الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 06:22
كندا اليوم

المحافظون يختارون الأزمة المعيشيّة محور جلسة الخريف في البرلمان

محور جلسة البرلمان

المحافظون يختارون الأزمة المعيشيّة محور جلسة الخريف في البرلمان

فتح زعيم المعارضة بيير بوليفر أولى جولات الأسئلة في جلسة الخريف بالبرلمان مبرزاً أن “الأزمة المعيشيّة” ستكون المحور الرئيسي لتحركات حزب المحافظين خلال الفترة القادمة، بعد تعبير الأحزاب عن تضامنها عقب حادثة إطلاق نار استهدفت كنيساً في بيلفيل يوم الأحد.

قال بوليفر مخاطباً الحكومة إن رسالة المحافظين هي أنهم سيقاتلون لتخفيض نفقات المواطنين هذا الفصل البرلماني: «The message of Conservatives is that we will fight to save you money this session of Parliament». وأضاف أن الأسر «تدفع أكثر من أي وقت مضى مقابل الغذاء، لأن هذا الرئيس الوزراء يكلفكم»، في إشارة إلى سياسات الحكومة.

خطّ حزب المحافظين وأهدافه

في رده أمام الصحافة في بهو مجلس العموم قبل بدء دورة الأسئلة، قدّم زعيم محافظي مجلس العموم أندرو شير ونايب مقاطعة كيبيك بيير بول-هوس خطة الحزب التي ركزت على أربع نقاط رئيسية: حفظ أموال الأسر، حماية الوظائف، تعزيز السلامة العامة، وإصلاح ما وصفوه «بنظام الهجرة المكسور».

اتهم شير الحكومة بأنها بعيدة عن الواقع، مستذكراً تصريحات مارك كارني في آذار/مارس بأن «القدرة على التحمل أفضل من أي وقت مضى»، وقال: «يا لمدى ابتعادهم عن الواقع»، وأكّد أن Canadiens يواجهون ارتفاعاً مستمراً في أسعار السلع في المتاجر وموجة تجديدات الرهن العقاري في ظل تضخم متصاعد وارتفاع أسعار الفائدة، ما يشكّل «أزمة تكلفة المعيشة» يتجاهلها الليبراليون مراراً.

المحافظون وضعوا تخفيض نفقات الأسر وأمن الوظائف وسدّ ثغرات الهجرة بين أولوياتهم في جلسة الخريف، معتبرين أن حكومة كارني أهملت أزمة تكلفة المعيشة رغم ارتفاع أسعار السلع وموجات تجديد الرهن العقاري وارتفاع أسعار الفائدة.

ردّ رئيس الوزراء والتركيز على التدابير القائمة

ردّ رئيس الوزراء كارني على هجوم المعارضة بأن حكومته أحرزت تقدماً في تخفيف الأعباء عن الأسر، مذكّراً بخفض ضريبة الدخل وبرامج مثل إعفاء GST لمشتري المسكن الأول، وتخفيف ضريبة الوقود، واستفادة البرامج مثل Canada grocery and essentials benefit. وادّعى أن المحافظين صوتوا ضدّ إجراءات اجتماعية مهمة تشمل رعاية الأطفال وبرنامج الغذاء الوطني في المدارس ومزايا طب الأسنان.

وأشار كارني إلى أن الضغوط الخارجية تسهم في رفع التكاليف على الكنديين، قائلاً إن هناك «ثلاث حروب» تؤثر على المواطنين: حرب الرسوم الجمركية من الأميركيين، والحرب ضد إيران، والحرب ضد أوكرانيا، وإن هذه الصراعات تدفع أسعار الوقود والسلع الغذائية إلى الأعلى، لذلك تقدّم حكومته دعماً فورياً للعائلات.

سياق سياسي متوتر

جاءت تصريحات القادة قبيل بدء جلسة الأسئلة الأولى لهذا الخريف، وفي ظل خلفية أمنية حساسة بعد حادثة كنيس بيلفيل التي أثارت ردود فعل عبر الطيف السياسي. وستسعى المعارضة إلى إبراز «الأزمة المعيشيّة» كقضية مركزية للضغط على الحكومة وتحصيل مكاسب سياسية بينما يردّ كارني ببرامج وإجراءات قائمة يدّعي أنها تخفف العبء عن الأسر.

يبقى محور النقاش في الأيام المقبلة قدرة الطرفين على تحويل وعودهم إلى سياسات قابلة للتنفيذ أو إلى إجراءات فورية، وسيكون مراقبو السياسة والاقتصاد والبرلمان محطّ تركيز لمعرفة ما إذا كانت الأدوات المقترحة ستترجم فعلاً إلى تخفيف ملموس لتكاليف الأسر في كندا.

المزيد من الأخبار