أعلنت وزارة الدفاع الوطني أن أعمال تجديد جارية في مصلايْن بقاعدة CFB Gagetown، وأن التعديلات ستحوّل المرفق البروتستانتي المعروف باسم مصلّى سانت لوك إلى فضاء يستقبل أعضاء القوات المسلحة وعائلاتهم من تقاليد دينية وروحية متعددة.
البيان أوضح أن العناصر الدينية في المصلّى البروتستانتي لن تُعاد إلى مكانها بعد الأعمال، بينما سيتم استعادة عناصر كنيسة ست. ماري الكاثوليكية ونوافذها الزجاجية الملونة المهدية من عائلات فوج “ذا بلاك واتش” بعد الانتهاء من الترميم.
تفاصيل الإزالة وما أعلنته الوزارة
ذكرت الوزارة أن نافذة زجاجية ملونة أُزيلت لحمايتها أثناء أعمال البناء، لكنها ستُنقل إلى متحف القاعدة بدلاً من إعادتها إلى المصلّى. كما لن يُعاد تركيب البرج الصغير (steeple) ولا الصلبان والرموز المسيحية الأخرى من مبنى مصلّى سانت لوك.
وجاء في بيان الوزارة أن الهدف هو أولاً استعادة المباني المهمة، وثانياً الحفاظ على مساحات مقدّسة “متاحة وترحّب” بكل الجماعات الدينية والروحية التي باتت ممثلة بصورة أوسع داخل القوات المسلحة منذ بناء المصليات في الستينيات.
اعتراض المصلين ومطالبتهم بالتشاور
مصلّو سانت لوك أرسلوا رسالة إلى قائد القاعدة، كولونيل إريك إيسيلار، طالبوا فيها بتعليق إزالة القطع والتراثية وإجراء استشارة جدّية مع مجتمعاتهم. قال المصلّون إن المصلّى “خدمة حيّة” ورافد تاريخي للقاعدة منذ ما يقرب من سبعة عقود، وأن إزالة رموزه تمس تراث CFB Gagetown وهوية الذين عبدوا فيه.
المصلون أشاروا إلى أن المكان شهد توديعات قبل الانتشار، تجمعات للصلوات، عقود زواج، معموديات ووقوفات حداد على fallen، واعتبروا أن تجريد المصلّى من صفته المقدّسة ليس إجراءً إداريًا محايدًا بل حذفًا لجزء لا يعوّض من تاريخ القاعدة.
مصلّى سانت لوك ليس مجرد مبنى تُعاد تهيئته حين تُرى المساحة أكثر فائدة لغرض آخر؛ إنه خدمة حيّة ومجتمع إيماني متنفس متداخل في نسيج الحياة في CFB Gagetown منذ ما يقرب من سبعة عقود، وإزالة رموزه تمحو جزءاً لا يعوّض من تراث القاعدة.
سياق أوسع: توجيه لمنع الصلوات الرسمية
تأتي هذه الخطوة بينما لا تزال تداعيات توجيه صادر عن القوات المسلحة في 29 يوليو (CANFORGEN 141/26) قائمة، والذي طلب من الوعاظ من كل الأديان استبدال الصلوات العامة بكلمات عامة وصفّية «تأملات روحية» وخفض العبارات والطقوس والرموز المتعلقة بديانة بعينها أثناء المراسم الرسمية. هذا التوجيه أثار احتجاجات بين بعض الوعاظ العسكريين الذين رأوا فيه تقليصاً لدور الأديان الإبراهيمية داخل الكتائب.
من بين المنتقدين، أعرب القسيس المتقاعد تيموثي نيليغان عن قلقه من أن السياسة تستثني أصواتاً دينية من الحوارات العامة داخل المؤسسة العسكرية، في تعليق نُقل عنه الشهر الماضي.
مطالب قانونية وإجرائية
يقول المصلّون إن قرار نزع الطابع الديني من المصلّى ينتهك بنوداً في ميثاق الحقوق والحريات ويخالف سياسات سابقة داخل المؤسسة، مطالبين بتعليق إزالة القطع الأثرية وبدء مشاورات وافية معهم واستكشاف بدائل تحافظ على الطابع التاريخي للمكان دون إقصاء باقي الجماعات.
مصادر داخل القاعدة ذكرت أن المصلّى لم يُشركه مسؤولو القاعدة في قرار التعديل، وأن هناك بالفعل مساحات متعددة الأديان على القاعدة مثل غرف للصلاة للمسلمين ومرافق تستخدمها جماعات السكان الأصليين من وقت لآخر. كما نقلت المصادر أن بعض التعديلات السابقة شملت تركيب ستائر لتغطية نوافذ زجاجية ملونة بطلب من أحد الوعاظ العلمانيين في القاعدة.
الخلاصة المؤقتة
تؤكد وزارة الدفاع على أن هدفها الحفاظ على المباني وإتاحة المساحات لتمثيل أوسع للجماعات الدينية في القوات المسلحة، بينما يصر مصلّو سانت لوك على أن التحويل الجاري يمسّ بحقوقهم الدينية وتراث القاعدة ويجب أن يخضع لاستشارة حقيقية وبدائل تحافظ على رمزية المكان وتاريخه.