار الطعون، مؤكدة صعوبة الامتثال التام للقانون دون الوصول إلى بيانات من المنصات الأصلية التي بيعت منها بعض التذاكر.
نص القانون وتطبيقه على منصات إعادة البيع
قانون سقف التذاكر فرض قيوداً تُجرم إعادة بيع التذاكر بسعر أعلى من القيمة الاسمية، ووفقا لبيان حكومة المقاطعة فإن أي بائع ينتهك القاعدة قد يواجه غرامات تصل إلى 250 ألف دولار، إضافة إلى إدراجه في “قائمة تحذير المستهلك” بشكل علني.
أوضحت المقاطعة في ردّ مكتوب أنها لن تتردد في محاسبة من يخالف القواعد، لكنها لم تردّ على أسئلة محددة تتعلق بطبيعة الأدلة أو تفاصيل المخالفات الموجّهة لStubHub.
أصدرت حكومة أونتاريو غرامتين على StubHub بقيمة 10 آلاف دولار لكل واحدة؛ الأولى متعلّقة بعرض تذكرة بسعر يفوق القيمة الاسمية، والثانية بتسهيل صفقة دون تقديم دليل على السعر الأصلي. أدرجت الغرامتان في قائمة “تحذير المستهلك” بتاريخ 9 سبتمبر.
سبق أن أدرجت المقاطعة منصتين أخريين على قائمة التحذير هذا الصيف، بعدما أرسلت في ربيع هذا العام رسائل تفيد بأن 27 موقعاً لإعادة بيع التذاكر ستخضع للتفتيش للتأكد من الامتثال للقانون الجديد. وفي آب (أغسطس) فُرضت غرامة قدرها 25 ألف دولار على موقع SeatGeek Canada بتهمة مخالفة سقف الأسعار.
خلفية: دوافع القانون وتأثيره على السوق
دخل قانون سقف التذاكر حيّز التنفيذ قبل استضافة مباريات كأس العالم لكرة القدم في تورونتو هذا العام، وكان الهدف المعلن من وراءه احتواء ارتفاع أسعار إعادة البيع ومنع المستغلين من تحقيق أرباح كبيرة عبر إعادة تسعير التذاكر للأحداث الأكثر طلباً.
مع ذلك، واصل بعض المشجعين والمستهلكين الشكوى من أن التذاكر لا تزال تُعرض بأسعار أعلى من القيمة الاسمية، فيما تحججت منصات إعادة البيع بصعوبات عملية في التحقق من السعر الأصلي للشراء؛ على سبيل المثال، التذاكر المشتراة كجزء من باقات موسمية لا تتضمن سعراً منفصلاً على كل بطاقة، كما أن الإيصالات يمكن تزييفها حسب ما تقرأه الشركات.
تتواصل الجدل والمناقشات بين المنصات وشركات التذاكر والحكومة حول كيفية تطبيق قانون سقف التذاكر عملياً، وبينما تعِد المقاطعة بوضع تنظيمات توضيحية لاحقاً، يبقى الطريق القانوني والإداري للاستئناف مفتوحاً أمام الشركات المفوّضة بغرامات.
من جهة المستهلكين، يبقى السؤال عمّا إذا كانت التنظيمات الجديدة ستنجح في الحدّ من أسعار إعادة البيع عملياً أم ستواجه ثغرات تنفيذية تمنح بعض البائعين هامش التملص من القيود.